أعلنت واشنطن قبول الرئيس الاريتري اسياس افورقي المشاركة في محادثات السلام مع اثيوبيا هذا الشهر و التي تحتضنها الجزائر في اطار مبادرة منظمة الوحدة الافريقية وسط بدء تدفق المساعدات الغذائية الدولية لمواجهة المجاعة التي تجتاح اثيوبيا جراء الجفاف. جاء الاعلان الأمريكي هذا بعد يوم واحد من اجتماع مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية مع الرئيس الاثيوبي اسياس أفورقي الذي يقوم بزيارة خاصة إلى الولايات المتحدة. وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية: (الرئيس اسياس أكد مجددا التزامه بعملية السلام التي تتبناها منظمة الوحدة الافريقية واعتزامه تقديم وثيقة إلى رئاسة المنظمة بحلول العشرين من الشهر الحالي تتضمن تفاصيل رؤى بلاده إزاء الترتيبات الفنية الخاصة بتنفيذ السلام) . وأضاف روبن أن الرئيس الاريتري (تعهد بالاشتراك في محادثات الجوار التي تستضيفها العاصمة الجزائرية قبل نهاية إبريل الحالي) . وتعنى محادثات الجوار التفاوض عبر وسطاء وليس وجها لوجه. وأشار إلى أنه من المقرر أن تحدد الجزائر بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة الوحدة الافريقية, موعدا دقيقا لعقد المباحثات الاثيوبية-الاريترية. وقال: (نعتبر هذه (المحادثات) خطوة في الاتجاه الصحيح) . وأكد روبن أن الصراع في القرن الافريقي أدى إلى تبديد الموارد الشحيحة التي كان من المفترض أن تستغل في الجهود الرامية لمكافحة خطر المجاعة بعد ثلاث سنوات من الجفاف الشديد الذي عم المنطقة. وأضاف قائلا: (لو لم يكن قد تم تركيز موارد البلدين على حرب لا طائل منها, لكان قد تم تخصيص المزيد من الموارد المتاحة لحل مشكلة المجاعة) . وأكد المتحدث باسم الخارجية الامريكية أن الولايات المتحدة وأوروبا تعهدتا معا بتقديم نحو 600 ألف طن من المعونات الغذائية إلى منطقة القرن الافريقي, على أن يخصص الجانب الاكبر منها لاثيوبيا, مشيرا إلى أنه يجري حاليا في واشنطن بحث إرسال مزيد من المعونات بسبب تزايد أعداد المحتاجين من سكان المنطقة. ورفعت كندا من جهتها أمس الأول الى 7,75 ملايين دولار كندي (5,34 ملايين دولار أمريكي) مساعدتها العاجلة الى ضحايا المجاعة في اثيوبيا ولم تستبعد زيادة هذه المساعدة مستقبلا. واعلنت وزيرة التعاون الدولي الكندية ماريا مينا تقديم مبلغ 1,5 مليون دولار كندي (مليون دولار أمريكي). ووصلت الى مطار جودى الاثيوبى أمس أول طائرة اغاثة تابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر وعلى متنها شحنة من مواد الاغاثة تزن 16 طنا. وذكر بيان صادر عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر فى اديس ابابا ان المعونات التى ستقدمها المنظمة خلال الشهرين القادمين تبلغ 4212 طنا سيتم نقلها يوميا جوا من نيروبى الى جودى ثم تنقل بالطرق البرية الى التجمعات السكانية فى المناطق الاربع الاثيوبية الاكثر تضررا من الجفاف. وكانت كاثرين برتينى رئيسة برنامج الغذاء العالمى قامت بتفقد الاوضاع امس الأول فى منطقة جوجى التى بدأت تصلها المساعدات الانسانية, حيث أكدت ضرورة التغلب على مشكلة عدم وجود موانىء تكفى لاستقبال السفن المحملة بالمساعدات الانسانية من خلال استغلال الموانىء فى السودان والصومال وعدم الاكتفاء بموانىء جيبوتى. الوكالات