اختتم المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون امس الجولة الثانية من مفاوضات قاعدة بولينج الجوية بالقرب من واشنطن دون التوصل لاتفاق, وبقيت الخلافات عميقة بين الجانبين بانتظار تسويتها في جولة ثالثة تعقد نهاية الشهر الحالي باحدى عواصم دول المنطقة, وبحضور دنيس روس المنسق الامريكي لعملية السلام. كشف صائب عريقات رئيس الفريق الفلسطيني الى المفاوضات الانتقالية النقاب عن ان الورقة الفلسطينية التي قدمت الى الجانب الاسرائيلي خلال مفاوضات واشنطن تضمنت بنداً واضحاً يدعو لاطلاق سراح جميع الاسرى الفلسطينيين دون استثناء من السجون الاسرائيلية لدى التوقيع على اتفاق الاطار. ونفى عريقات ما يتردد من انباء عن تفاوض الجانبين على نسب المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار او ان يكون الجانب الاسرائيلي قد تقدم بعرض يشمل نسباً معينة مشدداً على انه تم التأكيد خلال المفاوضات على رفض ابقاء مناطق مصنفة كمناطق (ب) تحت السيطرة الاسرائيلية بعد ان تحدث الجانب الاسرائيلي عن هذا الموضوع. وقال عريقات: أكدنا اصرارنا على وجوب الافراج فوراً عن دفعة جديدة من الاسرى وفق ما تم الاتفاق عليه واضاف في المفاوضات قلنا مهم انه لن يكون هناك اتفاق اطار بأي شكل من الاشكال دون الافراج عن جميع الاسرى الفلسطينيين دون استثناء عند التوقيع على هذا الاتفاق ولكنه ورداً على سؤال بشأن الموقف الاسرائيلي من هذا الامر قال: هم يعطو جواباً. وكان الجانبان تبادلا خلال المفاوضات مسودات صيغ مكتوبة حول هيكل اتفاق الاطار حيث شرع الجانبان في اعداد ورقة تتضمن الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي من جميع القضايا الواجب تضمينها في هيكل الاطار الذي يشمل المواضيع الرئيسية وجدولاً وآليات التنفيذ. من جانبه قال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين (انهمك المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون طيلة الاسبوع في مناقشات جوهرية وجادة ومكثفة) . واضاف (خلال مسار هذه المناقشات تبادل الجانبان اوراقا حول موضوع كيفية ايجاد هيكل لاطار اتفاق) . وتابع روبن ان الغرض من تبادل الاوراق هو ايجاد هيكل لوضع اطار لاتفاق سلام دائم. واضاف ان الاوراق تحتوي على (كل العناصر الجوهرية اللازمة لاطار اتفاق) . وقال (من الواضح ان هناك قضايا صعبة وفجوات مازالت باقية لكن من الواضح اننا نريد مواصلة العمل مع الطرفين للتغلب على تلك الفجوات) . ولاحظ روبن ان واشنطن وافقت على (النهوض بدور اكثر تركيزا في المناقشات ومشاركة اكبر في المناقشات وان هذا سيحدث) . واشار عريقات الى ان اجتماعاً للجنة التوجيه والمراقبة العليا عن المفاوضات سيعقد في الثلث الاخير من الشهر الحالي يخصص للبحث في الافراج عن دفعة الاسرى الفلسطينيين التي يطالب الفلسطينيون بأن تشمل 230 اسيراً اضافة الى بحث قضايا اخرى انتقالية كالممر الآمن الشمالي والمستحقات المالية والاقتصادية. وفيما يتعلق بما آلت اليه المفاوضات بشأن اتفاق الاطار قال عريقات: تبادلنا مسودات مكتوبة حول مكونات اتفاق الاطار والآن نعمل على مسودة تشمل الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي بشأن تركيبة هذا الاتفاق. اما ما يتعلق بالمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار فقد نفى عريقات جملة وتفصيلاً ما يتردد من انباء عن ان الجانب الاسرائيلي عرض نسباً معينة لتشملها هذه العملية وقال: لم تطرح اية نسب على الاطلاق. وذكر ان المفاوضات تتمحور الآن حول نسب الاستثناءات من هذه العملية وهي القدس والمستوطنات والحدود والمناطق العسكرية المحدودة على ان تشمل العملية جميع المناطق المتبقية وتلغى تعريفات المناطق (ب) و(ج) وتصبح جميعاً مناطق (أ) . وقال: يجب ان نعرف بداية مساحات الحدود والمستوطنات والقدس والمناطق العسكرية المحددة وبغير ذلك لن يكون هناك اتفاق.. هم قالوا انهم حتى الآن لم يستكملوا اعداد مواقفهم بشأن هذه القضايا ولكنهم قالوا انهم سيطبقون هذه المرحلة في شهر يونيو المقبل وقد اكدوا ان هذه العملية منفصلة كلياً عن الحل النهائي. واستناداً الى الموقف الفلسطيني الذي عرض خلال المفاوضات فان المستوطنات هي مناطق البناء الاستيطاني التي تتراوح ما بين 7.5 ـ 8% من مساحة الضفة الغربية اما المناطق العسكرية المحددة فهي معسكرات الجيش والقدس في المنطقة المحتلة العام 1967 والحدود هي نقاط السياج على الحدود. الجانب الاسرائيلي لم يعط اجوبة على الاسئلة الفلسطينية بهذا الشأن ولكن عريقات قال: فيما يتعلق بالحدود قالوا انها تشمل مسائل تتعلق بأمن الاسرائيليين وبالتالي تشمل صلاحيات اسرائيل الامنية على الحدود وعلى غيرها من المسائل وقد قلنا لهم اننا لا نريد الخروج عن نص الاتفاقات الموقعة بأي شكل, نريد تحديد المفاهيم الاساسية وفق الاتفاق يمكنكم ان تماطلوا ولكن في الاتفاقات هناك معايير محددة يجب تطبيقها. وكان الجانب الفلسطيني قدم الى الجانب الاسرائيلي اسئلة محددة بشأن هذه العملية ويتوقع الاجابة عليها في اقرب وقت, وقال د. عريقات: قلنا لهم اننا نريد الاجوبة لأننا نريد ترسيم الخرائط في جولة المفاوضات المقبلة. واشار الى ان الجانب الاسرائيلي تحدث عن ابقاء السيطرة الامنية في بعض المناطق المصنفة كمناطق (ب) في الضفة الغربية وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني, وقال: استناداً الى الاتفاق فإن المنطقتين (ب وج) يجب ان تلغى في المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار حيث سيعقد اجتماع في واشنطن بين د. عريقات والدبلوماسي الاسرائيلي عوديد عيران. وقد عقدت جلسة اخيرة حول اتفاق الاطار تم خلالها استكمال البحث حول مسودة تشمل الموقفين الفلسطيني والاسرائيلي من هيكلية اتفاق الاطار ولكن د. عريقات قال في نهاية الجلسة لم نتمكن من التوصل الى هذه المسودة بسبب الفجوة بين الموقفين. القدس المحتلة ـ عبدالرحيم الريماوي