اكدت دراسة رسمية حديثة صدرت في غزة على ضرورة استكمال البنية التحتية الضرورية لعملية الشحن التجاري الجوي في مطار غزة من حيث حالة الشحن الجوي وآلات التفريغ والتحميل والبرادات لحفظ المنتجات والسلع والبضائع المختلفة. وطالبت الدراسة التي اعدها جميل الخالدي الباحث في مركز التخطيط التابع لمكتب الرئيس ياسر عرفات بادخال عناصر بشرية متخصصة وذات خبرة في كيفية التعامل مع البضاعة الصادرة والواردة خاصة ذات الحساسية العالية لعمليات التفريغ والتحميل وشدد الخالدي في بحثه بعنوان (اثر تشغيل مطار غزة على التجارة الخارجية) على اهمية ان يتمتع هؤلاء بخبرة عالية في عمليات التخزين والتبريد تحت درجات حرارة معينة لكل نوع من البضائع مع الاطلاع والاستفادة من الخبرات لدى دول اخرى في مجال عمليات الشحن التجاري الجوي. واعتبر الخالدي ان افتتاح خطوط جديدة للخطوط الفلسطينية مع دول اخرى يتطلب ان يسبقه حملة تسويقية ناجحة بهدف تشجيع حركة الصادرات وعدم حصر الحركة التجارية في اتجاه واحد لضمان خفض العجز في الميزان التجاري قدر الامكان واشار الى ان عملية التنسيق بين المصدرين من جهة وقسم الشحن الجوي من جهة اخرى تحتاج الى انشاء شركة فلسطينية وسيطة للتصدير على غرار شركة غريسكو الاسرائيلية ولتحل محلها مؤكدا اهمية النظر في جدوى استئجار طائرات شحن متخصصة حسب الحاجة بهدف تنشيط الحركة التجارية والتقليل قدر الامكان من الاعتماد على منافذ العبور الاخرى . وقال ان التقدم باتجاه خصخصة مطار غزة على اساس سليم وقوي يساهم في تحقيق الكثير من النواقص اللازمة لعملية تطوير قسم الشحن الجوي في المطار واضاف ان هذه الخطوة تضمن الارتقاء بالحركة التجارية الى مستويات اعلى ومتقدمة وشدد على اهمية عقد اتفاقات تجارية مع الدول الاخرى تسمح بالتوسع في تجارة الترانزيت عبر مطاراتها. وذكرت الدراسة ان قيمة الصادرات الفلسطينية الى دول العالم عبر مطار غزة الدولي بلغت خلال العام الماضي نحو 22778 دولارا وبلغ وزنها 11.71 الف طن واوضحت ان الصادرات وجدت طريقها الى الدول العربية الخمس التي ترتبط مع فلسطين برحلات جوية مباشرة وهي الامارات العربية, مصر, السعودية, الاردن وقطر. مشيرة الى ان اول شحنة تم تصديرها خلال العام الماضي عن طريق المطار كانت الى جمهورية مصر العربية حيث اشتملت على زهور بقيمة ثلاثة آلاف دولار اعقبها تصدير شحنات اخرى من الزهور ايضا الى دول عربية وصلت قيمتها الى 10 آلاف دولار كما تم تصدير منتجات زراعية مثل البطيخ بكمية وصلت الى 600 كيلوجرام واشتال التوت الارضي بكمية بلغت 54 كيلوجراما. اما من حيث المواد الصناعية التي تم تصديرها عن طريق المطار فقال الخالدي انها اشتملت على ادوات كهربائية واثاث منزلي من الخيزران ومواد غذائية مصنعة وملابس ومطبوعات ومواد بلاستيكية والات تم تقدير ثمنها بنحو 11948, وذكر ان ذلك عن طريق مكتب وزارة الاقتصاد والتجارة الموجود في المطار. وذكر ان البيانات تشير الى ان الصادرات الى مصر احتلت اعلى نسبة من الصادرات حيث بلغت قيمتها نحو 47.7% من اجمالي الصادرات وفي المرتبة الثانية الامارات العربية المتحدة حيث تلقت 20.9% من الصادرات فيما كان نصيب دولة قطر 14% من الصادرات والمملكة العربية السعودية 12.6% والاردن 4.8% فقط من الصادرات الفلسطينية عبر الميناء الجوي. وذكرت الدراسة ان حجم الواردات عبر مطار غزة الدولي سجل ارتفاعا طفيفا مقارنة مع حجم الصادرات خلال العام الماضي حيث بلغت الواردات حوالي 444.1 الف دولار استحوذت الملابس على 47.5% منها تلتها الاجهزة الكهربائية بنسبة 33% ومستلزمات الانتاج 3.31% فقط من اجمالي الواردات اما الاجهزة الالكترونية فشكلت حوالي 4.5% فيما شكلت بقية الواردات 11.64% من مجموعة ماتم استيراده عبر المطار. وقال الخالدي في دراسته ان الدلائل والاحصاءات تشير الى ان هناك تسع دول تم الاستيراد منها عبر المطار هي: الامارات العربية المتحدة حيث تم استيراد الملابس والادوات الكهربائية والاجهزة الالكترونية والمطبوعات والقرطاسية وادوات التجميل والادوية والآلات وقطع الغيار والمواد الخام بما قيمته 310 آلاف دولار وتأتي السعودية في المرتبة الثانية حيث بلغت الواردات 73 الف دولار عبارة عن ملبوسات واجهزة كهربائية واثاث وادوات منزلية وآلات وجاءت الكويت في المرتبة الثالثة حيث بلغ اجمالي الواردات