اعلن المبعوث العام للامم المتحدة الى الصحراء الغربية جيمس بيكر انه سيبحث مع الامين العام كوفي عنان امكانية عقد اجتماع يضم الاطراف المتنازعة حول قضية الصحراء الغربية. وقال وزير الخارجية الامريكي السابق جيمس بيكر في تصريحات اوردتها وكالة الانباء المغربية الرسمية امس الاول، لدى مغادرته الرباط انه (قد يكون من المناسب معرفة ما اذا كان علينا عقد اجتماع اخر او سلسلة اجتماعات مباشرة بين الاطراف المعنية كما سبق ان فعلنا في لندن ولشبونة وهيوستن) (الولايات المتحدة) بين عامي 1995 و 1997. واكد ان التسوية لم تمت ولكنها تواجه عوائق كثيرة. وعقدت هذه الاجتماعات المباشرة التي نظمت باشراف الامم المتحدة وبرئاسة بيكر بين المغرب وجبهة البوليساريو وسمحت بتحريك عملية تنظيم استفتاء على حق تقرير المصير في الصحراء الغربية. والتقى امس الرئيس الفرنسي جاك شيراك في باريس. وقبل باريس كان بيكر امس في مدريد حيث التقى وزير الخارجية آبيل ماتوتيس. وشدد بيكر في مدريد على ان خطة السلام في الصحراء الغربية (لا تزال حية) رغم المشاكل التي تمر بها. واوضح ان (الامم المتحدة بحاجة الى توافق كل الاطراف لتتمكن من التحرك) . وكانت مصادر دبلوماسية اعلنت ان بيكر اعتذر للرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي احمد الطايع عن عدم استطاعته زيارة نواكشوط بناء على نصيحة الاطباء لاصابته بنزلة برد ان اوساط مراقبة ترى في العودة المفاجئة لمبعوث الامين العام للامم المتحدة مؤشرا على فشل المهمة التي تكلف بها, وذلك استنادا الى تصريحات متشائمة ادلى بها خلال وجوده في الرباط, حيث اقر بوجود (صعوبات هائلة) تحول دون تطبيق خطة التسوية التي وضعتها الامم المتحدة, كما صارح قادة الاحزاب المغربية الذين حضروا حفل العشاء الذي اقامه على شرفه رئيس الحكومة عبدالرحمن اليوسفي بالقول: في اعتقادي لن نصل الى اية نتيجة. وسبقت الجولة انباء تحدثت عن (حل ثالث) يحمله بيكر خارج مخطط التسوية الدولي, الا ان المصادر الرسمية المغربية اكدت تشبثها بهذا المخطط وبالنتائج التي حققها لقاء هيوستن الذي عقد برعاية بيكر نفسه ومشاركة جميع الاطراف المعنية بالنزاع, والقت المصادر بالمسئولية عن ترويج هذه الانباء على عاتق البوليساريو للتشويش على الجولة. وكان لافتا ان بيكر الذي بدأ جولته بالجزائر وليس بالمغرب كما درج على ذلك المبعثون السابقون لم يجتمع بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة, وانه في تيندوف (جنوب غربي الجزائر) اجتمع مع فئة من قيادة البوليساريو, غاب عنها البشير مصطفى السيد المكلف بالتنسيق مع الامم المتحدة, مما يعني ان الجناح الذي اجتمع مع مبعوث عنان, سواء في العاصمة الجزائرية او في تيندوف, هو الجناح العسكري الذي ترضيه حالة بقاء الوضع على ماهو عليه.