قال مصدر مطلع في القصر الرئاسي بالخرطوم ان الاتصالات بدأت بالفعل بشأن توسيع قاعدة الحكومة الحالية بإشراك قوى سياسية جديدة. وكان المصدر يرد على استفسار (البيان) حول حيثيات قرار مجلس الوزراء أمس الأول بتوجيه الجهات المختصة بوضع برنامج سياسي وطني، تلتف حوله القوى السياسية في السودان واعادة بناء مؤسسات الدولة لتحقيق أهداف المرحلة المقبلة والانفتاح السياسي. وقال المصدر القيادي بالقصر الرئاسي ان الاتصالات (بدأت ولكنها لم تتبلور حتى الآن في صيغة نهائية لقيام جبهة عريضة تتصدى لقضايا الحكم في المرحلة المقبلة) . وأضاف المصدر ان الوصول الى الصيغة النهائية يتعلق بحرص الحكومة بأن تشمل المشاورات (كل القوى المعارضة) في الداخل والخارج التي لا خلاف بيننا على الثوابت) . وفي الاطار نفسه علمت (البيان) من مصادرها الخاصة ان اتصالات مكثفة تجري مع قيادات حزب الأمة في الداخل والخارج للاتفاق على البرنامج الوطني الذي اشار له ايضا قرار مجلس الوزراء لتلتف حوله كل القوى السياسية. وحول هذا البرنامج قال البروفيسور ابراهيم احمد عمر مساعد رئيس الجمهورية ان ملامحه العامة ستعتمد على كل الانجازات السابقة في مسيرة الوفاق مع القوى السياسية الاخرى بجانب تقديم اطروحات جديدة تقوم على ما تم من تواصل. ونفى مساعد رئيس الجمهورية في تصريحات صحفية بأن يكون للبرنامج ثوابت مسبقة غير المعروفة للحكومة والمضمنة في الدستور لكن مع مراعاة المرحلة الجديدة الراهنة, وما فيها من معطيات جديدة (لأن الفترة المقبلة اقتضت ذلك لكونها ستشهد تعددية حزبية وفعاليات تلج الحياة السياسية بصورة مكثفة لأول مرة. واستطرد يقول: (لهذا رأت الحكومة انه لابد من اعداد برنامج وطني يواكب هذه الفترة التي وصفها بأنها مهمة وستحدث تطورا كبيرا) .