أكد نهال هاشمي أحد أعضاء فريق الدفاع عن رئيس الوزراء الباكستاني المخلوع نواز شريف والمقيم في كراتشي ان الاستئناف في هذه القضية سيقدم إلى المحكمة العليا في إقليم السند جنوب باكستان في غضون اليومين القادمين وذلك بعد استكمال القراءة المتأنية للحكم الصادر ضد شريف والقاضي بسجنه مدى الحياة. وقال هاشمي في حوار هاتفي مع البيان ان فريق الدفاع زار رئيس الوزراء المسجون أول أمس وجلس معه مدة ساعتين في سجن لاندي شرقي مدينة كراتشي, وتباحث معه في كيفية الطعن في الحكم الصادر بحقه.مضيفا ان شريف يتمتع بمعنويات عالية وأنه واثق من براءته وتأييد الشعب الباكستاني له. وفي استفسار من (البيان) عن تغير في لهجة شريف قبل وبعد الحكم الصادر بحقه حول المحكمة وعدالتها ابتدأ هاشمي إجابته بالتذكير بأن فريق الدفاع عن شريف كان قد قاطع جلسات المحكمة في مرحلة ما لكن وبعد إلحاح من المتهمين أنفسهم وخاصة نواز شريف عادوا إلى المرافعات في قاعة المحكمة رغم تحفظهم على أسلوب عمل المحكمة التي منعت نشر كثير من مرافعات الدفاع إلا بإذن المحكمة, وهو عكس ما حدث بالنسبة لشهادات شهود الادعاء التي كانت تنشر كلها في وسائل الإعلام. وأضاف ان شريف كان طوال فترة المحاكمة سابقا يشير إلى ثقته بنزاهة القاضي رحمت حسين جعفري لما رآه من حرصه على أداء دوره كقاض بنزاهة, وأوضح هاشمي ان الحكم الذي صدر ضد شريف لم يكن لأدلة قدمها الادعاء تدين شريف وإنما لتوقيع شريف مرسوما يوم الثاني عشر من أكتوبر الماضي (يوم الانقلاب العسكري) يقيل فيه رئيس الأركان (الجنرال برويز مشرف) وهو قرار يملك شريف كرئيس وزراء منتخب الحق في إصداره. وقال لقد تمت تبرئة ستة من المشتبه بهم مع شريف بينما أدين شريف بنفس الدليل الذي برئوا لأجله, وهو ما يقتضي ان كان الدليل صحيحا إدانتهم كلهم كما يطالب الادعاء أو تبرئتهم جميعا كما يطالب الدفاع لعدم اعتباره للدليل الذي استندت إليه المحكمة في قرارها. نهال هاشمي قال ان بدء المرافعات في الاستئناف ضد الحكم الصادر بحق شريف لن تبدأ قبل مرور حوالي الأسابيع الثلاثة, حيث ستعمل المحكمة على دراسة طلب الاستئناف ومن ثم تشكيل لجنة من قضاة المحكمة للنظر فيه وبعد ذلك يعين رئيس فريق القضاة موعدا لبدء النظر في الاستئناف الذي قد تطول مدته, لكن نتائجه وكما قال هاشمي ستكون لصالح نواز شريف والشعب الباكستاني.