ابدت اسرائيل امس تحفظا ازاء فرص نجاح قمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الامريكي بيل كلينتون الثلاثاء المقبل في واشنطن في تحريك مفاوضات السلام السورية ـ الاسرائيلية. واعلن داني ياتوم مستشار باراك للشئون الامنية ان المناقشات لن تعطي اولوية لمحاولة دفع المحادثات مع سوريا مع اقتراب الانسحاب الاسرائيلي الاحادي الجانب، من لبنان بحلول يوليو. واضاف في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية الرسمية (سنحاول في واشنطن التقدم على كل المسارات لكننا سنركز بشكل خاص على المسار الفلسطيني) . واضاف (من الواضح ان فرص التوصل الى اتفاق اليوم هي اقل مما كانت عليه قبل قمة جنيف بالرغم من ان الباب لم يغلق كليا) امام المفاوضات. واكد المسئولون الاسرائيليون ايضا انهم لا ينوون التنازل عن بحيرة طبريا. يشار الى ان اسرائيل احتلت هضبة الجولان المطلة على بحيرة طبريا خلال حرب يونيو 1967. وتطالب سوريا بانسحاب اسرائيلي من هذه المنطقة الاستراتيجية الى حدود خط الرابع من يونيو 1967 الامر الذي سيسمح للسوريين بالسيطرة على الضفة الشرقية للبحيرة. وجدد ياتوم التأكيد انه (يجب على اسرائيل ان تبقي سيطرتها على بحيرة طبريا خزانها الاساسي من المياه العذبة, كما عليها ان تمارس سيادتها على محيط هذه البحيرة وخصوصا على ضفتها الشرقية) . ورفض ياتوم تحديد عمق الشريط الذي تصر اسرائيل على التمسك به شرقي بحيرة طبريا وما اذا كانت تريده عشرات او مئات الامتار مكتفيا بالقول (انها تفاصيل لا بد من التفاوض بشأنها) . من جهته اعتبر وزير السياحة امنون ليبين شاحاك العضو في فريق التفاوض مع سوريا ايضا في حديث الى الاذاعة نفسها ان اسرائيل (يجب ان تحتفظ بسيادتها على بحيرة طبريا مع ايجاد ترتيبات لتسهيل السياحة والتبادل بين البلدين) . وكان شاحاك رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي سابقا يشير الى اقتراح الصحافي البريطاني باتريك سيل المقرب من الرئيس السوري تسوية حول بحيرة طبريا في مقال له نشرته السبت الماضي صحيفة (الحياة) العربية. واقترح سيل انشاء منطقة سياحية مشتركة في شمال شرق بحيرة طبريا على ان تتعهد دمشق عدم ضخ مياه البحيرة وان يشكل البلدان (لجنة مشتركة للمياه تكون مهمتها الاتفاق على نظام مائي للجولان وادارته على نحو يضمن مصالح الدول الواقعة في اعالي النهر وفي اتجاه مجراه) . واكد سيل امس ردا على اسئلة الاذاعة العسكرية ان ذلك لا يشكل (سوى اقتراح شخصي) . وابدى ياتوم تحفظا على ذلك معتبرا انه سيكون من (السابق لاوانه الرد طالما اننا لا نعلم ما يكمن وراء هذه الاقتراحات) . أ.ف.ب