عززت القوات الروسية مواقعها الحدودية في الشيشان لمنع تسلل المقاتلين ووقف هجماتهم الفجائية والخاطفة, وتحسباً لقدوم فصل الربيع وذوبان الجليد الذي يغطي المسالك والممرات الجبلية, قامت المروحيات العسكرية بتلغيم 20 ممراً جبليا لمنع المقاتلين من استخدامها, في وقت خفف الاتحاد الأوروبي لهجته الانتقادية وحث موسكو على وقف الحرب معربا عن استعداده لبدء عهد جديد من علاقات التعاون. فقد نقلت وكالة (انترفاكس) عن القيادة العسكرية في القوقاز أنه تم نشر 300 جندي إضافي فضلا عن مروحيات وأسلحة ثقيلة بمحاذاة الحدود مع جمهورية داغستان الروسية. وذكرت التقارير أن القوات المتمردة في الجبال الواقعة جنوب الشيشان تواصل إعادة تنظيم صفوفها استعدادا للقيام بمحاولات جديدة للانفلات من الحدود خارج الشيشان. وقد قدر الجيش الروسي مؤخرا أن عددا يصل إلى 3,500 متمرد ما زالوا يقاومون في أنحاء مختلفة من الشيشان, يحتشد نحو ثلثهم في المرتفعات بالقرب من داغستان. ومع بدء ذوبان الجليد بحلول الربيع وفتح المزيد من الممرات عبر الجبال إلى داغستان وجورجيا المستقلة, قامت الطائرات الروسية بتلغيم عشرين مسلكا أخرى قد يلجأ إليها المتمردون. وقال المتحدثون بلسان الجيش الروسي أنه على الرغم من التواجد المكثف لقوات المظليين وحرس الحدود الروس, إلا أن جماعات صغيرة من المقاتلين تنجح في التسلل عبر الحدود إلى جورجيا. من جهة أخرى أصدر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي اثناء اجتماع في لوكسمبورج بيانا يستنكر الوضع الانساني في الشيشان مع بدئهم محادثات مع ايفانوف لكنهم استخدموا عبارات اضعف كثيرا من تلك التي استخدموها في السابق لادانة الحملة العسكرية الروسية في الشيشان التي مضى عليها ستة اشهر. واستبعد الوزراء فرض عزلة على روسيا واتفقوا على انه ليس هناك حاجة الى اي عقوبات جديدة. وقالوا ايضا انهم شاهدوا علامات ايجابية بعد مناقشة التجارة مع ايفانوف في المحادثات التي تستهدف الاعداد لقمة بين الاتحاد الاوروبي وروسيا في مايو. وقال ايفانوف في مؤتمر صحفي: (نأمل بأن تعطي هذه القمة دفعة جديدة للعلاقات بين روسيا والاتحاد الاوروبي في جميع مجالات التعاون) . واضاف قائلا (روسيا لا تعتزم اغلاق البا) رغم غضبها من قرار هيئة حقوق الانسان بمجلس اوروبا الاسبوع الماضي بدأ خطوات لتعليق عضوية روسيا. الوكالات