لم يصدر أي تعليق رسمي من بغداد على اقرار مجلس الأمن لخطة لجنة التفتيش الجديدة (انموفيك) بشأن اسلحة الدمار الشامل في الوقت الذي ابلغت روسيا المجلس انها ما زالت تعترض على ضم اي اعضاء من لجنة يونسكوم السابقة الى اللجنة الجديدة وربطت بين الاستمرار في تنفيذ منطقتي الحظر الجوي واقناع العراق بقبول خطة بليكس. وبعد اقرار الخطة في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول قال هانز بليكس كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة والذي وضع الخطة (انا مرتاح تماما للنتيجة) . واضاف بعد ان تحدث لاول مرة امام المجلس المؤلف من 15 عضوا (عملنا بقدر من الجدية في وضع خطة العمل هذه) . فعلى النقيض من لجنة التفتيش السابقة بالعراق التي اعتمدت اساسا على خبراء تؤيدهم حكوماتهم وتدفع رواتبهم سيكون اعضاء اللجنة الجديدة موظفين لدى الامم المتحدة. ويقصد بذلك منعهم من تلقي اوامر من حكوماتهم او من اي جهة اخرى خارجية. مؤكدا ان هناك معايير جديدة تسمح برفع الحظر عن العراق اذا التزم بالخطة. والغى بليكس ايضا كل مناصب المستشارين السياسيين وكذلك منصب نائب الرئيس التنفيذي للجنة على خلاف اللجنة السابقة التي احتفظت بهذا المنصب لشخص امريكي. وذكر روبرت فولر سفير كندا والرئيس الحالي للمجلس انه ارسل خطابا الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة قال فيه ان اعضاء المجلس وافقوا على الخطة و(يتطلعون الى اجراء مشاورات حول تطبيقها) . ويتعين الان على بليكس الرئيس المتقاعد للجنة الدولية للطاقة الذرية ان يختار مساعديه ويضع اسئلة حول الاسلحة ينبغي على العراق ان يجيب عنها. ويفترض اول تقرير اعده بليكس ونشر في السادس من ابريل ان العراق سيقبل نظام المراقبة الجديد الذي رفضته بغداد حتى الان رغم ان تعاونها يمثل مفتاح اي تخفيف للعقوبات السارية منذ الغزو العراقي للكويت عام 1990. وافترض بليكس في تقريره ان تكون لجنة نزع اسلحة العراق مستقلة عن التدخل السياسي ولديها امكانية الوصول الى اي موقع اسلحة مشتبه به في البلاد. كما اوضح بليكس وزير الخارجية السويدي السابق الذي ادار اللجنة الدولية للطاقة الذرية لمدة 16 عاما انه لا يريد تكرارا لاتهامات لمفتشين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة. وتفصل الخطة عملية جمع المعلومات المخابراتية عن المفتشين. لكنه قال في التقرير ان اللجنة الجديدة ينبغي ان تكون لها نفس الحقوق التي كانت للمفتشين في الماضي مثل القيام بزيارات مفاجئة لمواقع اسلحة محتملة او تنظيم طلعات جوية بطائرات هليكوبتر وطائرات ذات اجنحة فوق العراق. وأكد مجددا انه لا ينوي تنظيم لوبي ضد العراق. وقال ان قرار مجلس الأمن يفتح فصلا جديدا بشأن العراق يسمح بمعايير مختلفة جديدة لرفع الحظر الاقتصادي عنه. وابلغ السفير الامريكي ريتشارد هولبروك الصحفيين (اعتقد ان السفير بليكس ادى عملا رائعا. جاءنا في الموعد المحدد بخطة ممتازة. نحن نؤيده كليا) . وقال هولبروك (هذه التمثيلية من بغداد طالت اكثر من اللازم في الواقع) . من جانبه حذر السفير الروسي سيرجي لافروف بان الخطة التنظيمية هي مجرد خطوة اولى وانه يريد التأكد من ان احدا من اعضاء اللجنة السابقة الذين (اساءوا استخدام مواقعهم) لن يعين في اللجنة الجديدة. تحديدا هؤلاء الذين اساءوا استخدام وظائفهم. وقال لافروف المعروف بتعاطفه مع العراق ان تعاون بغداد سيتوقف على كيفية تنفيذ القرار الصادر في ديسمبر بانشاء اللجنة وما اذا كان سيتم توضيح معايير تعليق العقوبات. واضاف ان اعمالا احادية الجانب مثل غارات القصف الجوي الامريكية البريطانية فوق منطقتي حظر الطيران ستواصل اعاقة الامتثال للقرارات. واستطرد قائلا (حتى يمكن تنفيذ هذا القرار فاننا جميعا في حاجة الى الالتزام بقرارات مجلس الامن) . واجراء مزيد من المناقشات بشأن كيفية تنفيذ خطة بليكس. وقال لافروف انه يفضل رؤية (محتوى قانوني وسياسي اقوى) يتيح للجنة (حل الازمات المحتملة مع بدء عملها في العراق) . واضاف ان باتلر لم يحاول حقا في الماضي حل المشاكل لكنه (كان يجري دائما الى مجلس الامن ويثير ضجة بأن العراق غير ملتزم) . وحينئذ يطلب من المجلس ان يهدد العراق او يتخذ اجراء ما. ومن ناحية اخرى وصف السفير جيرمى جرينستوك مندوب بريطانيا مناقشة أعضاء المجلس للخطة بأنها كانت جيدة ولكنها لم تخل من وجود اختلاف فى بعض وجهات النظر. وردا على تصريح السفير الروسى حول الغارات الامريكية البريطانية قال جرينستوك ان الطائرات الامريكية والبريطانية لم تبدأ اى هجوم ضد العراق ولكنها تلجأ الى القصف فقط فى حالات الدفاع عن النفس ضد هجوم عراقى. واضاف ان هذه الغارات ما زالت مبررة. وسوف يلتقي مجمع من المفوضين يضم خليطا من مسئولين حكوميين وخبراء من خارج اللجنة اربع مرات على الاقل كل عام لتقديم النصح والارشاد. لكن بليكس اوضح ان صنع القرار سيكون من اختصاصه وحده. الوكالات