صرح الدكتور شوقى صبرى وكيل وزارة الصحة العراقية بأن الاسلحة المحرمة التى استخدمت خلال حرب الخليج الثانية وخاصة طلقات اليورانيوم التى استعملت فى جنوب العراق احد اسباب ارتفاع نسبة الامراض حاليا فى البلاد. وقال الدكتور صبرى فى تصريح لصحيفة (الشروق) التونسية نشرته أمس انه تم القاء ثلاثمائة طن من هذه الاسلحة الفتاكة التى جربت لاول مرة فى العراق ثم استخدمت بعد ذلك فى كوسوفو. واضاف قائلا ان من خصائص هذا السلاح انه يصهر الدبابة وينهيها تماما لتصبح سائلا بما فى ذلك من بداخلها من البشر, معتبرا ان القنبلة الذرية اكثر رحمة من هذا النوع من السلاح. وشدد على ان من النتائج المباشرة لهذا السلاح تسمم من درجة عالية جدا تمتد تأثيراته غير المباشرة لسنوات عديدة, وأيضا ارتفاع نسب الاصابة بمرض السرطان لدى الاطفال وحصول تشوهات خلقية لديهم قبل الولادة مستشهدا على ذلك بصورتين واحدة لطفل عراقى ولد مشوها واخرى لطفل امريكى ولد بنفس التشوه. ونبه الى ان عمر اليورانيوم يتواصل الى الاف السنين وان ازالته من التربة تتطلب اموالا كثيرة وتكاتفا دوليا واسعا, وقال ان بلاده طلبت بصفة رسمية المساعدة من عدة جهات لمعالجة هذا الوضع لكنها لم تتلق جوابا, وان منظمة الصحة العالمية نفسها التى كانت احدى الجهات التى قدم اليها رسميا هذا الطلب اجابت بانه يدخل فى خانة المسائل السياسية. ق.ن.ا