الزائر لمحافظة إب وتحديدا عاصمتها (إب) ومدينة جبلة التاريخية يشده اليها اولا جمال الطبيعية, فهي تقع في مناخ قاري متنوع في المرتفعات الجبلية ومعتدل في السهول الوسطى للمحافظة ودافىء في المناطق الغربية والجنوبية, كما انها تتميز بالتنوع الجغرافي والمناخي فامطارها الموسمية تهل صيفا مما جعلها تتفرد بجمال أخاذ وبساط اخضر وشلالات دائمة تدخل البهجة والسرور الى الزائرين. الدليل .. جبل العود وتملك المحافظة العديد من المقومات السياحية الاخرى, كالتراث الحضاري والموروث التاريخي والثقافي, فقد قامت عدد من الدويلات والممالك القديمة فيها, اهمها الدولة الحميرية, الصيلحية التي اسستها وحكمتها الملكة اروى بنت احمد الصليحي, وايضا الدولة الاسماعيلية وغيرها, وجميعها اسهمت بشكل او بآخر ـ باثر رجعي ـ في جذب السياح الاجانب اليها عبر مآثرها التاريخية الشاهدة من آثار ومواقع تاريخية واثرية ومخطوطات وتماثيل .. كما انها ما زالت حتى الآن محافظة على بيئتها النقية, فلم يلحقها بعد ـ والحمد لله ـ مظاهر التلوث والتدمير المتعمدة بفضل جهود السلطة المحلية والمواطنين وتضافرها, وما الوقفة الجادة لسكان جبل العود العام الماضي في صيانة والحفاظ على آثار الجبل التاريخية الا دليل على نضوج الوعي الوطني لدى السكان وتمسكهم بموروث محافظتهم الحضاري والثقافي. جوانب ثلاثة للسياحة وفي دليل سياحي صدر مؤخرا عن مكتب السياحة بمحافظة إب حصلت (البيان) على نسخة منه اوجز العديد من انواع السياحة القائمة منها والممكنة في إب, تتمثل في الجوانب التالية: * السياحة الجبلية: وذلك عبر وجود المرتفعات الجبلية, اهمها جبل سمارة الشهير الذي يتميز ـ الى جانب الجبال الاخرى ـ بجمال الطبيعة الساحرة ومدرجاتها الخضراء, وتشكيلاتها الجذابة المتنوعة, علاوة على وجود المغارات والكهوف والسلاسل الجبلية المرتفعة جدا اضافة الى الهضاب الخلابة .. فهذا النوع من السياحة يمكن استغلاله استثماريا للاصطياف والراحة والمشاهدة والرياضة على سبيل المثال الطيران الشراعي والتسلق خاصة وان جبال المحافظة مناسبة لهذا النوع من الرياضة مثل جبل القلة, عمار, سمارة, العود وجبل المتعكر. كما تتواجد بالمحافظة العديد من عيون المياه المعدنية الحارة والبخارية والكبريتية يمكن جعلها مصحات ومنتجعات علاجية وصحية وتسخر للاستجمام والاستشفاء واشهر العيون تلك الواقعة في المنطقة الوسطى تحديدا في العدين, مذيخرة, الاسلوم. * السياحة التاريخية والثقافية : وتتضمن المعالم الاثرية التاريخية للحضارات اليمنية القديمة, وايضا الآثار والمخطوطات, الاسواق التقليدية والصناعات الحرفية, العادات والتقاليد, الفن المعماري للمدن والقرى الى جانب الموروثات الثقافية والفنون الشعبية. ومن ابرز المواقع التاريخية والاثرية مدينة إب (العاصمة) ومدينة جبلة وساقية السيدة اروى التاريخية, مدينة ظفار, كحلان, (يديم) وادي الدور (العدين) , نخلان (السياني) وادي بنا (السدة والنادرة) , وادي السودان (ذي السفال) , ذي حرم (الشعر) وادي العرش (السدة) وادي ربيد (الفقر) وادي السحول. * السياحة البيئية: وتتمثل في وجود المناطق الجذابة والجميلة, بحيث يمكن ان تصبح محميات طبيعية تسهم اسهاما مباشرا في جذب السياح الاجانب اليها, كون هذا النوع من السياحة يعتمد على الربط بين موارد البيئة الطبيعية والاخرى الحضارية والتاريخية الثقافية. صنعاء ـ البيان