اعتبر رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي ان الصحافة شريك للبرلمان في المسئولية, داعيا الى حرية صحافة مسئولة ومرتبطة بحرية الغير وعدم الاساءة للاخرين, والاحتكام للقانون في حالة التجاوز. وشدد الخرافي في ندوة حوارية مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية اليومية، خلال قيامهم بزيارة ود وشكر للمجلس على ضرورة مشاركة الصحف في وضع تصورات مشروع قانون المطبوعات وتعهد بترتيب لقاء دوري للبرلمان مع الصحف (موصفا مشكلة الكويت الاساسية بأنها (مشكلة نفوس لا نصوص) داعيا الى التعاون والتنسيق لاننا جميعا في قارب واحد.. واذا شب حريق علينا ان نتكاتف لاطفائه) . واكد الخرافي في لقائه مع رؤساء التحرير, الذي حضره كل من وليد النصف رئيس تحرير (القبس) ومحمد عبدالقادر الجاسم رئيس تحرير (الوطن) وبيبي المرزوق رئيسة مجلس الادارة ورئيسة تحرير (الانباء) واحمد الجار الله رئيس تحرير (السياسة) و (عرب تايمز) وجاسم بودي رئيس تحرير (الرأي العام) على اهمية دور الصحافة المحلية ومشاركتها في المسئولية باعتبار عملها مكملا لعمل مجلس الامة, كما دعا الخرافي الى حرية صحافة مسئولة تهتم ايضا بحرية الوطن. وقال الخرافي ان الصحافة هي ايضا مطالبة بنقد الذات بالقدر نفسه الذي نطالب به الحكومة ومجلس الامة بنقد الذات من اجل تصحيح الاوضاع ومعالجة المشاكل مؤكدا ان مشكلتنا الاساسية هي (مشكلة نفوس لا نصوص) . وشدد الخرافي على ان قانون الصحافة يجب ان يحمي حرية الصحافة وفي الوقت نفسه يحمي حرية الغير في مواجهة الصحافة مطالبا رؤساء التحرير بأن يكونوا منصفين وموضوعيين في تغطيتهم للموضوعات المختلفة واكد رئيس مجلس الامة انه يتمنى ان تعالج الصحافة كل المواضيع المهمة والتي تخدم مصلحة الكويت. وقال الخرافي ان العمل العام اصبح جهادا ولابد من توفير الاستقرار لكي يؤتي العمل العام ثماره بأسلوب حضاري وعملي وواقعي مشيرا الى ان لجنة الشئون الخارجية في مجلس الامة بدأت الاعداد لندوة مهمة حول مستقبل العلاقات بين الكويت والعراق فيها بعد صدام دعت اليها مفكرين وباحثين وخبراء من مختلف دول العالم, واضاف ان اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الامة حرصت كذلك على دعوة عدد من الفعاليات الاقتصادية واصحاب الشأن لحضور اجتماعاتها كذلك دعت لجنة الشئون الصحية والاجتماعية والعمل المهتمين لحضور اجتماعاتها لتدارس المواضيع المختلفة التي يشكو منها الوسط الرياضي. وكذلك دعت لجنة حقوق الانسان المهتمين لتدارس موضوع تجارة الاقامات وعبر عن امله في ان تستمر اللجان البرلمانية في القيام بهذا النوع من العمل لتحقيق الاهداف المرجوة قائلا: علينا ان نفكر في المستقبل.. والا نضيع الوقت في البكاء على الماضي. في بداية المداخلات اشاد محمد عبدالقادر الجاسم رئيس تحرير الوطن بدور رئيس مجلس الامة في نزع فتيل الازمات وتنسيق العلاقة بين المجلس والحكومة متمنيا له التوفيق هو ونواب المجلس من اجل حل المشاكل, واشار الجاسم الى ان ما تنشره الصحف هو نقل للواقع داخل المجلس مشيرا الى ان هناك مخاوف في الوسط الصحفي من وجود توجه داخل مجلس الامة لتقييد الصحافة بشكل او بآخر, ودعا الجاسم وزير الاعلام الى مناقشة رؤساء التحرير حول موضوع القانون المقترح. وذكرت بيبي المرزوق رئيسة تحرير (الانباء) ان الصحافة ليست هي التي تحرك المجلس لكنها تتابع تحركاته واشار الى ان المجلس يعيش في قضايا شخصية ولا توجد هناك آلية محددة في عمله. والمحت المرزوق الى ان (الانباء) تقدمت بورقة حول تصورها لمشروع قانون المطبوعات اقترحت فيها مضاعفة الغرامة المالية مؤكدة انه لابد ان يكون هناك قانون يحمي حرية الصحافة ويحمي المواطنين في الوقت ذاته. من جانبه اشار احمد الجار الله رئيس تحرير (السياسة) الى ان وزير الاعلام الحالي لم يطلع الصحف على مواد مشروع القانون الذي تعتزم الحكومة طرحه, واضاف الجار الله ان كل مشاكل البلد اساسها ومنبعها هو المشكلة الاقتصادية وسبب المشكلة الاقتصادية هو غياب القرار الحكومي الفعال. وعبر رئيس تحرير (القبس) وليد النصف عن امله في تكرار هذه اللقاءات وقال ان الصحافة لا تستطيع ان تدافع عن مجلس الامة في ظل استمرار المزايدات بين اعضائه وعدم معالجة الاوضاع الاقتصادية مشيرا الى رفض المجلس لسياسات الاصلاح الاقتصادي في وقت اصبحت الكويت دولة موظفين والقائد هو مجلس الامة. وعبر النصف عن خشيته من الوصول بالبلاد الى مرحلة لا يصلح فيها الاصلاح بسبب مجلس الامة الذي لا يستطيع احد وقف (الردح) فيه. وفي تعقيبه قال الخرافي اذا كانت الصحافة تعتبر نفسها هي حس الشارع فإن النواب المنتخبين من الامة ايضا هم حس الشارع قد يبالغون لكن هذا هو شعورهم واحيانا قد تختلط المسئوليات في هذا الشعور. وختم الرئيس اللقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية بقوله: ان عليكم دورا وعلينا دور.. وخطوة الالف ميل في اطار تصفية النفوس والتنسيق تبدأ بخطوة.. ولتكن هذه الخطوة هي ابداء حسن النوايا.