أطلع حاكم باكستان العسكري الجنرال برويز مشرف امين عام الامم المتحدة كوفي عنان على خططه لاعادة الديمقراطية الى بلاده واكد ضرورة تحقق اجماع قومي باكستاني للتوقيع على معاهدة الحظر النووي مجدداً مطالبته بوساطة طرف ثالث مع الهند لحل النزاع حول كشمير. واجتمع الرجلان على هامش قمة زعماء مجموعة السبع والسبعين للدول النامية في العاصمة الكوبية هافانا. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم عنان لرويترز (المناقشات ركزت على شيئين. الاول خطط الجنرال لتطبيق الديمقراطية في باكستان والثاني مسائل الامن الاقليمي) . وبعد الاجتماع قال مشرف الذي تولى السلطة في اكتوبر عندما اطاح برئيس الوزراء المنتخب نواز شريف في انقلاب ابيض انه يريد ان يعيد باكستان الى الديمقراطية (ليس ارضاء للمجتمع الدولي) بل لان (هذا هو شيء في صالحنا) . واضاف مشرف قائلا (شعب باكستان يريدها (الديمقراطية) وبالقطع فانني اريدها. ليس ثمة مشكلة في ذلك) . ومضى قائلا ان مسألة هل ستوقع باكستان معاهدة لحظر التجارب النووية اثيرت ايضا في المحادثات مع عنان. وقال مشرف انه اوضح لعنان موقف باكستان من انها تريد تحقيق اجماع قومي بشأن توقيع معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية قبل ان تتخذ قرارا. وجدد مشرف ايضا رغبة باكستان في ان ترى وساطة يقوم بها طرف ثالث سواء كان الامم المتحدة او الولايات المتحدة في النزاع القائم منذ فترة طويلة مع الهند على منطقة كشمير. وتعارض الهند فكرة وساطة الامم المتحدة او جعل كشمير مشكلة دولية. وكان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز قال امس الاول تعقيباً على ما أعلنته بلاده حول حشود عسكرية باكستانية بالقرب من الحدود بين البلدين انه لا يرى سبباً للقلق بسبب هذه الحشود. وقال فرنانديز للصحفيين (هناك بعض التحركات للقوات الباكستانية في منطقة سير كريك, لكنها ليست مدعاة للقلق. انها لغرض دفاعي) . ووصفت باكستان امس الاول الاتهامات الهندية عن تحركات لقواتها قرب سير كريك بأنها (اكذوبة) . وتعتبر القناة الضحلة التي تمتد لمسافة 100 كيلومتر وتفصل بين جوجارات واقليم السند الباكستاني وتصب في بحر العرب مصدرا ضئيلا للتوتر في العلاقات بين البلدين اذا ما قورنت بكشمير. وفي غضون ذلك قال ناطق باسم قوات حرس الحدود الهندية بان جنديا هنديا وسبعة من الثوار الكشميريين لقوا مصرعهم واصيب خمسة اخرون بجروح بينهم ضابط خلال عملية تفجير سيارة مفخخة نفذها ثوار الاقليم واستهدفت قافلة للقوات الهندية في منطقة ممر راول بورا بضواحى سريناجار العاصمة الصيفية لولاية كشمير الخاضعة للسيطرة الهندية الليلة قبل الماضية. ونسبت وكالة الانباء الهندية (برس ترست) الى الناطق قوله بان القافلة كانت تسير على الطريق السريع عندما نجت باعجوبة من الانفجار الذى لم تعلن اية جبهة كشميرية مسئوليتها عنه حتى الان. على صعيد اخر ذكر الناطق بان جنديا هنديا وثائرا كشميريا قتلا في اشتباكين اخرين وقعا الليلة قبل الماضية في منطقتى تانجباج وادهمبور وقتل فيهما ايضا مدنى واحد وأصيب ثلاثة جنود اخرين بحروح. الوكالات