أجمع الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في بداية لقائهما في واشنطن صباح امس على امكانية احراز تقدم سريع في مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي فيما زاد باراك بابداء التفاؤل باحتمال التقيد بموعد سبتمبر للوصول الى حل نهائي مع الفلسطينيين. ورغم انحسار الامال في تحقيق انفراج على المسار الاسرائيلي السوري قال كلينتون ان الباب سيبقى مفتوحا. واضاف كلينتون الذي سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البيت الابيض الاسبوع المقبل (هناك الكثير من الامل في تحقيق تقدم اكثر سرعة على المسار الفلسطيني وذلك هو ما سنناقشه) . ويسعى كلينتون الى اعطاء دفعة للمفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية التي تسير بخطى بطيئة في قاعدة بولينج الجوية قرب واشنطن والتي تستهدف التوصل الى اتفاق اطار بحلول الثالث عشر من مايو بما يمكن الجانبين من التوصل الى معاهدة سلام نهائية في سبتمبر. وقال باراك للصحفيين (لدينا مجموعة من الافكار سنناقشها بشأن كيفية السير قدما وتنشيط المسار الفلسطيني واعطائه قوة دفع جديدة من اجل الوفاء بالاطار الزمني الذي حددناه سويا مع رئيس المنظمة عرفات) . وتحدث باراك وكلينتون الى الصحفيين اثناء سيرهما في حديقة الورود. وقال مراسل راديو (صوت امريكا) في البيت الابيض بأن باراك صرح للصحفيين قبل بدء الاجتماع مع الرئيس بيل كلينتون بانه مازال بالامكان التقيد بالموعد النهائي المعلن في سبتمبر بشأن الاتفاق على الوضع النهائي. ونسبت وسائل الاعلام الامريكية الى مسئولين امريكيين واسرائيليين قولهم ان المساعى الامريكية خلال الايام المقبلة ستتركز على بحث سبل انعاش العملية السلمية على المسار الفلسطينى وذلك اعترافا بحقيقة وصول مفاوضات السلام السورية الاسرائيلية الى طريق مسدود. وكان عرفات انتقد الاحد باراك بشدة وقال انه اسوأ من سلفه اليميني المتشدد بنيامين نتانياهو. وقال مساعد لباراك ردا على اتهامات عرفات (هذه التعبيرات غير ضرورية ولا تضيف للمناخ الذي سيحقق نجاح المفاوضات) . واضاف (رئيس الوزراء باراك اثبت بالفعل تصميمه على دفع عملية السلام ولا يحتاج لتصديق (على ذلك من احد) . وبدلا من الافتراءات نحتاج الى مناخ جاد) . ويريد كلينتون تحقيق انفراج في عملية السلام بالشرق الاوسط قبل ان يترك منصبه بعد تسعة اشهر املا بان يضفي بريقا على تركه رئاسته التي استمرت ثماني سنوات وشابتها فضائح. وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت قالت الليلة قبل الماضية بأن رئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك جاء الى واشنطن من أجل التحدث مع المسئولين في الادارة الأمريكية بشأن تحريك عملية السلام على المسار الفلسطينى. ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية عن أولبرايت قولها من الواضح أن هناك تحركا ولكن المسألة تتطلب تحريك هذا المسار بأسرع وقت ممكن لأن الوقت يمضى ويجب انجاز هذه المهمة هنا. وكانت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الأمريكية قالت أن مجموعة من المتظاهرين تجمعوا خارج البيت الأبيض قبل وصول باراك للاجتماع مع الرئيس الأمريكى. وقالت الشبكة ان المتظاهرين رددوا هتافات قالوا فيها باراك خائن وان ذلك يمثل نوعا من الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلى. وأشارت الشبكة الى أن باراك كان ذكر قبل توجهه الى واشنطن انه مستعد لتقديم بعض التنازلات من أجل الفوز باتفاق سلام مع الفلسطينيين. الوكالات