يواجه القطاع الشبابي في محافظة العقبة مشاكل تتصدرها البطالة ومحدودية التعليم في المراحل الجامعية وارتفاع وتيرة العنف الاسري والجريمة المرتبطة بالاحداث وعزوف الشباب عن المؤسسات الشبابية ونقص في الملاعب والصالات الرياضية واحتكار الرياضة المائية في ظل غياب الرعاية اللازمة لها، وغياب التنسيق بين الاتحادات الرياضية والاندية وغياب دور القطاع الخاص في دعم المؤسسات والاندية وانحصار فرص العمل في القطاع السياحي ومجال التغذية بالرغم من وجود مؤسسة الموانىء وكبرى الشركات الحكومية مثل الفوسفات والبوتاس والاسمدة وشركات الملاحة والتخليص على مستوى القطاع الخاص. الباحث عبدالله النزلاوي اوضح ان نسبة الشباب في العقبة مرتفعة كونها مدينة عمالية جاذبة ومع ذلك ترتفع فيها نسبة البطالة قياسا مع غيرها من المحافظات. واضاف ان الواقع الثقافي والرياضي للاندية والمراكز الشبابية سواء العام او الخاص غير مقنع ولا يلبي طموحات الشباب الامر الذي يدفع بهم الى العزوف عن ارتياد هذه المراكز مشيرا الى تردي الواقع التعليمي ومدللا على ذلك بتدني نتائج التحصيل الدراسي كون العقبة الابعد عن مركز العاصمة مشيرا الى محدودية اماكن الترفيه والمتنزهات في العقبة باستثناء اماكن الترفيه السياحي والتي لا تنسجم مع الضوابط الاجتماعية للمجتمع اضافة الى ارتفاع تكاليفها لتكون حكرا على الشريحة الاقدر. واشار الى عدم استغلال مدينة العقبة كمدينة ساحلية حيث لايوجد فرق رسمية مختصة في الرياضة المائية على اختلافها في غياب الرعاية اللازمة لها والمتوفر منها على محدودية ليستغل للنواحي التجارية في اطار شخصنة الصالح. واضاف ان هناك مخاوف من تفشي ظاهرة الادمان على المواد الطيارة والمنشطات التي طالت ابناء المدارس بشقيها الذكور والاناث الامر الذي يستدعي وضع خطة مدروسة لمعالجة المشكلة قبل تفاقمها. واشار الى ان وضع مدينة المعقبة الحدودية مع دول الجوار يساعد على انتشار مثل هذه الآفات واشار الى ارتفاع وتيرة العنف الاسري او الجريمة المرتبطة بالاحداث والتسرب من المدارس في الاحياء الشعبية في ظل تردي الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية المقدمة لهذه الاحياء. واوضح ان بعد العقبة عن العاصمة وخلوها من الكليات والجامعات يحد من التحاق ابنائها في الدراسات العليا وبالتالي تفشي ظاهرة الامية ومحدودية التعليم ومثل ذلك التعيينات والمقاعد الجامعية خاصة في الجامعات الرسمية. وبين رئيس نادي شباب العقبة جمال الكباريتي ان البطالة والفراغ من اهم مشاكل الشباب في العقبة الامر الذي يصعب على النوادي معالجته كحل جذري وبالتالي انحرف سلوك الشباب حتى وصل الامر الى تعاطي المخدرات والادمان عليها مطالبا بمعالجة الامر ضمن استراتيجية مدروسة من قبل الحكومة. واضاف ان التحاق الشباب في مراكز التدريب وتوجيههم نحو العمل امر ضروري للحد من ظاهرتي الفقر والبطالة وبالتالي خلق الاستقرار النفسي والمادي وحفظهم من الانحراف مشيرا الى ان نادي شباب العقبة استطاع توفير فرص عمل لعدد من الشباب في مؤسسات مختلفة اضافة الى عقد دورات تدريبية ونوعية. وبين ان الصعوبات المالية التي يواجهها اللاعب في العقبة تدفعه للعزوف عن ممارسة نشاطاته الرياضية والبحث عن العمل مشيرا الى عدم اعتماد استاد الامير حمزة الرياضي لاقامة مباريات دولية وطنية عليه اسوة بالملاعب الاخرى. ولفت الى ان مدينة العقبة تفتقر الى المرافق الرياضية مثل ملاعب كرة السلة وكرة الطائرة وغيرها. وطالب وزارة الشباب والمؤسسات المحلية بتقديم الدعم للاندية الشبابية لتتمكن من القيام بواجبها مشيرا الى ان هموم الشباب في العقبة تحتاج الى مراجعة شاملة ومدروسة من قبل كوادر مختصة للوقوف على الهم والعلاج معا . رئيس نادي الخليج فهد