أوشكت المرحلة الأولى من تحقيقات النيابة الكويتية في قضية الاعتداء على طالبة كلية الدراسات على الانتهاء بعد اجراء الفحوصات الطبية للمتهمين الستة والتي أكدت على عدم وجود آثار عنف على أجسادهم وأعيدوا الى المباحث الجنائية. وينتظر ان تبدأ المواجهة بين المتهمين الستة والمجني عليها خلال الاسبوع الحالي, ومن ثم تكتمل تحقيقات النيابة, ويتبقى تكييف القضية قانونيا وتحديد قرار الاتهام للمتهمين الستة (قضية عادية وليست أمن دولة) لتحال الى المحكمة نهاية ابريل الجاري أو أوائل مايو المقبل. ويتوقع ان يعرض المتهمون الستة على النيابة بعد استماعها الى عدد من الشهود الذين تعرفوا على المتهمين. على صعيد متصل, اعلن المحامي نواف ساري, الموكل عن المتهمين انه ينتظر بفارغ الصبر مواجهة المجني عليها مع المتهمين الستة أمام النيابة العامة, لوجود معلومات جديدة ـ حسب قوله ـ ستؤثر على سير القضية وتحسن وضع المتهمين بصورة ملحوظة و(لن يتم الكشف عن هذه المعلومات الا بعد المواجهة امام النيابة) . واستطرد انه سيتقدم بطلب اخلاء سبيل موكليه بعد انتهاء مواجهتها مع المجني عليها, مشددا على ثقته بأنهما لن يغادرا البلاد. على صعيد آخر, قال ذوو المتهمين انهم سيحاولون مقابلة اعضاء لجنة حقوق الانسان في مجلس الأمة لمرافقتهم الى مقر احتجاز المتهمين واطلاعهم على ما حل بهم من اصابات جراء تعرضهم للضرب على حد قولهم. من جانب آخر نفى محامي المجني عليها الشائعات التي رددها البعض بشأن زواج الطالبة خلال اليومين الماضيين, مؤكدا ان مثل هذه الشائعات لا اساس لها من الصحة وهي محاولة من ذوي الجناة لتضليل الرأي العام. وأضاف ان موكلته سردت وقائع ما حدث دون زيادة أو نقصان في حين أخذ الجانب الآخر يردد الاكاذيب, مشددا على انه سيقوم بمقاضاة كل من يبدر منه اساءة للفتاة أو اسرتها. وأكد محامي الطالبة ابراهيم الكندري ان (قصدا جنائيا) كان وراء ارتكاب جريمة الاعتداء والسرقة وقص شعر الطالبة. وبين الكندري ان المتهمين سبق ان ارتكبوا جرائم مماثلة وتم حفظها مضيفا (لقد حضر الى مكتبي فتاتان وأكدتا انهما تعرضتا لاعتداءين مماثلين للاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية وانهما تعرفتا على الجناة خلال نشر صور المتهمين السبعة في الصحف) . ونفى الكندري مجددا ان تكون القضية في طريقها الى الحفظ بالقول (من مصلحة البعض ان يروج مثل هذه الاقاويل لكن القضية ستمضي على انها جناية وليست جنحة) . وطالب الكندري النائب وليد الطبطبائي بأن يكون نائبا للأمة جميعها وليس لفئة دون اخرى. على الصعيد البرلماني, رد عضو مجلس الأمة النائب مسلم البراك بعنف على ما اثاره وزير المالية وزير المواصلات الشيخ أحمد العبدالله الأحمد في مقابلته مع الفضائية اللبنانية الاسبوع الماضي والتي اتهم فيها النائب البراك بالادعاء بامتلاك مستندات ولكن المتهمين اثبتوا عكس ذلك, مشيرا الى ان الوزير تدخل في اعمال لجنة التحقيق واستبق نتائجها قبل اعلان اللجنة رأيها. وقال البراك انه تسلم شريط اللقاء التلفزيوني لوزير المالية من وزير الاعلام الدكتور سعد بن طفلة, مؤكدا صعوبة الرد بصورة متكاملة على ما جاء في الشريط من اتهامات من قبل الوزير ما لم يطلع على فحوى اللقاء بشكل متكامل الا انه استدرك القول ان القضايا كافة التي تناولها وطرحها في مجلس الأمة كانت صحيحة. وشدد البراك على انه غير معني بتقديم معلومات لوزير المالية مضيفا: ان الوزير يقع تحت رقابتي ومساءلتي, واذا كان يعرف الدستور فعليه ان يعرف هذا الأمر, بأنه يقع تحت رقابتي دستوريا. وقال: الأمر الثاني اننا جميعا نملك الحق بأن نطرح قضايا من خلال قنوات فضائية وخصوصا بالنسبة لنا كأعضاء لدينا مطلق الحرية في ذلك ولكننا لا نملك ان نتحدث بالشأن الداخلي وبعض التفاصيل على القنوات الفضائية فما بالك بوزير محكوم بضوابط قانونية معينة؟ وتساءل البراك: كيف يقول الوزير ان هناك 3 أو 4 مشاغبين في المجلس وهم لا يمثلون رأي المجلس بالنسبة لقضية التعاون بين الحكومة والمجلس؟! مضيفا: انا احتفظ بحقي الكامل بالرد على الوزير حول هذه النقطة وعليه ان يتحمل الرد ولو كان فيه قساوة. الكويت ـ أنور الياسين