اجرى الجيش الاسرائيلي تعديلات على خطته للانسحاب من لبنان تتخلى عن بضعة أمتار من الاراضي اللبنانية بعد مطالبة رئيس الوزراء ايهود باراك الجيش بالالتزام بقرارات الحكومة. وذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية أن المواقع الامامية الاسرائيلية الموجودة على بعد مئات الامتار داخل اراضى الجانب اللبنانى من الحدود الدولية سيجرى اخلاؤها أيضا وفقا للتعديلات التى تم ادخالها على خطة الانسحاب التي اعدها جيش الاحتلال. وكان الجيش الاسرائيلى أوصى في بداية الامر بالابقاء على بعض المواقع الامامية غيران باراك الذى يحتفظ ايضا بمنصب وزير الدفاع رفض هذه التوصية وأمر باخلاء المواقع الامامية وان كان قد وافق مبدئيا على الابقاء على عدد من المواقع القريبة من الحدود ولكن في اعقاب الانتقادات الدولية أمر باراك باخلاء هذه المواقع ايضا. وقالت (هآرتس) ان هذاالتحرك من جانب باراك جاء بعد أن توصل سكرتير عام الامم المتحدة كوفي عنان الى اتفاق مع وزيرالخارجية الاسرائيلى ديفيد ليفي من المقرر بموجبه أن تنسحب اسرائيل الى الحدود التى كانت سائدة في عام 1978 قبل عملية الليطانى. غير ان الصحيفة قالت انه على الرغم من هذه التغيرات فان من المشكوك فيه ان يعتبر جلاء القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان انسحابا كاملا اذ أن خط اعادة الانتشار المزمع سيظل متضمنا اربعة مواقع امامية على الاقل يشطرها خط الحدود حيث ان جانبا من كل واحد من هذه المواقع يقع داخل الاراضى اللبنانية. كما ان اسرائيل ليست لديها في الوقت الراهن أية نية لاخلاء مبان في ضاحية (كيبوتز ميسجاف ام ـ الغربية التى تم بناؤها فيما وراء خط الحدود وينطبق نفس الامرعلى سلسلة من المواقع الامامية في هاردوف التى تم بناؤها ايضا فوق الاراضى اللبنانية. وأشارت (هآرتس) الى ان التعديلات التى أجراها باراك على خطط الانسحاب أدت الى سريان شعور الارتياح بين كبارالضباط والى مشاحنات بين مكتب رئيس الوزراء وقيادة الجيش الاسرائيلي. وفي هذا الاطار بادر مكتب باراك لاصدار بيان لكبح حماس الجيش ووضعه في داخل مهماته من دون التطاول على مهمات الحكومة. وقال البيان: (رئيس الوزراء ووزير الدفاع باراك يضع كامل ثقته برئيس هيئة اركان الجيش وكافة اعضاء هذا الجيش, لكن الحكومة كما في كافة الدول الديمقراطية هي التي تتخذ القرارات وعلى الجيش الالتزام بها) . في غضون ذلك هاجم رجال المقاومة اللبنانية صباح امس بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية موقعى قوات الاحتلال الاسرائيلى في قلعة الشقيف والدبشة بالقطاع الاوسط من جنوب لبنان. وردت قوات الاحتلال على هذين الهجومين بقصف مناطق وادى الكفور ومزرعة الحمراء واكراف بلدات زوكر الغربية وقعقعية الجسر ويحمر الشقيف. وكانت المدفعية الاسرائيلية قصفت الليلة الماضية مناطق ومحيط بلدات مجدل سلم, الجميجمة, الصوانة, السلطانية, وادى القيسية ومثلث التامرية واقتصرت الاضرار على النواحى المادية. الوكالات