واصل حزب الامة السوداني المعارض حملته السياسية والدبلوماسية بالقاهرة حيث التقى زعيمه الصادق المهدي سفراء كل من النرويج, بريطانيا, ايطاليا, فرنسا واريتريا, وجرى تقييم الاوضاع السياسية في اعقاب بدء الحزب لنشاطه العلني في السودان وتداعيات ذلك اقليمياً ودولياً. وعلمت (البيان) ان المهدي اكد في لقائه بالسفراء رفض حزب الامة لأي حلول جزئية او اتفاقات ثنائية مع حكومة الخرطوم وحدد مهام حزبه بالعمل على تعبئة السودانيين لصالح الاجندة الوطنية لتحقيق السلام والديمقراطية عبر حل سياسي شامل تكفله وترعاه المبادرة المصرية الليبية المشتركة وتشارك فيه كافة الاطراف السودانية المتنازعة عبر آلية المؤتمر الجامع. وطلب المهدي من السفراء الذين التقاهم حث حكوماتهم على دعم الاجندة الوطنية للشعب السوداني والعمل على ضمانها. وقلل المهدي عن اهمية اي دور تقوم به لجنة الاتصال الخماسية التي كونها التجمع الوطني المعارض في اجتماعه الاخير بأسمرة والتي اعترض على عدم جدواها حزب الامة, وذلك بسبب محدودية صلاحياتها حيث يقتصر دورها فقط على ابلاغ الجهات المعنية بقبول مبدأ الحل السياسي الشامل دون تحديد اي موقف تفاوضي او آليات لهذا الحل. وقال ان لجنة بدون صلاحيات تؤهلها على اتخاذ خطوات محددة تجاه تفعيل المبادرة المصرية الليبية المشتركة تبدو قليلة الأهمية. وبشأن خلافات قيادات حزب الامة حول عودة قياداته للداخل اكد المهدي انه لا يوجد اي تباين حقيقي مع خط الحزب العام لأن كافة قرارات الحزب تتخذها اجهزة الحزب القيادية في الداخل والخارج معاً. واشار الى ما وصفه بالاستفتاء الشعبي التلقائي الجارف الذي شهدته الخرطوم في السادس من ابريل الماضي في استقبال كوادره العائدة للوطن والذي يعكس التأييد الشعبي القوي لسياسات وقرارات حزب الامة ووحدة بنائه وجماهيره وقيادته من اجل تحقيق السلام والديمقراطية في السودان. القاهرة ـ حسن الحسن