حثت واشنطن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على تقديم مقترحات جديدة للتوصل الى اتفاق بالتزامن مع الكشف عن اعداد الادارة الامريكية صيغة جديدة للحل سيتم طرحها مستقبلا في وقت أكدت السلطة الفلسطينية مراوحة مفاوضات بولينج الجارية مكانها، ودعوتها الفلسطينيين جميعا للاستعداد لمواجهة حقيقية ضد الاستيطان في وقت لوحت حكومة ايهود باراك الاعتراف فورا بالدولة الفلسطينية (المنزوعة السلاح) والسخاء في الانسحاب الثالث لانتزاع تنازلات تفضي لاتفاق الاطار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جيمس روبن انه من (السابق لأوانه) حصول تدخل مهم من الولايات المتحدة لوضع صيغ حلول وسط في الجولة الثانية من المفاوضات الجارية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في قاعدة بولينج الجوية بالقرب من واشنطن. واضاف (نريد ان نرى اولا اذا كان بامكانهم التوصل الى هذا الامر بانفسهم) . واوضح روبن (اننا نشجعهم على المجيء بافكار جديدة لانه في حال لم يأتوا بأفكار جديدة وبصيغ جديدة سيكون من الصعب احراز تقدم في هذه العملية) . لكن رئيس الطاقم الفلسطيني لمفاوضات الحل الدائم ياسر عبدربه أكد ان المفاوضات بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي الجارية حاليا فى قاعدة بولينج الجوية قرب واشنطن ما زالت فى مراحلها الاولى. واضاف عبد ربه فى حديث للاذاعة الفلسطينية أمس انه لا توجد قضايا بحثت بشكل معمق مشيرا الى ان المفاوضات تبحث حاليا فى هيكل الاتفاق المقبل بين الطرفين. واوضح انه لا يمكن الحديث عن أي تقدم او انجاز فى المفاوضات الجارية مجددا التاكيد على ان التوصل الى اتفاق وفق الجدول الزمني يحتاج الى قرار سياسي من الجانب الاسرائيلي والى اجراءات على الارض والى وقف السياسة الاستيطانية ومصادرة الاراضي. وشدد عبد ربه على ان التفاوض الاسرائيلي يتم وفق القرار الدولي 242 رافضا بذلك تصريحات وزير الامن الداخلي الاسرائيلي شلومو بن عامي فى باريس امس حول عدم نية اسرائيل تطبيق القرار 242 مع الفلسطينيين على غرار القرار 425 مع لبنان. وتحدثت الاذاعة الاسرائيلية أمس عما اسمته تشدد الجانب الفلسطيني فى مواقفه فى محادثات واشنطن من خلال ورقة عمل تقدم بها عبد ربه وتشتمل على اللاءات الخمس. وقالت ان هذه اللاءات تتمثل بعدم التنازل عن الاراضي التي احتلت عام 1967 بما فى ذلك القدس وعدم القبول بشرعية الاستيطان ورفض تاجيل البحث فى قضايا مثل القدس واللاجئين وعدم القبول باتفاق اطار جزئي ورفض تواجد قوات اسرائيلية داخل مناطق الدولة الفلسطينية لانها ستشكل حاجزا بين الدولة الفلسطينية ومصر والاردن ورفض توطين اللاجئين الفلسطينيين خارج وطنهم ودولتهم. صحيفة (معاريف) العبرية كشفت امس في تقرير لها ابلاغ باراك الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ان اسرائيل ستكون أول دولة تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة واشترط وزير التعاون الاقليمي شيمون بيريز امس نزع سلاحها للاعتراف بها. وقالت الصحيفة ان باراك وكلينتون اتفقا على النقاط التالية: * في جولة المفاوضات الحالية بين اسرائيل والفلسطينيين يبدأ الطرفان بمساعدة أمريكية في بلورة مسودة الاتفاق. * في المرحلة المقبلة تحاول الولايات المتحدة صياغة وثيقة حل وسط امريكية على غرار وثيقة شبردرتاون. * بعد ذلك يعقد الرئيس كلينتون قمة بمشاركة عرفات وباراك في محاولة للتوصل الى اتفاق اطار والهدف هو ايجاد حل هيكلي للمشاكل الصعبة مثل قضية القدس واللاجئين. * الهدف: التوصل الى مثل هذا الاتفاق قبل يوليو 2000 الأمر الذي سيحسن من فرص ان يمر الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بسلام. أي انه اذا حلت مشكلة اللاجئين من خلال اتفاق اطار فلن يكون للمنظمات الفلسطينية في لبنان سببا للقتال ضد اسرائيل بعد الانسحاب. * بعد ذلك يواصل الطرفان المفاوضات بصورة مكثفة كي يتم التوصل الى التسوية الدائمة حتى سبتمبر. * النبضة الثالثة: اذا تمت في اطار اتفاق الاطار فإنها ستكون سخية (بين 5 ـ 10% من المناطق) واذا نفذت بدون توصل الطرفين الى اتفاق اطار فإن النسبة ستكون مثيرة للمشاكل. وفي موضوع اللاجئين أوضح باراك لكلينتون بأن اسرائيل لن تعترف بمسئوليتها الاخلاقية أو الفنية للمشكلة لكنها ستكون مستعدة للمساهمة في الحل. وفي موضوع القدس أوضح باراك ان القدس, في حدودها البلدية, ستكون موحدة وتحت السيادة الاسرائيلية ولكن اسرائيل لا تنوي الحفاظ على السيادة في مناطق كثيرة محيطة بها ومأهولة بالفلسطينيين. في غضون ذلك حث أحمد قريع (أبوعلاء) رئيس المجلس التشريعي السلطة الفلسطينية والجماهير على مواجهة الاستيطان ونهب الأرض والدفاع عن الحقوق المشروعة وقال ان (الاستيطان قضية خطرة وتحتاج الى وقفة جادة فلسطينية بل الى اعداد لمواجهته. وأضاف (لم يعد مقبولا ولا مفهوما على الاطلاق استمرار هذا النهج الاستيطاني الذي يحدث حول مدينة بيت لحم وفي الخليل وحول القدس في معالي ادوميم وجعفات زئبق وغيرها من المناطق المحيطة بالقدس) . وتابع (ان هذه القضية لم تعد تطاق ولم تعد تحتمل ولم تترك معنى حتى لمفهوم السلام على الاطلاق) . وقال (أعتقد ان على القيادة الفلسطينية ان تحزم موقفها تماما باتجاه هذه القضية كما ان على شعبنا ان يستعد لمواجهة حقيقية. وأضاف (نحن نلاحظ ان المستوطن ينزل ويتجول واضعا المسدس. وتابع (على الفلسطيني ان يعد نفسه لكل الاحتمالات لمواجهة هذه الحملة ولم يعد مقبولا اصدار بيان ومجرد استنكار وتعميمه على الدول) . وأكد قريع قائلا (انه اذا لم نقاوم هذه الهجمة الاستيطانية فأعتقد انه لن يكون لنا عذر على الاطلاق) . كونا