العطبوب القى باللائمة على الشباب انفسهم مشيرا الى غياب العمل التطوعي وضعف الانتماء الوطني مقارنة مع شباب الاجيال السابقة بالرغم من توفر المؤهلات العلمية والتقنية لدى شباب اليوم. واضاف ان الاندية تتحمل عبئا على الرغم من معاناتها شح الموارد والامكانات في غياب تفهم الاتحادات الرياضية لاوضاع هذه الاندية لبعدها عن مراكز القرار ومركز العاصمة. وطالب بانشاء مركز ثقافي متكامل في العقبة يساهم في دعم الحركة الشبابية ثقافيا وفنيا واجتماعيا كما طالب بانشاء ملاعب رياضية بديلة داعيا المؤسسات العامة والخاصة الى تقديم الدعم للهيئات الشبابية معربا عن أمله في زيادة دعم مؤسسة الموانىء وسلطة الاقليم لهذه الاندية. مدير ثقافة العقبة محمد الحموري اوضح ان فورة المعلومات وتطور التقنيات مثل مقاهي الانترنت والفضائيات استحوذت على اهتمامات الشباب وابعدتهم عن المؤسسات الشبابية كونها الاسرع والاقل جهدا في نقل المعلومات. ودعا الحموري الى اقامة المحاضرات الثقافية مركزا على دور الحوار الذي يصقل شخصية الشباب عن طريق التواصل والنقاش مع الآخرين واخراج الشباب من حالة العزلة التي فرضتها وسائل الاعلام الحديثة والتي تجعل من الشباب متلقيا فقط. وقال مدير شباب العقبة سالم الحسنات ان المديرية اتجهت لخلق برامج جديدة في مجال حقوق الانسان والتنمية والعمل التطوعي واحترام العمل اليدوي والمهني وبرامج توعية الشباب التي تقيمها المديرية سنويا ضمن برامج تشمل مكافحة امراض العصر كالايدز والمخدرات والعنف والمسكرات والتدخين وحل الصراعات دون اللجوء للعنف والحوار الهادف اضافة الى مهرجان العيد الذي يقام مرتين كل عام. واضاف ان المديرية تتطلع ضمن خطتها المستقبلية الى ايجاد منشآت رياضية شبابية مثل المسارح والملاعب والصالات والقاعات. من جانبه اوضح مدير عمل العقبة جمعة الرواشدة ان حجم البطالة لا ينحصر في الارقام الموجودة لدى المديرية حيث بلغ عدد الباحثين عن عمل خلال عام 1999 حوالي 1060 وتم تحويل 950 منهم الى مؤسسات وشركات في المدينة. واضاف ان تحويلهم لخدمة المؤسسات لايعني تعيينهم فالكثير منهم لايستقر في العمل هذا فان الارقام لا تعتبر مؤشرا حقيقيا للعاملين مشيرا الى ان عدد حاملي الشهادات قليل بالنسبة للآخرين من حملة المؤهلات الثانوية وغير الفنيين. ولفت الانتباه الى ان طالبي الوظيفة هم من الباحثين عن مهنة الحراسة والمراقبة والسواقة فيما تنحصر طلبات الاناث في اعمال السكرتاريا موضحا انه لا تأثير للعمالة الوافدة على العمالة المحلية حيث ان هناك مهنا مغلقة على العمالة الوافدة مثل الطب والهندسة والاعمال الكتابية والمحاسبية. واشار الى ان البطالة في العقبة بطالة ثقافة وسلوك حيث يفتح مجال العمل في قطاع الخدمات مثل الفنادق والمطاعم والانشاءات. واشار مدير مركز التدريب المهني المهندس محمد ممدوح انه ليس هناك بطالة حقيقية في العقبة لكنها بطالة سلوكية مشيرا الى ان 90% من العاملين في فندق الراديسون ساس مثلا هم من خريجي مركز التدريب المهني موضحا انه تم الاتفاق مع فندق الوفنبك لتزويده بثلاثين متدربا في مجال التدبير والانتاج والخدمات كما ان هناك 70 متدربا بمستويات السنة الثالثة يعملون في شركة الفوسفات اضافة لوجود 50 طالبا تدربوا في مشاغل مؤسسة الموانىء في مجال الكهرباء والميكانيك والحدادة والنجارة. واضاف ان 275 فرصة عمل في القطاع السياحي ستتوفر في العقبة مع افتتاح فندق الوفنبك وقد يرتفع العدد الى 675 فرصة مع حلول عام 2003 وقد يتضاعف الرقم اذا ما نفذت مشاريع استثمارية من قبل سلطة الاقليم. ولفت الى ان العمل في مجال الفندقة سيحتل المرتبة الاولى لدى الباحثين عن عمل في ظل اختفاء ثقافة العيب مشيرا الى ان معظم العاملين هم من خريجي مركز التدريب المهني.