يستبق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قمته مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون غداً بلقاء اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة قبل ان يبدأ بحث السلام على كافة المسارات مع كلينتون ومطالبته بدعم خططه للانسحاب الاحادي من لبنان والتوقيع على اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين الجانبين وسط تمسك حكومته بعدم التخلي عن ساحل طبريا. فقد اعلن مكتب باراك امس ان الاخير سيلتقي اليوم (الاثنين) الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارة خاطفة الى القاهرة في طريقه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقال الناطق باسم باراك لوكالة (فرانس برس) ان (هذا اللقاء مع الرئيس مبارك سيعقد خلال توقف رئيس الوزراء في القاهرة وهو في طريقه الى واشنطن) . وسيلتقي باراك غدا الرئيس كلينتون في اطار زيارة غير متوقعة لمناقشة المفاوضات مع الفلسطينيين من جهة ومع سوريا ولبنان من جهة اخرى كما اعلن البيت الابيض. وسيستقبل كلينتون ايضا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 20 ابريل في واشنطن. الى ذلك ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان مستقبل عملية السلام بعد المأزق الذى وصلت اليه المفاوضات مع سوريا سيكون على رأس الموضوعات التى سيبحثها باراك مع كلينتون في البيت الابيض غدا. ونسبت الصحيفة الى مكتب باراك ان قوة الدفع لعقد لقاء البيت الابيض جاءت قبل بضعة ايام من الحكومة الامريكية وتم اعداد الترتيبات سرا الى ان تقرر الجمعة الماضي موعد عقد هذا اللقاء. وعلق مسئول اسرائيلى كبير على ذلك بقوله (ان الحكومة الامريكية حريصة على اظهار انها تتحرك ردا على المخاوف المتعلقة بتوقف عملية السلام والنزاع العسكرى الذى يكتنف الرحيل من لبنان) . واشارت الصحيفة الى ان باراك سيعود الى اسرائيل بعد غد الاربعاء للقاء الرئيس الصينى ووزير الدفاع الفرنسى ثم يتوجه مرة اخرى الى واشنطن في 20 مايو المقبل للمشاركة في الموتمر السنوى للجنة الشئون السياسية الامريكية الاسرائيلية ولقاء كلينتون مرة اخرى. واوضحت (هآرتس) ان هناك خمسة موضوعات رئيسية ستطرح للبحث خلال لقاء باراك ـ كلينتون هذا الاسبوع وهى: * لبنان: حيث يطلب باراك من كلينتون دعم الولايات المتحدة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان كما سيطلب باراك من الامريكيين الضغط على اعضاء مجلس الامن الدولى لحشد التأييد للانسحاب الاسرائيلى ونشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان. * المسار الفلسطينى: حيث يرغب الامريكيون في الاستفادة من الفترة المتبقية من ولاية كلينتون لدفع هذا المسار وسيطلب كلينتون من باراك التزاما واضحا تجاه التوصل في مايو المقبل لاتفاق اطارى بشأن الوضع الدائم. * سوريا: حيث نقل مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي امس الاول ان (باب الفرصة لايزال مفتوحا فيما يخص سوريا رغم ان اسرائيل لم تسمع جديدا منذ قمة جنيف بين كلينتون والاسد) . * العلاقات الاستراتيجية: حيث سيدعو باراك الى توقيع اتفاق استراتيجى جديد بين الولايات المتحدة واسرائيل لتطوير العلاقة بين البلدين حتى في حالة عدم التوصل لاتفاق سلام مع سوريا. * الصين: حيث يقدر المسئولون الاسرائيليون ان كلينتون سيثير معارضة الولايات المتحدة لصفقة اسلحة مزمعة بين اسرائيل والصين تشتمل على بيع طائرات فالكون والموقف الاسرائيلى الذى تم ابلاغه لويليام كوهين وزير الدفاع الامريكى قبل اسبوع وهو (ان اسرائيل لا تزال حساسة ازاء الموقف الامريكى بشأن هذه المسألة وستأخذه في الاعتبار قبل التوصل لاتفاق نهائى بشأن الصفقة المزمعة مع الصين) . واستبق داني ياتوم مستشار باراك لشئون الامن قمة رئيسه وكلينتون بالقول امس للاذاعة العبرية (يجب على اسرائيل ان تبقي سيطرتها على بحيرة طبريا خزانها الاساسي من المياه العذبة, كما عليها ان تمارس سيادتها على محيط هذه البحيرة وخصوصاً على ضفتها الشرقية) . كما طالبت كتلة (المفدال) البرلمانية في اسرائيل باراك بعدم الرضوخ لأي املاءات امريكية سواء على المسار السوري او المسار الفلسطيني. ونقلت الاذاعة نفسها الليلة قبل الماضية عن رئيس الكتلة شاؤولي هالوم قوله ان المصالح الامنية الاسرائيلية لن تتناغم بالضرورة مع المصالح الامريكية لدى انتهاء ولاية الرئيس الامريكي بيل كلينتون. الوكالات