يستعد الجيش في زيمبابوي للتدخل من اجل وضع حد للاضطرابات التي تشهدها البلاد فيما نشرت شرطة مكافحة الشغب دوريات في شوارع العاصمة هراري امس كما أقامت القوات غير النظامية حواجز على الطرق تحسباً لأعمال عنف جديدة تصاحب الاوضاع المتوترة والتي تسود البلاد قبل الانتخابات. وتراقب الشرطة مداخل المدينة عبر تفتيش السيارات المتوجهة من الضواحي الى وسط العاصمة مؤكدة انها (تبحث عن اسلحة) . وقد ادت هذه العملية الى اختناقات كبيرة في الجيش. كما تقوم مروحيات بالتحليق من دون انقطاع فوق المدينة بينما تخضع المؤسسات الرسمية لمراقبة مشددة. وفي وسط المدينة يقوم عناصر مكافحة الشغب بدوريات في مجموعات موضحين للمارة الذين يعبرون عن قلقهم انهم (يتوقعون حدوث مشاكل) بسبب تظاهرة تنظمها المعارضة. لكن متحدثا باسم الحركة من اجل التغيير الديمقراطي اهم احزاب المعارضة اكد لوكالة (فرانس برس) انه ليست هناك اي تظاهرة امس ولم يتمكن من اعطاء اي تفسير لعمل الشرطة. ويشهد وسط هراري مواجهات عنيفة عندما هاجم متظاهرون مؤيدون للحزب الحاكم بزعامة روبرت موجابي متظاهرين للمعارضة. ويندرج هذا التوتر في العاصمة ايضا في اطار تصاعد العنف الذي تشهده البلاد منذ فبراير الماضي والناجم عن احتلال محاربين قدامى من السود في حرب الاستقلال حوالي الف من المزارع التي يملكها مواطنون بيض. ويرى بعض المراقبين ان عملية احتلال المزارع تشكل جزءا من استراتيجية موجابي الذي بات موقفه السياسي ضعيفا, بهدف ترهيب المعارضة والبقاء في السلطة, وذلك قبل شهر من الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في مايو المقبل. وذكرت صحيفة (هيرالد) الحكومية أمس ان الجيش مستعد للتدخل من اجل وضع حد للاضطرابات التي ادت الى سقوط ثلاثة قتلى حسبما ذكرت الصحيفة التي اضافت ان مئتي شخص اوقفوا منذ بداية الاضطرابات. واعلن زعيم المحاربين القدامى شنجيراي هتلر هونزفي امس ان يوم امس (يوماً للنضال) مؤكدا ان المحاربين القدامى (سيستعيدون عددا جديدا من المزارع) , قبل ان يضيف لفرانس برس (انها ارضنا) . أ.ف.ب