قالت اسرائيل امس انها ستحدد (خطوطها الحمراء) المتعلقة بمختلف ملفات التسوية السلمية خلال لقاء قمة واشنطن اليوم بين الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في حين اعربت سوريا عن املها في ان يسفر اللقاء عن نتائج ايجابية تؤدي الى استئناف المباحثات على المسار السوري الاسرائيلي. وقال غادي بالتيانسكي المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية (سنحدد للرئيس بيل كلينتون مصالحنا والخطوط الحمراء التي لا تستطيع اسرائيل تخطيها) من اجل التوصل الى تسوية مع سوريا والفلسطينيين. واضاف في حديث مع التلفزيون الاسرائيلي (نعتزم العودة من واشنطن بتفهم افضل من الرئيس كلينتون لمواقفنا وبدعم امريكي لتحركاتنا في لبنان) . واكد (نتوقع ايضا الحصول على ايضاحات تتعلق بالموقف السوري وفرص استئناف المفاوضات مع دمشق) . وقد اعلن باراك انه (غير متفائل كثيرا) في شأن استئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل وسوريا عشية توجهه الى واشنطن. واوضح في تصريح صحافي (لست متفائلا لكن يجب ان نكون عقلانيين والا نغلق الباب) . لكن الاذاعة الاسرائيلية تحدثت نقلا عن مصادر قريبة من رئاسة المجلس امس, عن امكان حصول مرونة في الموقف السوري المتعلق بترسيم الحدود حول بحيرة طبريا التي تشكل واحدا من ابرز نقاط الخلاف بين البلدين. وتفيد معلومات نقلها الدبلوماسي الامريكي السابق ادوارد دجيرجيان ان سوريا مستعدة لكل انواع التسويات حول الحدود شرط اعتراف اسرائيل بسيادتها على الضفة الشمالية لبحيرة طبريا. في دمشق قالت صحيفة (تشرين) الحكومية في مقال رئيس على صور صفحتها الاولى يمكن لهذا اللقاء الامريكي ـ الاسرائيلي المفاجئ أن يكون بالفعل فرصة لانعاش عملية السلام إذا ما عاد باراك إلى جادة السلام الحقيقي.. وهذا بالطبع يتطلب من حكومة باراك أن تعلن استعدادها للانسحاب من الجولان إلى خط الرابع من يونيو لعام 1967 وترسيم الحدود على هذا الاساس. وهذا ليس مطلبا سوريا فحسب وإنما هو حق وأساس لابد منه لتحقيق السلام أيضا. ودعت الصحيفة الولايات المتحدة للعب دور (نزيه وحقيقي) وطالبتها بأن تتجاوز دورها السابق المقتصر على (نقل الرسائل وملاطفة الجانب الاسرائيلي والسكوت عن سلبياته) . ونوهت إلى أن (الكرة هي دائما في الملعب الاسرائيلي وبالتحديد أمام باراك الذي يبتعد عن الحقائق ويحاول بلوغ ما لا يمكن بلوغه بطرائق ملتوية مخالفة للواقع وبعيدة كل البعد عن الشرعية الدولية وقواعد السلام الثابتة المتفق عليها) . أما صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم فقد انتقدت الخطاب الذي أدلى به باراك قبيل مغادرته إلى واشنطن. وقالت (إن باراك بذلك يتناقض مع نفسه إذ يتنكر لكل ما قاله خلال الاشهر الماضية عن السلام وضروراته ويؤكد من جديد رفضه لمبدأ الارض مقابل السلام) . وأضافت الصحيفة بأن إسرائيل (لا تريد السلام العادل والشامل ولا تسعى إليه وأن كل ما يهمها هو تحقيق أهدافها على حساب العرب وأرضهم وحقوقهم) . وختمت الصحيفة مقالها قائلة إن إسرائيل هي (المسئولة الوحيدة عن ضياع فرصة السلام) وشددت على أن سوريا (لن تقبل بسلام لا يعيد لها كامل أرضها) . أ.ف.ب. د.ب.أ