مع اصابة مدني لبناني جديد بقصف مدفعية الاحتلال أمس سارع الجيش الاسرائيلي للتمويه على قرار حكومة ايهود باراك بالانسحاب من لجنة تفاهم ابريل باشتراط الجيش هذا وقف هجمات حزب الله اللبناني لأسبوعين للعودة الى المشاركة في اجتماعات اللجنة. وذكرت مصادر لبنانية ان المدفعية الاسرائيلية قصفت أمس الاحياء السكنية فى (الحبوش وكفر رمان) فى جنوب لبنان مما ادى الى اصابة شخص تم نقله الى المستشفى لتلقى العلاج. واضافت المصادر ان المدفعية الاسرائيلية قصفت كذلك مدة وقرى عربصاليم والجبل الرفيع والوادى الاخضر بقذائف من عيار 120 و 150 مليمترا. وكانت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة ذكرت أمس ان قائد ما يسمى بجيش لبنان الجنوبى انطوان لحد بحث امس الأول مصير معتقل الخيام مع مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر فى جنوب لبنان حنا بشارة. ومن المنتظر ان تفرج اسرائيل مطلع الاسبوع المقبل عن 13 معتقلا لبنانيا من سجن (ايالون) الاسرائيلى تنفيذا لقرار المحكمة الاسرائيلية العليا باطلاق سراحهم. واوضحت الاذاعة الاسرائيلية أمس عن متحدثة باسم ادارة السجون الاسرائيلية ان الاسرى سينقلون الى سجن (سيشون) على الحدود مع لبنان تمهيدا لتسليمهم الى الصليب الاحمر الدولى. تزامنت التطورات هذه مع اعلان الاذاعة العبرية امس انسحاب اسرائيل من لجنة تفاهم ابريل. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان القرار اتخذ لانه (لم يعد هناك ما يبرر) بقاء اللجنة اذا كانت غير قادرة على منع حزب الله من (خرق) الترتيبات (بصورة متكررة) . واضافت الاذاعة نقلا عن المسئولين العسكريين ان (حزب الله يطلق النار بصورة متكررة من قرى على الجنود الاسرائيليين الذين يردون ويصيبون بذلك مدنيين لبنانيين, ما يدفع حزب الله الى اطلاق قذائف مدفعية او صواريخ على مواقع قريبة من الاراضي الاسرائيلية او داخلها, في حين تجتمع اللجنة لتوجه اللوم, ثم يتكرر كل شيء) . لكن الجيش الاسرائيلي سارع للمراوغة حول هذا القرار بالقول ان المشاركة الاسرائيلية في اجتماعات اللجنة مرهونة بشروط. واعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان اسرائيل لا تعتزم المشاركة مجددا في هذه اللجنة الا اذا (اوقفت المنظمات الارهابية ومنها حزب الله هجماتها لفترة اسبوعين على الاقل) . واضاف المتحدث انه (طالما لم يطرأ تحسن واضح ميدانيا فان الوضع الحالي للجنة سيستمر) . ولم تعقد اللجنة اي اجتماع منذ 11 فبراير بسبب تعليق اسرائيل مشاركتها بعد مقتل احد جنودها في عملية نفذها حزب الله. من جهته اكد وزير السياحة الاسرائيلي ورئيس الاركان سابقا امنون ليبكين-شاحاك للاذاعة ان تعليق اعمال اللجنة راجع (جزئيا الى ان الطرف السوري الذي اتاح في وقت سابق تجنب اندلاع العنف لم يعد في مصلحته ممارسة نفوذه بهدف تعديل الوضع خلال الفترة الاخيرة) . وقررت حكومة ايهود باراك في بداية مارس الانسحاب من المنطقة التي يحتلها الجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان وتبلغ مساحتها 850 كيلومترا مربعا بحلول يوليو بغض النظر عن التوصل الى اتفاق مع لبنان او سوريا التي تتمتع بنفوذ في لبنان. وقال ليبكين-شاحاك انه عندما ينفذ الانسحاب (فإنه لن يكون هناك اي مبرر لوجود اللجنة حيث ان القوات الاسرائيلية لن تكون في جنوب لبنان وبالتالي فانه سيتم حلها) . الوكالات