تتنازع شركة (سوليدير) وفندق (سان جورج) في منطقة الفنادق القديمة المعروفة على الشاطىء البيروتي حول (بحيرة في قلب البحر) . العبارة الاخيرة قد تبدو مزحة, لكن النزاع يتخذ اشكالا قانونية منذ ان اعترض رئيس مجلس ادارة الفندق فادي خوري على عمال (سوليدير) ( الموقعة عبر اتفاق بينها وبين (مجلس الانماء والاعمار) ) الهادفة الى ردم منطقة الواجهة البحرية للمشروع الذي تنفذه وسط بيروت. يوضح صاحب الفندق وجهة نظره فيقول: يشكل الردم العشوائي وغير المشروع تعديا فاضحا على الاملاك البحرية, وهو يشمل البحيرة التابعة لوسط مدينة بيروت ومساحتها 40 الف متر مربع لقد اصبح مصير هذه البحيرة مهددا, فتكاد تصبح في خبر كان, لتتحول الى ارض يابسة جرداء, ومستنقعا للبعوض والجراثيم والنفايات. وحول طبيعة هذه البحيرة وما المقصود بها وهي في البحر؟ يقول خوري موضحا: لقد لحظ الاتفاق بين (سوليدير) ومجلس الانماء والاعمار و المترجم بالمرسوم 5665 انشاء بحيرة بمحاذاة المرفأ السياحي الغربي الواقع في منطقة خليج فندق (السان جورج) مساحتها تقارب الاربعين الف متر مربع تمتد بين خطي الدفاع اللذين كان قد تقرر انشاؤهما بمثابة خطي حماية للواجهة البحرية, والهدف الطبيعي منها ان تكون واحة, رياضية لمحبي السباحة وسباق اليخوت والتزلج على الماء وقيادة المراكب الشراعية والتجديف غير ان الجميع فوجئوا بمخالفة المرسوم المشار اليه والمتضمن انشاء البحيرة والسعي الى طمرها. (سوليدير) ترد اما شركة (سوليدير) فتؤكد في رد مختصر انها لا تقوم باي عمليات مخالفة للقانون, فهي تنفذ الخرائط التي وافق عليها مجلس الانماء والاعمار عام 1997 وتنفذها بحذافيرها, كما انها تخضع لمراقبة يومية من المجلس تقوم بها شركة سوكوتيك. واذ تستغرب مصادرها محاولات الايحاء بوجود مخالفات في التنفيذ تلفت الى ان لا وجود لبحيرة في قلب البحر, بل هي مجرد تسمية تقنية لمنطقة يجري رفع مستوى البحر فيها من عمق 2 متر الى خمسة امتار, وهي ستبقى مفتوحة على البحر. وتؤكد ان محاولات تفسير خطوط الدفاع تجري من قبل صاحب الفندق على نحو مختلف لما نصت عليه العقود الموقعة والتخطيطات الموضوعة, مستغربة تكرار عملية الكر والفر هذه منذ اواخر الصيف الماضي, اي حين بدأت اعمال الردم في تلك المنطقة نتيجة استمرار الشكاوى الى قوى الامن الداخلي, علما ان الخرائط واضحة كما القوانين والشركة تلتزم بها بدليل معاودة الردم بعد ساعات قليلة من كل عملية توقيف مؤقت لها من قبل قوى الامن. الجدير ذكره ان المرسوم الرقم 5665 كان قد نص في الفقرة المتعلقة باشغال الردم الاصلي الملحوظة في المرسوم 4830 تاريخ 4 مارس 1994 على الآتي: اعمال ردم وحماية بحرية للمنطقة المستحدثة, وذلك بانشاء خطي دفاع, الاول يتألف من حمايات ضخمة على عمق نحو 20 مترا وطول نحو الف متر, والثاني يتألف من حمايات بمحاذاة المنتزه وتفصل بين الخطين المذكورين بحيرة بعرض 40 مترا تقريبا.