تشهد العاصمة الكينية, نيروبي جدلا محتدما, حول الحماية التي اكتسبت بشق الانفس لنوعين من اكبر حيوانات العالم, هما الفيلة والحيتان, التي تنزلق نحو هاوية الانقراض من خلال عمليات الصيد غير المشروعة. وقد تتعرض للخطر, في المؤتمر الدولي الذي تشهده نيروبي, والذي يعقد تحت اسم (مؤتمر التجارة العالمية في انواع الكائنات المعرضة لخطر الانقراض) والاتفاقيتان اللتان اوقفتا اتجاه الحيتان والفيلة للانقراض, هما اتفاقية تقييد صيد الحيتان لعام 1986 وحظر تجارة العاج لعام 1990. وجدول الاعمال في هذا المؤتمر بسيط بصورة وحشية, فهناك دولتان, هما اليابان والنرويج, ترغبان في اعادة اطلاق العنان للتجارة الدولية في لحم الحيتان, وهناك اربع دول افريقية, هي بوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي وجنوب افريقيا, ترغب في اعادة اطلاق العنان للتجارة الدولية في عاج الفيلة وجلودها والتجارة في هاتين الحالتين محظورة على امتداد العالم. وجدير بالذكر ان الفيلة الافريقية والعديد من انواع الحيتان كانت في طريقها الى الانقراض عندما تم ايقاف التجارة فيها, وتعد القضية المتعلقة بالحيتان هي المطروحة بشكل أكثر إلحاحا لأن ايا من اليابان والنرويج لم تقبل على الاطلاق الحظر المفروض قانونا بشأنها على المستوى الدولي وهما تحاولان كل عام رفع الحظر المفروض في هذا الشأن من دون ان تكلل محاولاتهما بالنجاح حتى الآن.