نقلت وسائل اعلام امريكية امس ان وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) اقالت احد موظفيها وأوقعت عقوبات بحق عدد من الضباط العاملين في صفوفها اثر تحقيق داخلي اجرته حول الظروف التي ادت الى القصف عن طريق الخطأ للسفارة الصينية في بلجراد العام الماضي. ونقلت شبكة التلفزيون الامريكية (سي.ان.ان) ان ستة عاملين في الوكالة تعرضوا لعقوبات شفوية او كتابية. وقد اتخذت هذه الاجراءات التأديبية في الثلاثين والحادي والثلاثين من مارس الماضي. من جهتها نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) ان الموظف الذي اقيل من منصبه ضابط حدد مبنى السفارة الصينية في بلجراد كمقر عام للقوات اليوغسلافية المسلحة فقام الطيران الامريكي بقصفه في مايو 1999 خلال الحملات الجوية التي قام بها الحلف الاطلسي على يوغسلافيا. ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) عن متحدث باسم وكالة المخابرات قوله ان المراجعة الداخلية خلصت الى ان ضباط المخابرات استهدفوا قصف وكالة اسلحة يوغسلافية ولكنهم وضعوا علامة خطأ على مبنى اخر على الخريطة. وقال المتحدث ان (عدة ضباط في المخابرات لم يتأكدوا من ان الهدف المقصود قصفه قد تم تحديده بشكل سليم وبدقة) . ولم يتسن الوصول لوكالة المخابرات المركزية بشكل فوري للتعليق على هذه الانباء. يذكر أن طائرات حربية أمريكية أطلقت صواريخ أصابت مبنى سفارة الصين في بلجراد مما أسفر عن مصرع ثلاثة أشخاص في السابع من مايو العام الماضي. وأعلن الجيش الامريكي وقتها أن القصف كان يستهدف مبنى تابعا لوزارة الدفاع اليوغسلافية. وقد اعتذرت واشنطن للصين عن القصف في وقت لاحق وألقت اللوم في ذلك الخطأ على قدم الخرائط التي استخدمها الجيش الامريكي أثناء حملة كوسوفو. ورفضت الصين هذا التفسير. الوكالات