هاجم المقاتلون الشيشان قافلة عسكرية روسية في ممر آرجون وكادت تفتك بها لولا تدخل مروحيات عسكرية لفك حصارها, وكثفت الطائرات الروسية غاراتها الجوية في جو غائم, عوضاً عن تراجع العمليات الارضية خوفاً من كمائن المقاتلين, في وقت ادرج الاتحاد الاوروبي قراراً على جدول اعمال لجنة حقوق الانسان الدولية ، يدعو الى تشكيل لجان تحقيق حول المذابح الجماعية في الشيشان وايدته واشنطن بالدعوة الى التحقيق في الانتهاكات وعمليات الاغتصاب, في حين وزعت البعثة الروسية بياناً وقعه 21 عالماً وفناناً روسياً لتأييد حرب الشيشان بوصفها حرباً ضد الارهاب. ونقلت وكالة (انترفاكس) الروسية للأنباء عن مصادر عسكرية روسية قولها ان قافلة روسية تعرضت لنيران كثيفة من المقاتلين, خلال عبورها ممر آرجون, بعد فترة هدوء نسبي. وذكرت الوكالة ان القافلة ظلت لفترة محاصرة واصيب احد الجنود الروس قبل ان تتدخل المروحيات وتجبر المقاتلين على الهروب وفك حصار القافلة. وتحدت المقاتلات والمروحيات الروسية الطقس الغائم وواصلت قصف مواقع المقاتلين الجبلية وشنت 60 غارة اغلبها (40 غارة) شنتها المروحيات. وعلى صعيد الضغوط الدبلوماسية لوقف حرب الشيشان سلمت البرتغال التي ترأس الاتحاد الاوروبي حاليا نص القرار للجنة حقوق الانسان التي تعقد دورتها السنوية التي تستمر ستة اسابيع في جنيف. وجاء ذلك بعد مناقشات استمرت ثلاث ساعات. وشاركت كندا في رعاية مشروع القرار. وقال دبلوماسي اوروبي لـ(رويترز) : (تم اتخاذ اجراء. ادرجنا مشروع قرار بشأن الشيشان على جدول الاعمال) . ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا ان الاتحاد الاوروبي ترك الباب مفتوحا لروسيا للمشاركة في مناقشة مشروع القرار الذي قد يخفف وضعه الى بيان من رئيس اللجنة بدلا من قرار للجنة. وقال متحدث باسم الامم المتحدة ان اللجنة ستصوت على نص القرار الواقع في خمس صفحات في 18 ابريل. وفي وقت سابق دعت الولايات المتحدة روسيا للتحقيق في الانباء عن وقوع حالات قتل واغتصاب وتعذيب على ايدي قواتها خلال الحملة المستمرة منذ ستة شهور في الشيشان. وقالت رئيسة الوفد الامريكي نانسي روبن في كلمتها (لقد اضرت الحرب في الشيشان كثيرا بموقف روسيا الدولي. ويمكن لروسيا العمل على اصلاح ذلك الضرر على المستوى المحلي وهنا في اللجنة او يمكنها ان تختار المخاطرة بأن تعزل نفسها أكثر) . واضافت (من المهم ان تجري روسيا بالتعاون مع المنظمات الدولية والخبراء تحقيقا فوريا وشفافا ونزيها ومستقلا في جميع الاتهامات ذات المصداقية بما في ذلك تلك المتعلقة بالخان يورت وستاروبروميسلوفسكي وألدي) . في اشارة الى الاماكن التي ترددت انباء عن ان الجنود الروس قتلوا فيها مدنيين. وقال مسئول في وزارة الخارجية الامريكية لرويترز في جنيف ان الولايات المتحدة تدرس ما اذا كانت ستدعم قرار الاتحاد الاوروبي. وناشد فلاديمير كالامانوف ممثل الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين لحقوق الانسان لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بألا تصدق (الشائعات والمعلومات المضللة) . واضاف (نناشد المفوضة السامية واللجنة الا تتسرعا في الوصول الى استنتاجات والا تصدقا الشائعات والمعلومات المضللة) . وكانت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان ماري روبنسون زارت الشيشان ومنعت من دخول مواقع طلبت تفقدها. وقال سفير البرتغال الفارو ميندونكا ايمورا ان الاتحاد الاوروبي مهتم تحديدا بما تردد عن وقوع حالات قتل جماعي واعدام دون محاكمة وممارسة العنف ضد النساء وتعذيب واعتقال تعسفي واعمال نهب. واضاف للجنة (قرر الاتحاد الاوروبي ان يتخذ اجراء وهو مستعد للعمل مع روسيا الاتحادية والوفود الاخرى المهتمة بهدف تحقيق نتيجة مرضية) . وتابع قائلا (نحن مرتاحون للبدء في تحقيق جنائي معين ولكن نعتقد ان هناك حاجة لاستجابة على مستوى اخر) . وقال (في هذا الصدد يدعو الاتحاد الاوروبي حكومة روسيا الاتحادية الى ان تنشئ على وجه السرعة لجنة تحقيق وطنية ذات قاعدة عريضة وفقا للمعايير الدولية المعترف بها للتعجيل باجراء تحقيق في انتهاكات حقوق الانسان ومخالفات القانون الدولي الانساني) . وفي بيان مشترك ارسل الى اللجنة في دورتها دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الانسان الى الشروع في تحقيق واسع النطاق تجريه الامم المتحدة. من جهة اخرى وزعت البعثة الروسية في الامم المتحدة بياناً موقعاً من 21 عالماً وفناناً روسياً يؤكد ان الحرب في الشيشان هدفها استئصال الارهاب, وان الشعب الروسي كله يؤيدها بانتخابه فلاديمير بوتين رئيساً. واعتبر الموقعون على البيان ان الانتقادات الغربية لحرب الشيشان تنتظم في سياق حملة لعزل روسيا. وحذر الموقعون على البيان من محاولات اختلاف صورة جديدة لعداء روسيا على خلفية حرب الشيشان. وذكرت وكالة (الاسوشيتدبرس) للانباء ان من بين الموقعين على البيان يوري اوسييوف رئيس الاكاديمية العلمية الروسية, والكسندر بروكوروف الحائز على جائزة نوبل (1994) في الفيزياء, والمخرج تيكيتا ميخائيلكوف الحائز على جائزة الاوسكار (1994). الوكالات