عرضت الحكومة الاسرائيلية عبر تصريحات لرئيسها ووزيرين الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة شرط قيامها على نحو 40% من الضفة الغربية وضم 10% هي مساحة الكتل الاستيطانية لاسرائيل وبقاء 20% كمناطق انتقالية وهو ما سارعت السلطة الفلسطينية لرفضه واعتباره (بالون اختبار)، على اعتاب عدة لقاءات لرئيسها ياسر عرفات مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اليوم ووزير الدولة العماني للشئون الخارجية يوسف بن علوي فيما يعرج على القاهرة في طريقه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وبدأ عاهل الاردن امس زيارة للقاهرة للقاء الرئيس المصري حسني مبارك قبل ان يطير اليوم الى غزة للقاء عرفات وبحث آخر مستجدات العملية السلمية. وقال نبيل ابو ردينة مستشار عرفات ان الرئيس الفلسطيني سيستقبل مساء اليوم ايضاً يوسف بن علوي وزير الدولة للشئؤن الخارجية في سلطنة عمان في اول زيارة رسمية عمانية لمناطق السلطة الفلسطينية. وازاء تقارير اسرائيلية عن عزمه دمج جزء من الانسحاب الثالث في اتفاق اطار الحل النهائي ابدى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك استعدادا للقبول بدولة فلسطينية (متصلة الاطراف) لكن بشروط تتركز في وقف المطالبة بالانسحاب الى حدود يونيو 67 وبقاء القدس عاصمة موحدة لاسرائيل والتنصل من اية مسئولية عن اللاجئين ورفض عودتهم لديارهم المحتلة عام 1948. وقال الوزير لدى رئاسة مجلس الوزراء حاييم رامون للاذاعة الرسمية ان (هناك فرصة متاحة اخيرا لاعلان دولة فلسطينية ذات سيادة محدودة على المسائل الامنية) . لكن رامون المقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد انه (على الطرفين قبول تسويات مؤلمة لانه ليس بامكاننا التوصل الى اتفاق اذا استمر ياسر عرفات بالمطالبة بـ100% من الاراضي) . من جهته حذر وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي انه (لن يمكن التوصل الى اتفاق على الوضع النهائي في حال طالب الفلسطينيون بالعودة الى حدود 1967) التي كانت قائمة قبل الحرب والتي استولت فيها اسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية. ودعا وزير التعاون الاقليمي الاسرائيلي شيمون بيريز عبر الاذاعة باراك الى الاعتراف (فورا) بدولة فلسطينية تمتد على حد رأيه على (القسم الرئيسي للاراضي الفلسطيني) . واضاف بيريز الذي لم يحدد اي نسبة لحجم الانسحاب النهائي الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية ان هذه (الدولة يجب ان تمتد على القسم الرئيسي من الضفة الغربية وقطاع غزة وسيصبح قسم من المستوطنات الاسرائيلية تحت سيطرة اجنبية (فلسطينية)) . لكن المسئولين الاسرائيليين اكدوا ايضا ان المفاوضات التي يفترض ان تسفر عن اتفاق ـ اطار حول الخطوط العريضة للتسوية النهائية بحلول منتصف مايو مهددة بالتعثر حول مسألة القدس. وقال رامون (لا يبدو ان الاتفاق حول القدس ممكن ولذلك يجب ارجاء الحل بضعة اعوام, انه البديل الواقعي الوحيد) . وكان التلفزيون الاسرائيلي افاد الجمعة الماضي ان باراك يعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح لمناسبة توقيع اتفاق اطار مع السلطة الفلسطينية في نهاية مايو المقبل. واوضح التلفزيون ان مقترحات عدة وضعت على بساط البحث حول مسألة الحدود. وبحسب المشروع الاول الذي قدمه شيمون بيريز فان الدولة الفلسطينية ستمتد على 80% من الاراضي الفلسطينية في حين تضم الدولة العبرية 20%. وينص الاقتراح الثاني الذي رفعه حاييم رامون على ان تشمل الدولة الفلسطينية 70% من الاراضي وتضم اسرائيل 10% في حين تخضع نسبة 20% لوضع انتقالي لعدة سنوات. واعتبر التلفزيون ان باراك يعارض الحلول الانتقالية ويرغب في تسوية مسألة الحدود دفعة واحدة. وتابع المصدر ان اقتراح باراك الاصلي يتعلق بـ 65% من الاراضي الفلسطينية. وفي المقابل اعتبر ياسر عبدربه رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات النهائية في الحديث الاسرائيلي عن اقامة دولة فلسطينية على جزء من الاراضي الفلسطينية لقاء تأجيل بعض القضايا كالقدس واللاجئين بأنه (بالون اختبار) مشدداً على انه تم رفض هذه المقترحات منذ البداية وقال: لم نتلق اية مقترحات من هذا النوع من الجانب الاسرائيلي. وكشف عبدربه النقاب عن ان الجانب الاسرائيلي وافق شفهياً خلال جولة المفاوضات التي انتهت في قاعدة (بولينج) الامريكية بالقرب من واشنطن على صيغة فلسطينية تؤكد ان الاتفاق حول الاطار يجب ان يكون شاملاً وتفصيلياً ويحتوي على حل متكامل لجميع قضايا الحل النهائي ولا يترك سوى بعض التفاصيل الفنية الخاصة ببعض اشكال او آليات التنفيذ المحضة الى اتفاق الوضع النهائي.
السلطة ترفض وتعتبرها بالون اختبار ، شروط اسرائيل لقبول الدولة الفلسطينية: ضم 10بالمائة من الضفة و20بالمائة مناطق انتقالية
