أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظيره المصري حسني مبارك بلا جدوى مفاوضات بولينج مع الاسرائيليين والتوحش الاستيطاني الجاري في الاراضي الفلسطينية في وقت اكدت القاهرة عمق ازمة السلام وجددت التمسك بالقرارات الدولية اساسا للحل السلمي. وقال عمرو موسى وزير الخارجية المصري أمس ان الارادة السياسية العربية واضحة سواء فى الرغبة او الاستعداد للتوصل للسلام الذى ينبغى ان يتأسس على مبدأ الارض مقابل السلام وعلى الحقوق والالتزامات المتبادلة. واكد موسى ان الوضع الآن غير سليم فى عميلة السلام وان الآمال الكبيرة التى كانت معقودة على سياسة وحركة جديدة فى عملية السلام تتبدد, وهو ما نعلمه من واقع هذه التقارير التى استمعنا اليها من وزير الخارجية السورى ومن الرئيس الفلسطينى ومن مراقبة الموقف كله. واشار الى انه ستكون هناك لقاءات قريبة مع المسئولين الاسرائيليين للتحدث فى هذا الموضوع وكان موسى يرد بذلك على سوال بشأن الخطوة المتوقعة للخروج من الازمة الحالية لعملية السلام. وقال ان الخطوة كلمة كبيرة الى حد ما الآن, فالازمة التى ظهرت حاليا هى ازمة ضخمة وتظهر مدى حقيقة الارادة السياسية الاسرائيلية للوصول الى السلام. وقال ان اللقاء الذى تم أمس بين الرئيس حسنى مبارك والرئيس الفلسطينى تركز بطبيعة الحال على المسار الفلسطينى فى عملية السلام. وقال ان الرئيس مبارك استمع الى ما ذكره الرئيس عرفات بشأن توحش سياسة الاستيطان الاسرائيلية, وأنه فى الشهور التسعة الاخيرة بنى أكثر من سبعة آلاف مستوطنة تضاف الى أربعة آلاف مستوطنة بدأ تنفيذها مؤخرا الامر الذى أدى الى انزعاج كبير واضافة عقبة فى طريق السلام الفلسطينى الاسرائيلى. وأضاف وزير الخارجية عقب المباحثات بين الرئيسين المصري والفلسطينى والاجتماع الموسع بين الجانبين المصرى والفلسطينى ان الرئيس عرفات ذكر أنه لا يوجد تقدم فى المحادثات الجارية فى واشنطن وأن المحادثات عبارة عن (دردشة) وهى مرحلة كان من المقرر فيها أن تتم فى وقت وأن تتم الان مفاوضات حتى يتم التوصل الى اتفاق اطار والى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وكانت القاهرة جددت أمس موقفها القاضى باحترام مبدأ الارض مقابل السلام والالتزام بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بقضية الشرق الاوسط وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة على المسار الفلسطينى. جاء هذا التأكيد فى تصريح لوزير الاعلام المصرى صفوت الشريف للصحافيين عقب استعراض اجراه الرئيس المصري حول الموقف بالنسبة لعملية السلام على كافة مساراتها الفلسطينية والسورية واللبنانية مع مجموعة وزارية ضمت رئيس الوزراء ووزراء الدفاع والخارجية والاعلام ومستشاره السياسى. وأوضح الشريف ان الموقف المصرى الواضح أكده الرئيس مبارك خلال زيارته الاخيرة للولايات المتحدة سواء مع الادارة الامريكية او الكونجرس او وسائل الاعلام الامريكية. وأشار الى ان الموقف المصرى يستند الى احترام مبدأ الارض مقابل السلام والالتزام بالقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن الدولى واحترام حقوق الشعب الفلسطينى. وذكر ان الموقف يستند كذلك الى احترام حقوق الشعب الفلسطينى وكذلك احترام القرار رقم 242 وايضا نص القرار 425 وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة حول الانسحاب ومحادثات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلى. الوكالات