حوالي 25 الف دولار تمثلت في الملبوسات والاجهزة الكهربائية والمواد الغذائية والادوية والاثاث المنزلي. وفي المرتبة الرابعة الاردن حيث بلغت قيمة الواردات منها 15 الف دولار تمثلت في الملابس والاثاث المنزلي والمطبوعات والاجهزة الكهربائية اما مصر فقد بلغت قيمة الواردات منها نحو 11 الف دولار فقط عبارة عن ادوية واجهزة كهربائية ومن قطر بلغت قيمة الواردات من ملابس واثاث منزلي واجهزة كهربائية نحو 4879 دولارا واما من المانيا فبلغت الواردات 2290 دولارا ومن رومانيا 2410 دولارات ومن هنجاريا بقيمة 482 دولارا فقط. وبخصوص انظمة واجراءات الشحن اوضح الباحث ان هذا الموضوع يتبع الاجراءات نفسها التي يتم تطبيقها في المطارات الدولية الاخرى في عملية الاستيراد والتصدير من حيث لزوم الوثائق والمستندات ومنها شهادة المنشأ الصناعية وفاتورة الشراء وشهادة صحية للمواد الزراعية والبيطرية واذن استيراد وتصدير من وزارة الاقتصاد والتجارة وشهادة تبين مطابقة البضائع للمواصفات الفلسطينية ومستند من السجل التجاري والبطاقة الضريبية للمستورد. واشار الى وجوب ابلاغ قسم الشحن الجوي في المطار بمحتويات الشحن وكذلك ارسال نسخة من بوليصة الشحن قبل موعد الشحن الى ارض المطار بحوالي 48 ساعة سواء عند الاستيراد او التصدير. واوضح الخالدي ان عملية الاستيراد لا تختلف في اجراءاتها عما هو معمول به في دول العالم مضيفا ان ما يلزم هو وثائق يترتب على المستورد توفيرها مثل تراخيص الاستيراد وشهادات صحية وزراعية وموافقة دائرة المواصفات والمقاييس عند الطلب اضافة الى وثائق مطلوبة من المصدر وهي بوليصة الشحن وفاتورة تجارية وقائمة تعبئة وشهادة المنشأ كما تتطلب عملية الاستيراد التأمين على البضائع من التلف او الضياع حيث يدفع المستورد رسوم تأمين على بضاعته من ميناء الاقلاع الى ميناء الوصول بموجب اتفاق خاص مع المصدر. واكد الخالدي ان كافة ما يتبع من انظمة واجراءات بخصوص انتقال البضائع عبر مطار غزة تعمل على تسهيل عملية الاستيراد والتصدير حيث من المفترض ان تساهم بشكل كبير في زيادة الحركة والنشاط التجاري. واضاف ان هذه الاجراءات تعمل على سهولة الحركة حين تم نقل البضائع من والى المطار مقارنة مع نقلها الى اماكن الشحن الاخرى حيث يكفل هذا الاجراء اختصار الوقت والجهد. واوردت الدراسة تفاصيل عن تكاليف الشحن التجاري عبر مطار غزة الدولي ومنها ان شحن الخضروات والزهور من مطار غزة الى مطار دبي, ابوظبي, الدوحة حسب ما كانت عليه في يناير من العام الجاري وصلت الى 175 دولارا للطن الواحد اما كلفته الاستيراد عبر المطار فبلغت 1025 دولارا للطن الواحد واوضح ان هذه الكلفة هي عبارة عن اجرة الشحن التي تصل الى 700 دولار في التصدير و 950 دولارا في الاستيراد اما رسوم التفريغ والتحميل فيدفع الجانب الاسرائيلي قيمتها 53 دولارا للتصدير ومثلها ايضا للاستيراد وكذلك يدفع نحو 12 دولارا كرسوم مناولة في حالتي التصدير والاستيراد و 10 دولارات كرسوم بوليصة للاستيراد اما رسوم التخزين ورسوم الارضية فلا يتم استيفاؤها لعدم توفر هاتين الخدمتين. واضاف انه يتم دفع 26 شيكلا كرسوم للتفريغ والتحميل لدى الجانب الاسرائيلي عن كل طلبية تحتوي على وزن 500 كيلوجرام للحد الاعلى, على ان لايزيد ارتفاعها عن 180 سم مؤكدا انه يتم نقل البضاعة من المطار الى الجانب الاسرائيلي عبر معبر العودة البري في رفح وذلك لغرض الفحص الامني, وعند انتهاء الفحص الامني والتفتيش يتم دفع 170 شيكلا كأجرة نقل بواسطة شاحنة لاخراجها من الجانب الاسرائيلي واعادتها الى المطار في حالتي الاستيراد والتصدير. وعن المعوقات الاسرائيلية اكد الخالدي في دراسته ان السلطات الاسرائيلية تفرض اجراءات هي معوقات لا تختلف في جوهرها عن كافة المعوقات التي تفرضها على المعابر الحدودية في اراضي الحكم الذاتي وتطبيق شروط عامة على حركة التبادل التجاري بصورة تؤدي الى اضعاف حركة التصدير والاستيراد سواء بطريق مباشرة او غير مباشرة واكد الباحث ان هناك اجراءات مجحفة في عملية نقل البضائع الواردة او الصادرة حين وصولها الى ارض المطار والى معبر رفح لاجراء الفحوصات الامنية وعملية التفتيش. وخلص الخالدي الى ان السلطات الاسرائيلية تضع العراقيل الكبيرة امام حركة البضائع من مطار غزة الدولي سواء مصدرها قطاع غزة او الضفة الغربية. غزة ـ البيان