اتفقت كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية على عقد أول قمة بين البلدين منذ انتهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية عام 1953, وتوالت على الفور ردود الفعل الخارجية المرحبة بالقمة التاريخية. وعلم في كل من سيئول وبيونج يانج صباح أمس في وقت واحد ان الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي يونج سيتوجه من 12 الى 14 يونيو الى بيونج يانج للاجتماع في قمة تاريخية بالزعيم الكوري الشمالي كيم يونج ايل. ونقلت وكالة الانباء (يونهاب يونهاب) عن وزير الوحدة الكوري الجنوبي بارك جاي كيو قوله (ان الرئيس كيم داي يونج سيزور بيونج يانج من 12 الى 14يونيو بدعوة من كيم يونج ايل, رئيس اللجنة الوطنية للدفاع) . واوضح نقلا عن بيان مشترك وقعه في الثامن من ابريل وزير الثقافة والاعلام الكوري الجنوبي بارك ياي وون ومسئول من كوريا الشمالية, سونج هو كيونج ان (الرئيس كيم داي يونج وكيم يونج ايل سيجتمعان في لقاء تاريخي اثناء الزيارة الى بيونج يانج, وستعقد قمة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية) . وقال الوزير الكوري الجنوبي في مؤتمر صحفي ان محادثات ستعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري للتحضير لاجتماع القمة الذي سيركز على التعاون الاقتصادي. وقال بارك ان الجانبين عقدا محادثات في بكين وشنغهاي في وقت سابق ووقعا على اتفاقية يوم السبت مهدت الطريق امام عقد اجتماع القمة. وقالت وكالة الانباء الكورية الشمالية المركزية الرسمية أمس الاثنين ان اجتماع القمة سيعقد (بناء على طلب الرئيس كيم داي جونج) . واضافت ان الاتفاق على عقد اجتماع قمة (يرمي الى التعجيل بالمصالحة والوحدة الوطنية) . وصرح الرئيس كيم داي جونج في وقت سابق من الشهر الجاري بانه سيسعي لعقد اجتماع قمة بعد الانتخابات العامة التي تجري في كوريا الجنوبية في 13 ابريل. ولا شك ان اعلانا كهذا قبل الانتخابات التي تجري يوم الخميس سيثير احتجاجات من جانب المعارضة التي اتهمت بالفعل ادارة كيم بالتأثير على الانتخابات من خلال سياسته بشأن كوريا الشمالية. وتلمح الحكومة منذ ايام انها اقتربت من ابرام اتفاق بشأن استئناف المحادثات التي يمكن ان تؤدي الى اجتماع قمة تاريخي بين زعيمي البلدين. ولم تعقد الدولتان اي اجتماع قمة من قبل. وكانت اخر محادثات على مستوى عال عقدت بينهما في عام 1991 وادت الى التوقيع على (اتفاقية اساسية) بشأن تحسين العلاقات لم تنفذ ابدا. وقال مساعدون رئاسيون الاسبوع الماضي ان جدول اعمال القمة سيتضمن المساعدات الاقتصادية والاستثمار في البنية الاساسية المتداعية لكوريا الشمالية والقيام بعمليات لم شمل للعائلات التي تشتت عندما اندلعت الحرب في شبه الجزيرة الكورية قبل نصف قرن. الى ذلك رحبت روسيا أمس بالقمة المنتظرة بين زعيمي الكوريتين. وكان الاتحاد السوفييتي السابق والصين من اشد مؤيدي النظام الشيوعي في كوريا الشمالية خلال فترة الحرب الباردة. لكن روسيا ما بعد انتهاء الحرب الباردة اقامت روابط دبلوماسية واقتصادية مع كوريا الجنوبية وقلصت من مستوى علاقاتها بالشطر الشمالي. ونقلت وكالة (ايتار تاس) للانباء عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله (نأمل ان تكون القمة المنتظرة خطوة اخرى على طريق تعزيز الامن في آسيا) . كما رحبت اليابان أمس بالاتفاق الذى توصلت اليه الكوريتان. ووصفت هذه القمة بأنها (ذات اهمية بالغة). وجاء في بيان لوزير الخارجية اليابانى يوهى كونو قوله (اننا نرحب بهذه القمة وسوف نساندها بالكامل حيث انها تتماشى مع سياسة التقارب والارتباط التى يتبعها الرئيس الكورى الجنوبى كيم داى جونج) . واعرب كونو عن اعتقاده بأن ذلك الاتفاق( اظهر الارادة التى تتمتع بها سلطات الجانبين لتعزيز الحوار بين الشمال والجنوب. وهو الحوار الذى اكدت حكومتنا مرارا على انه حيوى ولايمكن الاستغناء عنه لاحلال السلام والاستقرار فى شبه الجزيرة الكورية) . تجدر الاشارة الى ان الكوريتان لا تزالان في حالة حرب من الناحية الفنية لان صراعهما فيما بين عامي 1950 و1953 انتهى بهدنة مسلحة لم تحل محلها حتى الآن اتفاقية سلام. ورحبت واشنطن باعلان القمة. الوكالات