طغت قضية الاعتداء على الطالبة الكويتية وقص شعرها وضربها من جانب سبعة أشخاص على اهتمامات الشارع والبرلمان الكويتي, وسط توقعات بعقد جلسة سرية اليوم يلقي خلالها وزير الداخلية بيانا, لتوضيح تطورات القضية ومعلومات اجهزة الأمن, حيث اتضح ان بين المتهمين السبعة ثلاثة عسكريين من الحرس الوطني. وأكدت مصادر برلمانية ان عشرة نواب سيتقدمون اليوم بطلب الى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لمناقشة تداعيات جريمة الاعتداء على طالبة الدراسات التجارية ومعرفة توجه الحكومة في استئصال الارهاب. وأكد محمد شرار نائب رئيس الوزراء ان المجلس كلف جهاز الأمن القومي دراسة الموضوع من جوانبه كافة بالتنسيق مع الوزارات المختصة والأجهزة المعنية ورفع توصياته الى المجلس في القريب العاجل لمعالجة هذا الموضوع معالجة شاملة تمنع أي ظواهر تؤثر سلبا على امن المجتمع في اطار مبادىء الدستور في المحافظة على الحريات العامة والقوانين الشرعية التي تعمل على التوازن بين حريات الافراد وأمن البلاد لتكون دولة الكويت كما هي دائما دار أمن وأمان. وأكد مصدر حكومي مطلع عزم الحكومة على المعالجة في اتجاهين هما: المعالجة الآنية وهي متابعة عناصرهم وفضحهم ونشر صورهم وكشف اعمالهم وخططهم للناس, وتطبيق القانون فيما يتعلق بإحالاتهم مباشرة الى اجهزة النيابة. والمعالجة طويلة الأمد, حيث ان القضية ـ كما أفاد المصدر ـ هي محصلة تراكمات سببها تراخي الحكومات المتعاقبة في التعامل معهم, كما ان هذه المجموعات لديها قاعدة من الجمعيات والهيئات ذات المصادر المالية الكبيرة, وتلك تتطلب معالجة متأنية في اعادة النظر بشرعية وقانونية هذه الهيئات, من جهة, ومحاولة تقليص الروافد المالية التي تمول هذه الجماعات, من جهة اخرى. ويعتقد المصدر الحكومي في هذا الشأن ان التعامل معهم, يتطلب الاستعانة بخبرات وتجارب الآخرين والاستفادة من مناهجها, حيث ان خبرات الاجهزة متواضعة. وفي سياق متصل اعتبر النائب وليد الطبطبائي في ندوة حول حادثة الفتاة ان التيار الاسلامي مستهدف. وأوضح الطبطبائي الذي كان يتحدث في ندوة عن حادثة الفتاة التي تعرضت للضرب ان الكثير من الاعمال المخلة بالأمن سبق وان لفقت للاسلاميين الا انه ثبتت براءتهم وان ملفات التحقيق شاهدة على ذلك, مستشهدا بقضايا تفجير منزل هلال الساير واحراق محلات الفيديو ومحاولة اغتيال الفنان عبدالحسين عبدالرضا والتي جميعها وغيرها ثبتت براءة الاسلاميين منها. وأشار الطبطبائي الى ان كتابا لبراليين اتهموا عام 69 بمحاولة قلب نظام الحكم بالعنف واستخدام السلاح, الا انهم ورغم تورطهم اصبحوا يكتبون ويهاجمون الاسلاميين. ونوه بأن النائب سامي المنيس كان قد صرح عندما تعرض النائب عبدالله النيباري لحادث الاعتداء بأنهم سيأخذون حقهم بيدهم متسائلا ـ والكلام للطبطبائي ـ كيف يسمح لنفسه باستخدام العنف والآن يطالب الدولة بفرض هيئة القانون أليس هذا تناقضا؟ واستشهد الطبطبائي بقضية عسكري اغتصب 11 طفلا غير ان الأمر لم يضخم لأنه ليس ملتحيا وكذلك قضية الشاب الذي ضرب بمزرعة الفنطاس حيث لم تأخذ القضية بعدا كبيرا. وأشار الطبطبائي الى وجود تحول في قضية الطالبة المضروبة حيث ان المعلومات التي أدلت بها الطالبة غير صحيحة وان الزمان والمكان والأسباب التي أدت الى الضرب لم تذكر بل تم التحفظ على ذكرها مما ضلل المجتمع. وطالب الطبطبائي وزارة الداخلية بإظهار الحقيقة للجمهور حيث توجد اسباب اخرى للحادثة لم تذكر. ومن جانبه, وصف النائب عبدالله العرادة الذي حاضر في الندوة ايضا من كتب يدين الاسلاميين في حادثة الطالبة بأن مستواهم في اسفل سافلين. وقال ان المتهم برىء حتى تثبت ادانته داعيا الى معاقبة المذنب (فنحن معكم.. ولكن الاتهام شمل الاسلاميين ونحن لا نرضى بالتعميم) . ووصف العرادة المتهم جابر الجلاهمة بأنه مسكين اذا حدث اي شيء جاءوا به ومن ثم يتبين ان برىء. وقال إن العسكري الذي اغتصب 11 طفلا ورغم اعترافه الرسمي لم تنشر الصحافة عنه شيئا ولو كان ملتحيا لقامت قيامة الصحف. الكويت ـ البيان
الحكومة تطالب جهاز الأمن بدراسة أبعاد الحادث ، نواب يطلبون جلسة برلمانية سرية تناقش قضية الاعتداء على الطالبة
