هاجم المقاتلون الشيشان مواقع روسية في العاصمة جروزني فيما واصلت موسكو قصف المناطق الجبلية وفي حين نفت المانيا تقديم معلومات استخباراتية للروس قال الاتحاد الاوروبي انه لا يعتزم فرض المزيد من العقوبات عليهم. وذكرت وكالة (ايتار تاس)، امس ان الشيشان هاجموا عدة مواقع روسية في جروزني المدمرة وفي الجبال الواقعة جنوبي الشيشان مما اسفر عن اصابة جندي روسي في وادي ارجون. وقالت الوكالة انه وقعت ستة حوادث تم خلالها تبادل إطلاق النار بين الشيشان وقوات الشرطة الروسية في جروزني السبت الماضي. ووصف مسئولون روس الوضع في الاراضي التي يعتقد أنها خاضعة للسيطرة الروسية في جمهورية الشيشان الانفصالية, بأنه (متوتر) . غير أنهم قالوا أنه رغم عدم استقرار الوضع بعد, فإن المزيد والمزيد من السكان يعودون أدراجهم إلى جروزني التي أصابها الدمار وإلى القرى المدمرة كذلك. في غضون ذلك قصفت الطائرات الروسية جنوب وجنوب شرق الشيشان فيما نفذت القوات (عمليات تطهير) في القرى الجبلية من المقاتلين التي اوقعت خسائرة متزايدة في صفوف الروس في هجمات ليلية. ونسبت وكالة (انترفاكس) الروسية للانباء الى مسئولين عسكريين في موزدوك الواقعة خارج الشيشان مباشرة القول بأنه خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية نفذت القاذفات 30 طلعة واستخدمت المدفعية في قصف مواقع المقاتلين في روشني تشو وجيخى تشو وتانجي. في برلين نفى منسق المخابرات الالمانية امس التقارير التي ذكرت بأن مسئولين ألماناً قدموا لموسكو معلومات عن المقاتلين الشيشان. وقال ارنست اورلاو لصحيفة دير تاجشبيجل (يوجد بالطبع تبادل للمعلومات مع روسيا في مجالات مثل الارهاب الدولي والجريمة المنظمة وغسيل الاموال, الا ان جهاز المخابرات الاتحادي لم يفعل شيئا من شأنه دعم الحرب ضد شعب الشيشان وانما حصل للحكومة على معلومات مهمة بالنسبة للسياسة الامنية والخارجية) . وحذر ساسة الائتلاف الالماني وخاصة من حزب الخضر الشريك الاصغر في الائتلاف من نشوب نزاع خطير داخل الحكومة اذا ما ثبت ان المانيا دعمت روسيا في حربها على الشيشان. كما نقلت وكالة الانباء الالمانية عن خافيير سولانا ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي قوله بأن الاتحاد لا يعتزم فرض مزيد من العقوبات على روسيا نتيجة حرب الشيشان. واوضح سولانا ان مناقشات فرض عقوبات على موسكو انتهت وانه على الرغم من بقاء مقترحات عقابية الا اننا عمليين ونحتاج الى حوار دائم مع روسيا. الوكالات