أدلى الناخبون اليونانيون بأصواتهم امس في الانتخابات العامة وسط منافسة ضارية ومتعادلة بين الحزب الاشتراكي الحاكم بزعامة كوستاس سيميتس وحزب الديمقراطية الجديدة برئاسة كوستاس كارامانليس اللذين انقسما عليهما الشعب اليوناني في استطلاعات الرأي. وحتى اغلاق صناديق الاقتراع كان الغموض يحيط بالنتائج المتوقعة للانتخابات اذ ان استطلاعات الرأي التي اجريت خلال الحملة الانتخابية وانتهت يوم الجمعة الماضي اشارت الى تساوي كفتي الحزبين المتنافسين, ويتبنى الحزبان سياسات متقاربة الى حد التطابق تركز على تحسين الاوضاع الاقتصادية وتقوية الدور اليوناني في الاتحاد الاوروبي ومنطقة البلقان والعلاقات مع تركيا والاوضاع الاجتماعية للمواطنين. واللغز الكبير في الانتخابات والذى سيجد حله يتمثل في الخيار الانتخابى لنحو 455 ألف ناخب يصوتون للمرة الاولى وكذلك تأثير الانخفاض الاخير في بورصة تداول الاوراق المالية اليونانية والتى ازدهرت العام الماضى ولكنها فقدت نحو ثلاثين في المائة من قيمتها في سبتمبر الماضى. تجدر الاشارة الى ان الناخبين اليونانيين الذين يبلغ عددهم 7.8 ملايين ناخب سيختارون نواب البرلمان الجديد من بين 26 حزبا يتنافسون في الانتخابات فيما يقوم قانون الانتخابات على نظام الحصص ولكنه في نفس الوقت يمنح الحزب الذى يحصل على معظم الاصوات أغلبية مطلقة في البرلمان. يذكر أن التصويت إجباري في اليونان بالنسبة للاشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاما والذين يقيمون في أي منطقة لا تبعد أكثر من 200 كيلومتر عن أقرب مركز اقتراع. وأفادت تقارير محطات التلفزيون والاذاعة اليونانية بأن أكثر من 500,000 من سكان أثينا غادروا العاصمة الجمعة الماضي للادلاء بأصواتهم في مدنهم وقراهم الاصلية. وقد تم حجز مقاعد الطائرات وسفن الركاب بالكامل قبل الانتخابات بوقت طويل في حين قام حزبا الباسوك والديمقراطية الجديدة باستئجار خمس طائرات لنقل ناخبيهم إلى جزر ليسفوس وليمنوس وخيوس شرقي بحر ايجه وإلى جزيرة كريت في البحر المتوسط. الوكالات
