اثارت احزاب المعارضة الكندية عاصفة سياسية في وجه رئيس الوزراء جان كريتيان وطالبته بقطع جولته للشرق الاوسط التي وصلت بيروت امس بسبب ارتكابه ثلاثة اخطاء اظهرت كندا منحازة لاسرائيل واغضبت العرب واليهود على حد سواء. واتهم زعماء المعارضة الكندية رئيس وزراء بلادهم بأنه (قد الحق ضرراً بليغاً بصورة كندا المحايدة) وانه قد (اعلن انحيازه الحازم الى جانب اسرائيل في نزاعها مع سوريا حول حدود الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية السورية عبر تأييد اسرائيل في اصراره على احتلال بحيرة طبريا) , وقال زعيم المعارضة في مجلس العموم الكندية (البرلمان) برسون ماننج (ان على رئيس الوزراء ان يعود بأول طائرة الى اوتوا وان يقدم استقالته للمجلس) . وقال زعيم حزب المحافظين المعارض جو كلارك: (ان كريتيان قد اساء الى الموقف التقليدي للسياسة الخارجية القومية الكندية وأفقد كندا فرصة ان تلعب دوراً هاماً في عملية السلام الشرق اوسطية بالتصريحات غير المسئولة التي ادلى بها خلال جولته الحالية في الشرق الاوسط) . وكانت اجهزة الاعلام الكندية نقلت امس تصريحات لرئيس الوزراء ادلى بها في مؤتمرصحفي مشترك مع شيمون بيريز عقب زيارة قام بها الى بحيرة طبريا جاء فيها: (من الواضح اهمية هذا الجسم المائي (يعني بحيرة طبريا) الى الاسرائيليين, ان بحيرة طبريا هي في حوزة الحكومة والشعب الاسرائيلي. وانا ارى انهم محقين في اصرارهم على الاحتفاظ بها) . وعندما سئل (هل سيبلغ الرئيس حافظ الاسد برأيه هذا عند لقائه به في دمشق يوم 18 الجاري؟) قال جان كريتيان (انني لا اعرف ان كنا سنناقش هذا الموضوع ام لا؟) . وقال الدبلوماسيون المتابعون للشئون الشرق اوسطية ان رئيس الوزراء قد اغضب واثار حتى الآن الجميع فهو برفضه زيارة القدس العربية قد اغضب الرأي العام الفلسطيني والعربي والاسلامي وهو بتصريحه امام عرفات ونصيحته له ان يعلن قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد اذا فشلت جولة المفاوضات المقبلة مع اسرائيل قد اغضب الاسرائيليين وهو بتصريحاته حول بحيرة طبريا وحق اسرائيل في الاحتفاظ بها قد اقفل الطريق السوري ـ اللبناني امام كندا.