حذر حزب الامه السودانى الحكومة من مغبة التفكير في اجراء انتخابات مبكرة لرئاسة الجمهورية قبل موعدها المحدد. وقال القيادى البارز في الحزب مبارك الفاضل المهدى في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية امس ان القوى السياسية السودانية قد تقبل بالرئيس عمر البشير لقيادة البلاد في فترة انتقالية تعقب اتفاقا سياسيا شاملا. واضاف مسئول العلاقات الخارجية في حزب الامة (لقد سمعنا بنية الحكومة اجراء انتخابات وكنا نظن ان ذلك بالون اختبار او صراع داخلى بين الجناحين المتصارعين في الحكومة ولكن لو تأكد لنا جديتها في هذا الامر فان ذلك خطير جدا وستكون له آثار سالبة على حالة الوفاق والمصالحة التى بدات وهى خطوة تعنى ان الحكومة تريد استباق الاحداث لفرض الامر الواقع) . واستطرد يقول (نأمل من الحكومة والحزب الحاكم تجاوز تحقيق مكاسب حزبية على حساب المصلحة العامة وتحقيق الوفاق والمصالحة وعليهما تجاوز خلافاتهما والا يحاول كل طرف حل الخلاف على حساب الاجهزة السياسية التى ينتظرها العالم ودول الجوار) . وقال مبارك الفاضل المهدى الذى يعد من القيادات البارزة في حزب الامه كما كان امينا عاما للتجمع الوطنى الديمقراطى الذى قاد المعارضة السياسية والعسكرية للسنوات العشر الماضية انهم كقوى سياسية (ينظرون للبشير باعتباره رمزا للمؤسسة العسكرية القومية وصفته العسكرية وقيادته السودان حاليا نحو التحول للديمقراطية تجعلنا نقبل به رئيسا للبلاد خلال الفترة الانتقالية المقترحة ضمن خطوات الحل السلمى لمشاكل البلاد) . وقال خير للبشير ان يكون رئيسا للبلاد باجماع كل القوى السياسية لفترة انتقالية قد تكون اربع سنوات بدلا من استعجال اجراء انتخابات يحقق فيها الفوز بصفته الحزبية يعيدنا للمربع الاول في الصراع السياسى. وهاجم مبارك المهدى بشدة ما وصفه بتعنت بعض قيادات التجمع المعارض في الخارج قائلا ان التجمع يضم مجموعة ترى انها يمكن ان تحقق تميزا بالحرب اكثر من العمل السياسى السلمى مثل الجيش الشعبى لتحرير السودان الذى يجد دعما سياسيا وعسكريا خارجيا كما توجد قوى سياسية اخرى لا ترغب في السلام والعمل العسكرى من الداخل. وكشف ان بعض الكيانات السياسية في جنوب القارة السوداء التى كانت تعمل كواجهات سياسية لحركة جون قرنق قررت مؤخرا عقد مؤتمر حوار لها في جنيف هذا الشهر لتحديد موقفها من العمل العسكرى او السياسي. ق.ن.أ