رحبت الادارة الامريكية بقرار القمة المنتظرة وغير المسبوقة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية لكنها رفضت سحب اي من قواتها المتواجدة في شبه القارة الكورية منذ نصف قرن مؤكدة عزمها بحث مسألة تصدير الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية لعدد من الدول. وبدأت وزارة اعادة الوحدة الكورية والجهات الاخرى المسئولة عن اعادة الوحدة بين شطرى كوريا في سيئول استعدادتها الخاصة بالقمة المرتقبة بين الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى جونج ونظيره الكورى الشمالى كيم جونج ال في بيونج يانج في يونيو المقبل. وذكرت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) بأن هذه الاستعدادات تأتى بناء على التوجيهات التى اصدرها الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى جونج بهذا الخصوص خلال اجتماع لمجلس الوزراء جرى فيه مناقشة سبل انجاح هذه القمة من خلال الاعداد الجيد لها. الادارة الامريكية وعلى مستويات عدة رحبت بهذه القمة التي تعد الاولى منذ انتهاء الحرب الكورية عام 1953. وتلا جو لوكهارت المتحدث باسم البيت الابيض بيانا امس باسم الرئيس الامريكي بيل كلينتون جاء فيه (ارحب بنبأ عقد الجمهورية الكورية (كوريا الجنوبية) والجمهورية الديمقراطية الشعبية الكورية (كوريا الشمالية) لاول قمة تاريخية بينهما في يونيو. (دعونا منذ زمن للحوار المباشر بين الكوريتين ونرى انه اساسي لحل مشاكل شبه الجزيرة الكورية) . ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت من جهتها في تصريحات لشبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية القمة بأنها (خطوة هامة وتاريخية وضرورية نحو تحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية) . أضافت: اننا نتطلع الى هذه القمة ولكن يتعين علينا الانتظار لرؤية الكيفية التى ستسير بها الأمور. وأشارت أولبرايت الى أن الولايات المتحدة كانت تشجع الكوريتين منذ زمن طويل على اجراء الحوار. وأضافت قائلة: اننا نتحدث أيضا عن تنظيم زيارات على مستوى عال بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وان المحادثات بشأن هذه الزيارات ستستمر وقد اتفقت مع وزير خارجية كوريا الشمالية على ضرورة استمرار الاتصال بيننا. واستطردت الوزيرة الأمريكية قائلة: اننا تحدثنا أيضا مع اليابانيين والكوريين الجنوبيين عن العلاقات مع كوريا الشمالية وشجعنا على اجراء محادثات معها. لكن جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية نفى من جهته ان تكون بلاده تعتزم سحب نحو 37 الف جندي منتشرين في كوريا الجنوبية منذ نصف قرن لحمايتها من اي غزو شمالي ابان حقبة الحرب الباردة. وقال روبن: (وجودنا العسكري هناك مبرر نظراً للاحداث التاريخية التي مرت بها هذه المنطقة.. ولا علم لي بوجود اي خطط لسحب قوات امريكية من هناك) . وشدد روبن على ان واشنطن ستثير خلال محادثات مقبلة مع الكوريين الشماليين قضية تصدير بيونجيانج للصواريخ الباليستية الى العديد من الدول. اليابان سارعت من جهتها امس للاعراب عن الأمل في أن تساعد قمة الكوريتين في دفع المحادثات التي استأنفتها طوكيو مؤخرا مع بيونجيانج حول إقامة علاقات دبلوماسية بينهما. وقال وزير الخارجية الياباني يوهي كونو في مؤتمر صحفي أمس: (سيكون لذلك أثر إيجابي عن الحوار المزمع إجراؤه) مع كوريا الشمالية. وقال كونو: (لقد تشجعنا للغاية بالاتجاه الذي أبدته كوريا الشمالية والذي تمثل في عدم عزل نفسها في شرنقة حيث أنها تبذل جهودا للإعراب عن نفسها على صعيد المجتمع الدولي) . الوكالات