اعتمدت محافظة القاهرة خطة جديدة لتطوير العاصمة.. وبدأت بالفعل في تنفيذ مراحلها الأولى بالتعاون مع أجهزة المحافظة المختلفة والأحياء بالإضافة إلى الوزارات المعنية. أكد الدكتور عبد الرحيم شحاته محافظ القاهرة أن الخطة تعتمد على أربعة محاور رئيسية, أولها خطة لتنقية هواء وسماء القاهرة من الملوثات والحفاظ على البيئة نظيفة, من خلال تنفيذ قانون البيئة والمرور لأول مرة والذي يعتمد على تقليل عوادم السيارات, من خلال إنشاء مراكز قياس العادم التي تمنح رخصة السير للسيارة بعد التأكد من سلامة الشكمان, إضافة إلى حالة المتانة للسيارة لضمان عدم توقفها في الطريق مما يعوق حركة المرور الذي يؤدي بدوره إلى التكدس وزيادة نسبة العادم. وقال إن مراكز قياس العادم ستعمل بالكمبيوتر سواء كانت السيارة تعمل بالبنزين أو السولار, أو الغاز الطبيعي, ويتم التعرف من خلال التقرير على حالة أمن ومتانة السيارة ونسبة خروج العادم منها, وفي حالة نجاح السيارة عند الفحص وتأكد المحطة من أنها لن تلوث الهواء يسمح لهذه السيارة بتجديد رخصة السير. ويؤكد أن هذه المحطات ستساهم بنسبة كبيرة في خفض نسب ملوثات القاهرة المشبعة بعوادم السيارات القاتلة من الأكاسيد والهيدروكربونات والأزوتات وهي عودام صادرة من مليون وربع مليون سيارة تجوب شوارع القاهرة وميادينها. ويشير المحافظ الى أن التجربة بدأتها إحدى محافظات القاهرة الكبرى والقليوبية ومنطقة (شبرا الخيمة) وتقدم هذه المحطة خدمة جليلة لخفض معدلات تلوث القاهرة, حيث تعمل هذه المحطة على قياس عوادم السيارات الداخلة لمحافظة القاهرة وضع السيارات التي تثبت عدم صلاحيتها.. ويقول إن القاهرة الآن تستعد لافتتاح محطة نموذجية مركزية في منطقة القطامية عندما نغطي أحياء المحافظة بالمحطات, وبمشاركة القطاع الخاص. وأشار إلى أن المحور الثاني من خطة التطوير يعتمد على تحديث وتشغيل الإشارات المرورية إلكترونيا, ووضع عدسات تلفزيونية على المحاور والمعايير الرئيسية لضبط التجاوزات في الميادين أو على الكباري, إضافة إلى تحديد خمس أماكن لمحطات نهائية للنقل الجماعي لتفريغ وسط القاهرة من الكثافة المرورية والعددية, وستكون المحطات على مشارف المدينة, وسينقل إليها جميع المحطات النهائية لأتوبيسات هيئة النقل العام, وستقام على مساحة 10 آلاف متر لكل محطة جديدة, وقال المحافظ إن منطقة وسط العاصمة خاصة السبتية والقللي ورمسيس والتحرير والفلكي تختنق من زيادة عدد المواقف والمحطات النهائية, وسيتم التنسيق أيضا بين خطوط سير المحطات النهائية الجديدة ومحطات مترو الأنفاق, ويستهدف أن ينتهي هذا المشروع نهاية عام 2000 لتغيير وجه العاصمة وتتراجع نسب التلوث بشغل ملحوظ نتيجة لانخفاض عدد السيارات الموجود في قلب المدينة, وستتم تنقية هواء المحافظة طبيعيا من خلال تحويل أماكن المواقف القديمة إلى ساحات خضراء وإعادة تجميلها بما يتناسب مع أهمية كل منطقة. وأضاف المحافظ أن المحور الثالث في خطة التطوير ركز على تطوير المناطق التاريخية والأثرية بتكلفة قدرها 40 مليون جنيه, وتطوير شبكات المياه الكهرباء وأعمال الصرف الصحي والطرق, وأشار إلى أن التطوير استلزم إخلاء الإشاعات الموجودة في هذه المناطق ووضع بدائل لتغيير الأنشطة الملوثة غير الملائمة لخدمة السياحة, وأشار إلى أن مجموعة التخطيط وهندسة المرور بالمحافظة أعدت مجموعة تعديلات خاصة بهذه المناطق وإيجاد أماكن لانتظار السيارات لتخفيف الكثافة بهذه المناطق والمناطق المجاورة. ويركز المحور الرابع كما أكد الدكتور عبد الرحيم شحاته على إنشاء مصانع لتحويل القمامة إلى سماد والاستفادة من كمية القمامة التي تنتجها القاهرة وحدها والتي تقدر بـألف طن يوميا بدلا من وضعها بمقالب الدفن الصحي الذي ساعد في الفترة الماضية في زيادة نسبة تلوث هواء العاصمة حيث يؤدي الدفن الصحي إلى المساعدة على عملية الاشتعال الذاتي يتصاعد منه أبخرة سامة تلوث هواء القاهرة. وأكد المحافظ أن المحافظة وضعت ضمن أولويات عملها الحفاظ على بيئة القاهرة نظيفة وقامت بجهود كبيرة لمحاربة تلوث الهواء وذلك عن طريق نقل المجاور خارج القاهرة, وإقامة حدائق بدلا منها, وأيضا نقل أسواق الفاكهة والخضر التي كانت تلوث مناطق الأسواق والمناطق المحيطة بها, وكذلك نقل المواقف من أماكن التكدس إلى مناطق هادئة, إضافة إلى نقل موقف أحمد حلمي وتفريغ الميادين من الاشغالات المقلقة للراحة, وأشار المحافظ إلى أن نقل المسابك والمدابغ وتشغيل تكنولوجيا غير ملوثة للبيئة في هذه الأماكن أدي إلى خفض نسب معدلات التلوث وساعد ذلك أيضا على رفع الرصاص من البنزين في معظم محطات البنزين.