قبل أيام من وصول مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي لويس فريه إلى مدينة بيشاور الباكستانية قرب الحدود مع أفغانستان حذرت جماعات دينية باكستانية مؤيدة لطالبان من أي عملية قد تقوم بها الولايات المتحدة ضد أسامة بن لادن أو حكومة طالبان في أفغانستان بالتزامن مع اعتقال طالبان لعربي يشتبه بتجسسه على تحركات بن لادن. وأشار متحدث باسم جماعة علماء الإسلام الباكستانية المؤيدة لطالبان إلى أن أي عمل من قبل الكوماندوز الأمريكي ضد أفغانستان أو ضد ابن لادن سيعتبر عملا عدائيا قد يجر ردود فعل غاضبة ضد الرعايا الأمريكان في باكستان والمنطقة. وكانت مصادر في القنصلية الأمريكية في بيشاور قالت إن فريه سيزور المدينة التي كانت يوما ما مقرا لابن لادن والجماعات الأفغانية إبان القتال ضد السوفييت, كما سيزور فريه منطقة القبائل الباكستانية المحاذية للحدود مع أفغانستان والتي تقول المصادر الأمريكية إن أنصار ابن لادن ما زالوا يستخدمونها في العبور نحو أفغانستان بشكل غير رسمي. وربطت أوساط باكستانية بين الزيارة التي سيقوم بها فريه إلى بيشاور والجهود الأمريكية للقبض على ابن لادن وأنصاره لكن المصادر الرسمية في وزارة الداخلية الباكستانية قالت إن الزيارة تأتي بهدف التعرف على الجهود الباكستانية لمكافحة الإرهاب بشكل عام ومكافحة المخدرات وليس من أجل التخطيط لعملية ضد ابن لادن تحديدا. جدير بالذكر أن الأجهزة الأمنية الباكستانية ألقت القبض مؤخرا على عدد من الرعايا العرب الذين كانوا يحاولون الدخول إلى أفغانستان دون وجود أوراق رسمية صالحة معهم, واتهم بعضهم بوجود صلات لهم مع ابن لادن وقد أخلي سراح بعضهم. كما أن قوات طالبان اعتقلت عددا من الرعايا العرب خلال الأشهر الأخيرة بينهم أردني يدعى أبو المبتسم قبض عليه متلبسا وهو يتصل بجهاز مخابرات عربي ويزوده بمعلومات حول الأماكن التي يتردد عليها ابن لادن.