عرض الجيش الباكستاني لأول مرة نموذجا أوليا لدبابة (الزرار) وهي نسخة مطورة عن الدبابة (تايب 59) وذلك خلال العرض العسكري الذي جرى بمناسبة العيد الوطني الستين لباكستان في الحادي والعشرين من مارس الماضي في اسلام اباد. ووسط اجواء التوتر المستمرة مع الهند, تسعى باكستان الى تعزيز اسطولها من الدبابات التي يزيد عددها على 2300 دبابة, وكان الجيش الباكستاني قد تلقى الدفعة الاخيرة من دبابات تي 80 يو دي البالغ عددها 320 والتي كان قد اشتراها من اوكرانيا في العام الحالي. وقد شاركت العديد من الدبابات الجديدة من طراز تي 80 يو دي في العرض العسكري الاخير. وتشكل الدبابة صينية الصنع تايب 59 العمود الفقري للقوة المدرعة الباكستانية, حيث يقدر عدد الدبابات العاملة في الخدمة بـ 1200 دبابة. وكانت دبابات (تايب 59 تخضع لبرنامج تحديث تقدمي يتألف من ثلاث مراحل على امتداد السنوات الثلاث الماضية تحت قيادة منشآت شركة (تاكسيلا للصناعات الثقيلة) الباكستانية, والى جانب تحسين درع دبابات (تايب 59) وقابلية التحرك وقوة اطلاق النار فيها, فان برنامج التحديث يقدم ايضا اعتمادية محسنة وصيانة اقل. وتشتمل المرحلة الاولى على تركيب مدفع من عيار 105 ملليمترات ونظام كمبيوتري للتحكم باطلاق النار ونظام موازنة ذو محورين لسلاح الدبابة الرئيسي من عيار 100 ملليمتر, ومناظير مكثفة للصورة لقائد الدبابة ومطلق النار والسائق, وتشمل المرحلة الثانية محرك ديزل اقوى ومعدات رؤية ليلية حرارية بدلا من أجهزة رؤية ليلية مكثفة للصورة. وتغطي المرحلة الثالثة والأخيرة تركيب محرك ديزل بقوة 700 حصان واستبدال المدفع من عيار 100 ملم بمدفع اخر من عيار 125 ملم, وتركيب نظام تعليق محسن وحماية مدرعة معززة ونظام محسن للتحكم باطلاق النار على شكل معدات جديدة للتحكم بالمدفع ونظام تصوير حراري. وتخضع ثلاث نماذج أولية من المرحلة الثالثة لتجارب ميدانية مع انظمة فرعية مختلفة, الدبابة الاولى مزودة بمدفع صيني عيار 125 ملم ومحرك بقوة 700 حصان ونظام تحكم باطلاق النار بينما ستستخدم الثانية المحرك الاوكراني 5 تي دي اف ومدفع من عيار 125 ملم. اما تفاصيل نموذج الدبابة الثالثة فلم يتم الكشف عنها. وبوجود ثلاثة مصادر للانظمة الفرعية سيتاح المجال امام باكستان لاستغلال المنافسة في تخفيض الاسعار. دبابة (الزرار) الباكستانية المطورة