اثار قرار رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان الذي عقد لقاء مع رئيس بلدية القدس الاسرائيلي ايهود اولمرت في القدس ورفض عقد لقاء مماثل مع فيصل الحسيني المسئول الفلسطيني عن ملف القدس انتقادات حادة من قبل الجانب الفلسطيني الذي رأي في الخطوة انها (تتناقض مع الموقف الكندي من القدس المحتلة) وتعد سابقة غربية. وقال مسئول في بيت الشرق لوكالة فرانس برس (نعتبر قرار رئيس الوزراء الكندي مزعجا ويتعارض مع موقف كندا الرسمي الذي لا يقر باحتلال اسرائيل للقدس الشرقية) . واضاف ( كنا نتمنى لو زار القدس الشرقية والتقى مع الحسيني في بيت الشرق ليسمع المخاطر التي تواجه عملية السلام خصوصا بسبب السياسة الاسرائيلية في المدينة المقدسة) . وقال الحسيني في تصريح لوكالة فرانس برس ( نحن نعلم ان سياسة كندا الدائمة هي اعتبار القدس الشرقية مدينة محتلة وانها تعارض قرار الضم الاسرائيلي كما انها ضد الاجراءات احادية الجانب التي تهدف الى تغيير الطابع التاريخي والديموغرافي للمدينة) . واضاف ( كما نقدر الدور الفاعل الذي تلعبه كندا في لجنة اللاجئين التابعة للجنة المفاوضات متعددة الاطراف) . وعبر الحسيني لذلك عن (استغرابه لهذا الموقف الكندي غير المتوازن بلقاء مسؤلين اسرائيليين في القدس الغربية ورفض اللقاء مع مسئولين في القدس الشرقية) . واشار الى انه تم (ابلاغ الجهات الكندية احتجاجا فلسطينيا على هذا الموقف. وكان كريتيان التقى امس في فندقه بالقدس الغربية وفي اطار لقاءاته مع المسئولين الاسرائيليين, مع اولمرت رئيس بلدية القدس التي لا يعترف الفلسطينيون بشرعية سلطتها على القدس الشرقية المحتلة. ورفض كريتيان بالمقابل اللقاء مع الحسيني سواء في بيت الشرق او في احدى المؤسسات الفلسطينية في المدينة كما درجت العادة مع كافة المسؤلين الاجانب الذين يزورون اسرائيل والمناطق الفلسطينية. وعرض الكنديون بالمقابل ارسال (الرجل الثاني) في الوفد للقاء الحسيني وهو بيير بانيية, وهو عضو في مجلس الشيوخ ووزير سابق. وقال مسئول في بيت الشرق (انه في حال قدوم بانيية بعد ظهر (امس) الى بيت الشرق فسيتم استقباله وسنسلمه رسالة احتجاج شديدة على الموقف الكندي) . ويعتبر عدم قيام كريتيان بعدم لقاء الحسيني سابقة هي الاولى من نوعها لم يسبق لاي مسئول غربي ان قام بها. ويتخوف الفلسطينيون من ان يتم تكرار مثل هذا الامر وبفعل الضغوط الاسرائيلية وهو ما يعني بالنسبة لهم بداية تراجع في الدعم الدولي لحقهم في ان تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولتهم المستقبلية واقرار غير مباشر بسيادة اسرائيل على كامل المدينة. وكانت مسئولة في المفوضية الاوروبية نيكول فونتين اثارث ازمة مشابهة الشهر الماضي عندما رفضت لقاء الحسيني في القدس الشرقية. وعادت فونتين عن قرارها بعد مقاطعة وفد فلسطيني لها كان من المفترض ان تلتقي به في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبل كريتيان صباح امس في غزة حيث دامت زيارته عدة ساعات. وانتقدت اوساط فلسطينية (التقسيم) الزمني لزيارة كريتيان حيث امضى بضع ساعات فقط في المناطق الفلسطينية مقابل ثلاثة ايام في اسرائيل كما انه لم يوافق على زيارة مخيم كندا للاجئين الواقع على الحدود بين قطاع غزة ومصر والذي ترعاه دولته بشكل خاص. وبعد محادثات اجراها امس مع نظيره الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الاسرائيلي عايزرا وايزمان ووزير الخارجية ديفيد ليفي, هنأ كريتيان اسرائيل على سعيها الى السلام, وقال ان بلاده (تؤيد) القرار الاسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان بحلول يوليو المقبل. وفي حديث نشرته الاهرام امس اعلن كريتيان استعداد بلاده للمساهمة بجدية في المساعدة لتحقيق السلام في المنطقة الا انه لفت الى ان الحل يجب ان يأتي من الاطراف المعنية مباشرة, لان كثرة الوساطات من الممكن ان تعرقل السلام والعمل. ووجه كريتيان رسالة الى كل من الرئيس السورى حافظ الاسد ورئيس الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك بمواصلة الحديث والحوار وان يحاولا ايجاد حل وسط وان يلتزما بأهمية التوصل الى حل سلمى وأكد فى هذا الصدد ضرورة توفر رغبة واصرار بين الطرفين على الخروج من الوضع القائم الى اتفاق. أ.ف.ب. أ.ش.أ