اعتبر اعضاء اللجنة الملكية لحقوق الانسان والتي امر عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني بتشكيلها, ان قيام هذه اللجنة يعتبر خطوة هامة وكبيرة في طريق الديمقراطية وبناء المجتمع المدني الذي تتحقق فيه العدالة والمساواة وسيادة القانون وصون كرامة الانسان وحماية الحريات العامة وحقوق المواطنين. وقد اعرب اعضاء في اللجنة الملكية لحقوق الانسان والتي شكلت نهاية الاسبوع الماضي عن تقديرهم الكبير للثقة الملكية وقالوا ان هذه الخطوة تعتبر خطوة رائدة في سبيل بناء المجتمع المدني الديمقراطي وقال الشيخ عز الدين الخطيب التميمي مستشار الملك للشئون الدينية وقاضي القضاة عضو اللجنة ان تشكيل هذه اللجنة في هذا الوقت امر حيوي لحياتنا وضرورة لمجتمعنا كما عبرت عنه الرسالة الملكية التي كانت بمثابة نفحات روحية وتعبيرات ايمانية صادقة انبعثت من قلب مؤمن ملأت جوانبه معاني فريضة الحج التي اداها قبل ايام. واضاف التميمي ان الله تعالى اكرم الانسان في هذه الحياة بقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم) وهذا التكريم يقتضي احترام الانسان اي انسان وعدم الاعتداء على حقوقه وامواله وعرضه, وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله (ايها الناس ان دماءكم واموالكم عليكم حرام الى ان تلقوا ربكم) . وقال: ان الامل يحدونا ونحن على ابواب قرن جديد لتحقيق مستقبل زاهر وحياة افضل للانسان الاردني بل وللانسان في هذا العالم, ونتمنى الخير والسعادة للبشرية في كل مكان في هذه الارض التي نعيش عليها ونتمنى من اعماق قلوبنا ان تهيأ السبل والوسائل التي تمنح الانسان احسن الفرص للعيش الكريم بعيدا عن الفقر والخوف والقلق والمذلة والجشع والطمع والانانية. تنمية المجتمع محي الدين توق عضو اللجنة قال بان تشكيل هذه اللجنة يأتي تجسيدا لرغبة الملك في تنمية المجتمع الاردني تنمية كاملة وتأكيدا لسيادة مبدأ العدالة والمساواة الذي طرحه الملك في اكثر من مناسبة. واشار الى انه من المعروف ان كافة اشكال التنمية لا تعطي نتائجها المطلوبة مالم يتم تنمية الانسان بالدرجة الاولى وان احد اهم اشكال هذه التنمية العناية بحقوقه الاساسية وتوعيته بها وتثقيفه حولها واحترامها حتى يشعر بكرامته كانسان وينتمي انتماء صادقا لوطنه وشعبه ومجتمعه. ولفت توق الى انه لابد من التنويه باهتمام الملكة رانيا العبدالله رئيسة اللجنة بقضيتي المرأة والطفل وهو الاهتمام الذي سيكون له اثار ايجابية على عمل اللجنة خاصة لجهة احترام المرأة واعطائها كافة حقوقها ومساواتها في الحقوق والواجبات مع الرجل لان ذلك سمة من سمات المجتمع المعاصر. واكد امين عام وزارة الثقافة عضو المجلس صلاح جرار بان خطوة الملك تدل على رؤية ثاقبة نحو الوصول الى مجتمع مدني متحضر تسوده العدالة والمساواة والتسامح. واشار الى ان اللجنة الملكية لحقوق الانسان ستسهم بشكل فاعل في رعاية حقوق المواطنين الاردنيين والحفاظ عليها في مختلف القطاعات والفئات في المجتمع الاردني خاصة وان اللجنة ممثلة لكافة قطاعات المجتمع. وقال انه من المهم ان يكون من اعمال اللجنة القيام بزيارات ميدانية للاطلاع على مدى تطبيق مبادىء حقوق الانسان مشيرا الى اهمية فتح مكتب خاص لتلقي ملاحظات وشكاوى المواطنين في مجال حقوق الانسان والتعاون مع كافة مؤسسات المجتمع والمنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان في اطار عمل اللجنة. خطوة في طريق الديمقراطية عضو اللجنة عصام الزواوي اعتبر هذه الخطوة بمثابة خطوة كبيرة في طريق الديمقراطية لتعميق جذورها وقيمتها وارساء تقاليدها القائمة على التعددية وصون حقوق الانسان. واكد ان تشكيل هذه اللجنة من شأنه ان يسهم في بناء الاردن الحديث لان حقوق الانسان اصبحت نعمة العصر وحول آلية عمل اللجنة قال الزواوي ان الرسالة الملكية حددت الملامح الاساسية لعمل اللجنة من حيث تعزيز حقوق الانسان وترسيخ وحماية ممارستها بالاعتماد على الموروث التاريخي الذي يزخر بهذه المبادىء التي تؤكد على التسامح والتعددية والحرية. وقال ان من اولويات عمل اللجنة اجراء الدراسات المعمقة والخطط الجادة لحماية الحقوق التي تضمنها الدستور للمواطن الاردني ووضع التوجهات التي تسهم في حماية هذه الحقوق وصونها. تعزيز الانتماء المجتمعي واعتبرت المحامية اسما خضر الخطوة الملكية بتشكيل اللجنة خطوة رائدة من شأنها تعزيز الانتماء المجتمعي من خلال تعزيز حقوق الانسان وصيانتها والدفاع عنها وقالت ان من شأن هذه اللجنة ان تسهم في ايجاد وقفات مراجعة متتالية في مجال التشريع والادارة ومختلف جهود قطاعات المجتمع في مجال حقوق الانسان نظريا وتطبيقيا. واشارت الى ان تشكيل اللجنة سيكون بمثابة فرصة حقيقية لاقتراح توصيات وافكار نحو اجراءات وتدابير من شأنها اعلاء حقوق الانسان في مجتمع حضاري متمدن تسوده روح العدالة والمساواة والتسامح مشيرة الى ان اللجنة مدعوة للاتصال والتعاون مع كافة قطاعات المجتمع الاردني الرسمي والشعبي ومنظمات وهيئات حقوق الانسان لتطوير التزام الاردن نحو هذه الحقوق كما هو وارد في الدستور الاردني والتشريعات التي كفلت حقوق الانسان الاردني. واعربت عن املها في ان تتمكن اللجنة من توفير شروط اللجان الوطنية من خلال توفير الكوادر البشرية والمادية وعوامل نجاحها لخدمة المواطن الاردني. عضو اللجنة الاب نبيل حداد قال ان الاردن كان دائما صاحب سجل ناصع في صون حقوق الانسان وهو ما يريد الملك تكريسه ليقوم على مبادىء الحرية والعدالة والمساواة وصون حقوق الانسان. وقال ان الاعتزاز بهذه الخطوة كبير معربا عن تقديره البالغ للثقة الملكية. عمان ـ خليل خرمة