قبيل انعقاد قمة كلينتون ـ باراك في واشنطن الليلة قبل الماضية سارعت الادارة الامريكية لاستبعاد حدوث اي اختراق خلال هذه القمة لكنها أكدت ان واشنطن تسعى لتسريع المسار الفلسطيني في وقت اصر الجانب الاسرائيلي على المزيد من التنازلات الفلسطينية وسط انتقاد امريكي علني لتصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حول لا جدوى مفاوضات بولينج وان باراك اسوأ من سلفه بنيامين نتانياهو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن امس الاول (نعتقد انه سيكون من المناسب تسريع الوتيرة خلال المحادثات مع باراك وعرفات) حيث يزور الاخير واشنطن الاسبوع المقبل. وكان المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت قال فى ايجاز صحفي امس انه لن يكون هناك اى اختراق عاجل فى العملية السلمية لان الاجتماع سيكون تحركا اضافيا فى طريق عملية السلام مؤكدا حساسية الفترة الحالية التى يحاول فيها المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون التوصل لاتفاق قبل الموعد النهائي لذلك بحلول 13 سبتمبر المقبل. وقال لوكهارت ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يستمران فى عقد مفاوضات مغلقة فى قاعدة بولينج الجوية الامريكية قرب واشنطن برعاية الولايات المتحدة مشيرا الى ان الرئيس كلينتون يفضل بين فترة واخرى عقد محادثات مع قادة العملية فى محاولة لتحريك مياه المفاوضات. ومن المقرر ان يعقد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اجتماعات مماثلة مع الرئيس كلينتون فى واشنطن فى الـ 20 من الشهر الجارى. وانتقد المتحدثان الامريكيان عرفات بسبب تصريحاته الاحد الماضي التي قال فيها أن المحادثات الجارية في قاعدة بولينج الجوية مضيعة للوقت وأن باراك (أسوأ) من سلفه بنيامين نتانياهو في السعي لتحقيق السلام. وقال روبن (سيحقق الجانبان نتائج أفضل بتركيز جهودهما على عملية السلام, وهذه ليست مناورة علاقات عامة) . وأضاف لوكهارت (هناك عمل مهم يجري حاليا) في إشارة إلى محادثات قاعدة بولينج. وقال (الموعد النهائي لا يتسع للتوصل إلى اتفاق, واعتقد أن أحد الامور التي دأبنا على الاشارة لها أن هذا النوع من الكلام لا يسهم إيجابيا في (إيجاد) الحل المنشود في هذا المجال) . كما تطرق روبن أيضا إلى وصف عرفات للمحادثات الدائرة في واشنطن بأنها عديمة الفائدة. وقال (بعضهم يرى أن هذه المحادثات مضيعة للوقت) . وأضاف (ليس هذا هو تقييمنا, فمن الضروري توقع الخلافات ويبذل الجانبان جهودا جادة لحلها) . وكان مسئول اسرائيلي رافق باراك في الطائرة التي اقلته الى واشنطن وتوقفت مساء امس الاول في مطار ستانستيد في بريطانيا قال (لا يمكن ارغام اي كان على توقيع اتفاق) مضيفا ان (المسألة هي ان نعرف الى اي حد سيبدي الطرفان مرونة ولكن ليس هناك من تأكيد على توقيع اتفاق في مايو المقبل) . وكان هذا المسئول الذي فضل عدم الكشف عن هويته, يلمح الى الاتفاق الاطار حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية الذي تعهد الطرفان توقيعه حتى منتصف مايو المقبل. واضاف (ستكون هناك عملية مساومة وهذا امر طبيعي ولكن يتوجب على الطرفين ابداء المرونة) مشيرا الى ان للولايات المتحدة (دورا مهما تلعبه في حمل الفلسطينيين على توقيع اتفاق) . يذكر ان الرئيس كلينتون سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في واشنطن في العشرين من ابريل المقبل. واعتبر هذا المسئول الاسرائيلي مع ذلك انه (من السابق لاوانه) ان تقدم الولايات المتحدة وثيقة عمل بنقاط الاتفاق والخلاف بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وبالنسبة لقمة كلينتون ـ باراك في واشنطن, اشار هذا المسئول الى ان باراك يعتبر ان هذا اللقاء يرمي بشكل خاص (الى تبادل المعلومات بين الطرفين) وسوف يتركز على المسألة الفلسطينية والانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان. واضاف (لا يجوز ان تمارس ضغوط على اسرائيل من الجانب الامريكي من اجل التوصل الى اتفاق خصوصا وان الفلسطينيين هم من يجب ان يتحلى بالمرونة) . وبالنسبة لسوريا, جدد المسئول الاسرائيلي التأكيد على ان (رئيس الوزراء الاسرائيلي ليس متفائلا) . يذكر ان المفاوضات التي استؤنفت بين البلدين نهاية العام الماضي في الولايات المتحدة مجمدة منذ يناير الماضي. وتطالب دمشق بانسحاب اسرائيلي كامل من هضبة الجولان حتى خط الرابع من يونيو 1967 الذي كان قائما عشية الحرب بما في ذلك الوصول الى الضفة الشرقية من بحيرة طبريا. واكد المسئول الاسرائيلي ان اسرائيل تريد (السيطرة على البحيرة) التي تعتبر المصدر الرئيسي للمياه بالنسبة للدولة العبرية. واوضح ايضا ان باراك ينوي التعبير عن (رغبته في القيام بانسحاب عسكري اسرائيلي من جنوب لبنان في اطار قرار مجلس الامن الدولي رقم 425) . واضاف ان (تنفيذ هذا القرار ليس مشروطا بأي شيء وسوف يحصل مهما كانت الظروف) . وترغب اسرائيل في تعزيز القوة المؤقتة التابعة للامم المتحدة والعاملة في جنوب لبنان التي تنتشر حاليا في المنطقة التي تحتلها اسرائيل للحؤول دون حصول هجمات على منطقة الجليل الاسرائيلية الحدودية. ويؤكد الاسرائيليون ان الانسحاب سيحصل بحلول شهر يوليو حتى ولو لم تنتشر اي قوة دولية في جنوب لبنان. واخيراً قال المسئول نفسه ان باراك وكلينتون سيتوصلان لحل الخلاف حول عزم اسرائيل بيع انظمة رادار متقدمة محمولة جواً الى الصين. واضاف (اننا لسنا خائفين من الضغط الامريكي في هذا الموضوع. قلنا اننا ندرك الحساسية الامريكية) . واضاف المسئول الذي كان يتحدث اثناء توقف طائرة باراك في لندن للتزود بالوقود (اننا نجري حوارا على مستوى الخبراء و(باراك يعتقد) ان الخلاف سيتم حله) . الوكالات