تفجرت مفاجأة غير متوقعة قبل دقائق من اقرار التعديلات الجديدة لقانون مباشرة الحياة السياسية بصفة نهائية في مجلس الشعب امس, وكشفت المناقشات التي جرت حول المادة المتعلقة بتعريف العامل والفلاح ان ما لا يقل عن ثلث نواب البرلمان الحالي مهددون باسقاط العضوية عنهم بعد تطبيق القانون. وتصاعدت مخاوف النواب من تعرضهم لصدور قرار بالطرد من عضوية البرلمان وسارع العديد منهم الى تقديم مادة جديدة تجمد تطبيق القانون الجديد الى اكتوبر المقبل موعد انتهاء البرلمان الحالي ودعت المنصة الحكومة الى طمأنة النواب على مواقعهم النيابية. واكد كل من المستشار فاروق سيف النصر وزير العدل وكمال الشاذلي وزير الدولة لشئون مجلس الشعب والشورى انه سيتم العمل بالقواعد العامة واستبعدا تعرض النواب الحاليين لخطر في عضويتهم. وسارع الدكتور سرور الى طمأنة النواب بالتأكيد على اسقاط العضوية بقرار من البرلمان وليس بقوة الثالوث في اشارة واضحة الى ان اسقاط العضوية في كافة الحالات لا يتم الا بموافقة ثلثي نواب البرلمان على الأقل. وكان عدد من النواب قد اثاروا مسألة عدم دستورية مشروع قانون تعديل قانون مجلس الشعب فيما يتعلق بالغاء تثبيت صفتي العامل والفلاح بعد عام 1971. اكد النواب ان التعديل يؤدي الى اختلال المراكز القانونية لبعض الاعضاء الذين اكتسبوا صفتي العامل والفلاح بناء على الفقرتين المقرر الغاؤهما من القانون مما يترتب عليه اسقاط عضويتهم من المجلس حسب الصفة التي رشحوا انفسهم على اساسها طبقاً لنص المادة 196 من الدستور. واقترح النائب عبدالله القريفان الذي فجر القضية تطبيق التعديلات الجديدة في اكتوبر المقبل واعرب الدكتور زكريا عزمي عن مخاوفه من ان يؤدي تطبيق تعديل القانون فور نشره بالجريدة الرسمية الى عدم دستورية المدة الباقية وتوقع عزمي تعديل صفات بعض النواب في ظل التعديلات الجديدة. وقال الشاذلي ان التعديلات ستنفذ ويمكن ان يتم اسقاط عضوية اي نائب تتغير صفته وقال عزمي ان جميع النواب الحاليين خاضوا الانتخابات في اطار التعديلات وان ما حدث هو الغاء تثبيت الصفة. وقال المستشار فاروق سيف النصر ان التعديلات الجديدة لن تؤثر على اوضاع النواب الحاليين وان مسألة اسقاط العضوية متروكة للمجلس واكد سلامة تطبيق القانون فور نشره في الجريدة الرسمية وطالب وزير العدل بتطبيق القواعد العامة احتراماً للدستور وترقباً لصدور حكم المحكمة الدستورية العليا في شأن تثبيت صفتي العامل والفلاح واصر الدكتور سرور على تطبيق التعديلات الجديدة مؤكداً ان زوال صفة العضو واسقاط عضويته يتم بقرار من المجلس بعد تصويت ثلثي النواب وليس بقوة القانون وقال سرور: ارفض تفصيل القانون على اشخاص كما ارفض تطبيقه في اكتوبر المقبل وقال ان تأجيل التطبيق الى وقت الانتخابات يؤدي الى استمرار الجدل الدستوري في صفتي العامل والفلاح. وقد رفض القانون الجديد نواب الوفد والتجمع والعمل والناصري والاحرار واحمد طه مستقل فيما امتنع عن التصويت المستقلان الرفاعي حمادة ومحمد مرزوق. القاهرة ـ مكتب البيان