أكدت الجامعة العربية أمس ان دمشق أبدت المرونة المطلوبة في قمة جنيف بين الرئيسين حافظ الأسد وبيل كلينتون الذي اشارت الى انحيازه للموقف الاسرائيلي بالتزامن مع دعوة سورية لانقاذ عملية السلام من وضعها المأساوي وتأكيد اصرار ايهود باراك على قطع الطريق أمام أي انفراج محتمل للعملية. تصريحات الجامعة وردت على لسان الأمين العام المساعد للشئون السياسية محمد زكريا اسماعيل الذي أكد ان دمشق ابدت (مرونة حقيقية) خلال قمة جنيف. وعلل محمد زكريا اسماعيل فى حديث لصحيفة (الاهرام) نشرته أمس عدم التوصل لنتائج محددة خلال هذا اللقاء الى عدم التحضير الجيد للقمة من الجانب الامريكى وانحياز هذا الجانب لاسرائيل برغم تعنتها الواضح. وقال ان باراك اصر على احتفاظ اسرائيل بالسيطرة على جميع موارد المياه فى الجولان وبحيرة طبرية على الرغم من معرفته مسبقا بأن ذلك مطلب تعجيزى لايمكن قبوله من جانب الرئيس السوري حافظ الاسد. واشار الى ان الرئيس الامريكى ابدى ميلا واضحا لتأييد باراك فى موقفه, وانه بعد ان ابدى السوريون رفضهم اوضح ان هذا الرفض لايكفى وان عليهم تقديم افكار ومقترحات بديلة. ولم يستبعد امين عام الجامعة العربية المساعد للشئون السياسية امكان التوصل الى اتفاق فى نهاية المطاف على المسار السورى بشرط صدق نوايا باراك فى سعيه للوصول الى سلام. وفي دمشق قالت صحيفة سيريا تايمز الناطقة بالانجليزية أن باراك وقبيل مغادرته تل أبيب متوجها إلى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي (قلل من التوقعات وبشكل متعمد حيال إحياء المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي بإعلانه أنه لا يتوقع حدوث أي تقدم) . أما صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا فقد أكدت أن باراك (ينتقل من تصعيد إلى آخر قاطعا الطريق عن قصد وسابق تصميم على كل محاولة لتحقيق انفراج ما يحيي الامال مجددا بأن تتم إعادة تحريك عملية السلام وتوفير الظروف الملائمة لاستئناف محادثات المسار السوري) . ومضت الصحيفة تقول أن (باراك وعوضا عن أن يستغل فرصة ذهابه إلى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي كلينتون اليوم (أمس) من أجل التراجع عن مواقفه الاستفزازية والابتزازية.. إذ به يدفع بالامور إلى حدها الاقصى من التوتر عبر تأكيده مجددا على لاءات كيانه التقليدية في رفض الانسحاب إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967 ورفض الالتزام بقرارات الامم المتحدة) . وأكدت البعث أن الوضع (المأساوي) لعملية السلام يتطلب تحركا دوليا سريعا وفعالا لانقاذها من (السقوط مجددا في مهاوي الفشل والانهيار) . وطالبت الصحيفة الولايات المتحدة بمضاعفة جهودها (لكبح جماح التصعيد الاسرائيلي وإرغام حكومة باراك على الانخراط بشكل جدي في عملية السلام) . وختمت الصحيفة مقالها بالقول (وإذا لم يتحقق ذلك وسريعا, فإن المنطقة ستواجه مجددا خيارات قاسية ومأساوية وستكون أمريكا وإسرائيل المسئولتين الاساسيتين عندئذ عن ذلك) . وهاجمت صحيفة (تشرين) الحكومية بدورها المحاولات الاسرائيلية لاظهار سوريا بأنها متشددة. وأوضحت الصحيفة فى تعليقها الرئيسى أمس ان سوريا لاتتشدد وانما تتمسك بحقوقها فى الارض والمياه وهى حقوق تقرها القوانين والقرارات الدولية ومنها القرار 242 الذى يطالب بانسحاب اسرائيل من الارض المحتلة الى المواقع التى كانت موجودة فيها قبل العمليات العسكرية فى 4 يوينو 1967. واكدت ان هذه المطالب لايمكن الرجوع عنها لان سوريا لاتفرط ولاتقبل بسياسة التنازل, وحملت حكومة اسرائيل مسئولية ضياع فرصة تحقيق السلام مع سوريا نتيجة التعنت الذى تبديه على الرغم من ان ثلاث حكومات سابقة اعلنت قبولها بمبدأ الانسحاب الكامل من الجولان) . الوكالات