تنتظر الأمم المتحدة اليوم القرار الرسمي الاسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان وسط أنباء عن قرارها زيادة عدد قوات الطوارىء الدولية هناك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي لفرنسا التي عدلت عن ارسال قوات منفصلة الى جنوب لبنان وتأكيد الرئيس اللبناني اميل لحود مجددا على خطورة مشكلة اللاجئين الأمنية والسياسية بعد الانسحاب. وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة انها ترجح وصول الرسالة الاسرائيلية التي تحمل بشكل رسمي قرار حكومة ايهود باراك سحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان من جانب واحد اليوم (الاثنين). وأكدت المصادر انه يتوقع ان تنص الرسالة الموجهة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان على عزم اسرائيل سحب جيشها بدون شروط ومن كافة الاراضي المحتلة قبل نهاية يوليو. وقال مصدر دبلوماسي ان الامم المتحدة تريد من اسرائيل ان تحدد بوضوح انها ستنسحب الى الحدود الدولية التي حددت في 1923. وكان عنان اعلن اثر لقائه وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي في جنيف في 4 ابريل ان الانسحاب سيتم على مرحلة واحدة. وقال مصدر دبلوماسي اخر ان الرسالة الرسمية الاسرائيلية ستسرع المباحثات الجارية بين الاطراف المعنية, وهي الامم المتحدة واسرائيل وسوريا ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا, لتفادي اندلاع اعمال العنف في المنطقة بعد الانسحاب. وكانت مصادر سياسية اسرائيلية ذكرت امس الأول ان النية فى الأمم المتحدة تتجه الى زيادة عدد قوات الطوارىء الدولية المرابطة فى جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من أربعة آلاف الى سبعة ألاف جندى. ونقلت الاذاعة العبرية عن هذه المصادر التى وصفها بأنها (كبيرة) زعمها بأن هذه الزيادة تستوجب ابلاغ مجلس الأمن الدولى رسميا بذلك ولكن ليست هناك حاجة الى عقد جلسة للمجلس. وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفى توجه الى باريس فى زيارة رسمية لفرنسا تستمر ثلاثة ايام. وقالت الاذاعة ان ليفي سيجري خلال الزيارة محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره هوبير فيدرين حول تطورات عملية السلام فى المنطقة وترتيبات الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. ونقلت الاذاعة عن اوساط سياسية اسرائيلية قولها ان فرنسا عدلت عن اقتراحها الذي طرحته بشأن ارسال قوة فرنسية منفصلة عن قوات الطوارىء الدولية المتمركزة فى جنوب لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من هناك. واضافت ان هذه الخطوة الفرنسية اتخذت بسبب معارضة كل من سوريا ولبنان لها. وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بالمساعدة فى عملية الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب اللبناني. الى ذلك حذر الرئيس اللبنانى أميل لحود من القراءة المعكوسة للأمور خاصة تبرع البعض بتبرير انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان بانه تنفيذ للقرار 425. وقال فى تصريحات لصحيفة (الرأى العام) الكويتية نشرتها أمس انه اذا حدث الانسحاب فلن يكون منة من أحد بل أن ثمنه مدفوع سلفا من اللبنانيين فى الوقت الذى كانت دول كثيرة تتابع الموقف تاركة لاسرائيل حرية اجتياح لبنان وتدمير وقتل وتهجير ابنائه منذ القرار 425 حتى يومنا هذا. ورفض الرئيس اللبناني الذى يصل الى الكويت أمس فى زيارة رسمية تستغرق يومين الترحيب بالانسحاب الاسرائيلى وقال (بل نحن مع الاحتفال بالانتصار على اسرائيل) . وحول مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أوضح الرئيس اللبنانى ان البعض يتناسى عن عمد أن طابع المشكلة الفلسطينية فى لبنان ليس طابع لاجئين كما هو الحال فى معظم الدول العربية بل أنه بالدرجة الاولى مشكلة امنية وعسكرية متراكمة منذ عشرات السنين. واضاف ان من حقنا ان نثير هذه المشكلة فى وجه المحتل الاسرائيلى كأول مشكلة ستطرأ بعد الانسحاب وهذه المشكلة ليست مشكلة لبنان بل هى مشكلة من هجرهم الى لبنان ولا ضمانات لأى انسحاب مع بقائها. واستطرد لحود (ان البعض يقول ان كلامنا هذا يخدم سوريا, بل هو يخدم لبنان اولا وقبل كل شىء اما اذا افاد سوريا فما المانع فليس المطلوب بالتأكيد أن يفيد هذا الكلام اسرائيل) . وأكد الرئيس اللبنانى ان بلاده أقوى من أى وقت مضى مشيرا الى أن زيارته للكويت أمس هى لتقديم الشكر على وقوفها الى جانب لبنان وشرح موقف بلاده مما يجرى كما تهدف الى طمأنة الجالية اللبنانية) . الوكالات