قالت مصادر في تحالف المعارضة السودانية في الخارج ان لجنة مختصة باتت على وشك الفراغ من وضع مشروع متكامل للتنسيق بين المبادرات المطروحة لحل الأزمة السودانية سياسيا. وكان قادة (التجمع الوطني السوداني) المعارض قد شكلوا لجنة مكلفة بهذه المهمة خلال اجتماعهم الأخير بأسمرة الذي شهد انسلاخ حزب (الأمة) بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي من تحالف المنفى. وتعنى هذه اللجنة خصوصا بالتنسيق بين مبادرتين رئيسيتين طرحت احداهما منظومة دول (ايجاد). واقترحت الأخرى كل من مصر وليبيا وسميت بالمبادرة المشتركة. وفي حين ترتكز مبادرة (ايجاد) على التوصل الى حل لمشكلة الجنوب ووضع حد للحرب المشتعلة هناك, تعنى المبادرة المصرية بالبحث عن حل للأزمة السودانية برمتها وتقترح عقد مؤتمر لكافة القوى السياسية الشمالية والجنوبية لوضع أطر مستدامة لحكم البلاد. ووفقا لمصادر (البيان) فإن اللجنة لجنة تنسيق المبادرات التابعة للمعارضة والتي يرأسها الفريق عبدالرحمن سعيد (عن حزب الأمة) انخرطت منذ تشكيلها الشهر الماضي في اجتماعات مكثفة وأجرت اتصالات بالجهات المعنية خصوصا بسفراء دول المبادرتين لدى أسمرة وخلصت الى وضع تصور متكامل لمقترحات التنسيق بين مبادرتي (ايجاد) والليبية المصرية. وتضم اللجنة كافة فصائل التجمع ومن أبرز أعضائها: فاروق أبوعيسى ونيال دينج (حركة قرنق) ود. الشفيع الخضر (الشيوعي) وحاتم السر (الاتحادي) ود. منصور خالد (مستشار قرنق). وكشفت المصادر ان اللجنة ستزور القاهرة الأسبوع المقبل في اطار مهمتها وسيتزامن ذلك مع وصول زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني الى العاصمة المصرية لدفع المهمة نفسها. وبجانب القاهرة, ستتوجه وفود من اللجنة الى كل من نيروبي وطرابلس لاطلاع المسئولين في العاصمتين على فحوى المشروع الذي سيعلن اكتماله من القاهرة ويصبح بالتالي ملزما لأطراف التجمع المعارض. ورفضت المصادر الكشف عن تفاصيل بشأن الخطة المقترحة للتنسيق بين المبادرتين واكتفت بالقول ردا على الحاح (البيان) : (انتظروا لتروا) . من جهة أخرى أشارت المصادر نفسها الى ان الترتيبات (تجرى على قدم وساق) للاعداد للمؤتمر العام الثاني للتجمع في الخامس من يونيو المقبل. وكان قد تم في هذا الاطار تشكيل أربع لجان هي: لجنة الوثائق برئاسة فاروق أبوعيسى, ولجنة التقرير السياسي برئاسة التيجاني الطيب ولجنة المرحلة الانتقالية برئاسة باسفيكو لادو لوليك ولجنة الاعداد التنظيمي برئاسة الشفيع الخضر.