اكد حسن حجيري مدير عام مصرف التسليف الشعبي ان تعديل نظام العمليات الذي يشمل القطاعين الانتاجي والدخل المحدود للمصرف يعتمد اساسا على التطور الاقتصادي والاجتماعي ويأتي ملبيا لهذا التطور. وردا على سؤال حول انخفاض قيمة القروض بالنسبة لذوي الدخل المحدود اشار الى ان الراتب المقطوع هو الذي يؤثر في مبلغ القرض. وحول التسهيلات التي يقدمها المصرف لجذب المتعاملين قال: ان منح القروض يعتمد اصلا علي جذب المدخرات ومن اجل ذلك تسعى كافة المصارف الى اتخاذ الوسائل واتباع الاساليب المختلفة التي تساعد على ذلك. واذا كانت بعض المصارف في قطرنا تعاني من نقص السيولة فان مصرف التسليف الشعبي يعاني من زيادة تدفق الودائع عليه ويعود سبب ذلك الى انتشار فروع المصرف في كافة ارجاء القطر حتى اصبح عددها حاليا 59 فرعا اضافة الى 7 فروع اخرى ستوضع في الاستثمار خلال الفترة القريبة المقبلة. واوضح الحجيري ان الوعي المصرفي اصبح جيدا حاليا بالنسبة للمواطن وخاصة بعد ان تكشفت له نتائج ايداع اموال بعض المواطنين لدى جامعي الاموال الامر الذي سبب لهم الكثير من المآسي والخيبات. مشيرا في الوقت ذاته الى الاثر الايجابي الذي نتج عن صدور المرسوم التشريعي, رقم 4 لعام 1998 الذي اعفيت فيه الودائع المصرفية وشهادات الاستثمار من رسم التركات. كذلك اوضح الحجيري ان مصرف التسليف الشعبي يمتاز عن بقية المصارف في مجال استقطاب الودائع من خلال اصدار شهادات الاستثمار والقيام بكافة الاعمال المتعلقة بالشهادات معتبرا ان الامر الذي ساعد في زيادة مبيعات الشهادات هو اصدار المجموعة الاخيرة من شهادات الاستثمار وهي المجموعة (ج) ذات الجوائز التي توزع من خلال السحوبات الشهرية الدورية منوها الى ان حصيلة الشهادات من الفئات الثلاث تعود الى قرابة مليون مواطن يملكون شهادات استثمار اضافة الى الودائع المختلفة وعلى رأسها ودائع التوفير لدى المصرف والتي تشكل اكثر من 80% من الودائع فهي تعود لمودعين باعداد كبيرة معتبرا ان هذه الحصيلة من الشهادات ورصيد الودائع ناتج عن ايداعات صغيرة ما كانت لتتحقق لولا انتشار فروع المصرف في كافة المحافظات ومناطق ونواحي القطر. وحول التوظيفات التي ينفذها المصرف حاليا قال مدير المصرف: ان الودائع تنقسم الى قسمين ويعنى المصرف بالقسم القابل للتوظيف الذي يمكن منحه كقروض للمتعاملين في القطاع الانتاجي وقطاع ذوي الدخل المحدود حيث تمنح هذه القروض وفق نظام المصرف وتعليماته التطبيقية وقد حدد نظام العمليات للسقوف الخاصة باغراض القطاع الانتاجي واغراض هذه القروض وكذلك الحال بالنسبة لقروض ذوي الدخل المحدود كل ذلك يتم وفق خطة تسليفية تضعها الادارة في مطلع كل عام وتعتمد على عدة عوامل اهمها بالنسبة للقطاع الانتاجي وضع السوق والدورة الاقتصادية ونشاط هذه الدورة والقوة الشرائية للمواطن وعوامل اخرى. اما بالنسبة للمعاملات التي ينفذها المصرف قال الحجيري: ان المؤسسة العامة لمصرف التسليف الشعبي هي احدى المؤسسات المصرفية الهامة في سوريا لانها تتعامل مع شرائح مختلفة وكبيرة من المواطنين من حيث منح القروض والتسهيلات للقطاع التجاري (التجارة الداخلية) بمختلف انشطته كما تمنح القروض والتسهيلات للقطاع المهني الذي يشمل انشطة متنوعة وكثيرة مثل المجال الصحي الذي يضم الاطباء بمختلف الاختصاصات ودور الاشعة والمخابر والمشافي وكل ماله علاقة بالصحة وكذلك المجال السياحي كالفنادق والمطاعم ودور الراحة اضافة الى المحامين والمخترعين والمهندسين وخريجي الجامعات المحاسبين والكتاب والادباء المنتسبين الى اتحاد الكتاب.