بدأت امس في هافانا اعمال قمة الجنوب التي تنظمها دول مجموعة الـ 77 وهي اول قمة في تاريخ المجموعة التي تأسست عام 1964م وتضم دولاً نامية اعضاء في الامم المتحدة. وافتتح القمة التي تستمر ثلاثة ايام وتختتم الجمعة الرئيس النيجيري اولسيجن اوباسانجو، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجموعة فيما خاطب الجلسة الافتتاحية ايضاً كل من الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي يستضيف القمة والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, ورئيس جنوب افريقيا تابو مبيكي بصفته رئيس حركة عدم الانحياز. وعشية انطلاق اعمال القمة دعا وزراء خارجية دول مجموعة الـ 77 المجتمعين في العاصمة الكوبية اليوم الثلاثاء الدول المتطورة الى التعاون من اجل (انقاذ) دول الجنوب والا فان العالم سيشهد يوميا المزيد (من عدم الاستقرار والتقلبات) . واعلن وزير الخارجية الكوبي فيليبي بيريس روكي في ختام الاجتماعات التحضيرية, ملخصا موقف مجموعة الـ ,77 (ان النظام الاقتصادي والمالي الدولي غير منصف ولا يطاق) وان (صبر شعوبنا قد نفد) . وفيما يتعلق بضرورة الحوار مع الدول المتقدمة اشار الوزير الى انها (هي ايضا محتاجة الى مساعدتنا والا فان العالم يمضي كل يوم الى المزيد من عدم الاستقرار والتقلبات) . وتساءل بيريس روكي (هل الدول المتطورة قادرة على ان تعيش هانئة اذا لم يتم التوصل الى القضاء على الفقر المتزايد في الدول المتخلفة؟) . وقال (حان الوقت, بعد فشل مؤتمر سياتل وقبل بضعة اشهر من قمة الالفية (في نيويورك), ان نتفق على موقف مشترك من اجل التوصل الى عالم اكثر انصافا وتضامنا) . من جهة اخرى اشار رئيس نيجيريا الرئيس الحالي لمجموعة الـ 77 في مؤتمر صحافي الى (ضرورة الاصرار وطرق باب الدول المتطورة حتى تصغي) . وتطرق الرئيس النيجيري الى مشكلة الديون التي سيتم بحثها خلال القمة وقال انه (على يقين بان الاسرة الدولية مستعدة للاستماع الى مطالب دولنا) . واكتمل وصول العشرات من رؤساء الدول والحكومات الى العاصمة الكوبية التي وصل اليها مساء الثلاثاء الامين العام للامم المتحدة ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي اجتمع بكاسترو لاحقاً .ووصل امس الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. وهذه هي الزيارة الاولى التي يقوم بها امين عام للامم المتحدة لكوبا في ظرف 15 سنة. وكان الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في استقبال كوفي عنان لدى وصوله الى مطار هافانا, ورغم حرص كاسترو على ابداء الحفاوة فإن عنان لم يتورع في مطالبة مضيفه بجعل كوبا مجتمعاً اكثر انفتاحاً وديمقراطية. وأشاد عنان في خطاب ألقاه في جامعة هافانا بالانجازات التى تحققت في كوبا خاصة في مجالى التعليم والصحة وقال أن البلد الذى يحرم نفسه من المؤسسات التى تتسم بالانفتاح والديمقراطية انما يعوق تطور وتقدم شعبه. وقال عنان من جانب آخر, أنه يؤيد عملية العولمة وتوفير الفرص المتساوية للشعوب الفقيرة في العالم. وانتقد عنان العوائق الضخمة التي تواجه الدول النامية, بما في ذلك التعريفات الجمركية والديون الاجنبية والصراعات المسلحة والفساد والمرض.الوكالات