نفت السلطة الفلسطينية امس تقارير عن اتفاق مع اسرائيل لنقل نحو ثلاثة آلاف مقاتل من المخيمات الفلسطينية بلبنان لمناطق السلطة وحذرت من ان مقاتلي المخيمات سيستخدمون سلاحهم في الدفاع عن انفسهم في وجه هجمات رجحت ان تشنها اسرائيل على مخيماتهم بعد انسحابها من جنوب لبنان. ووصف الطيب عبدالرحيم أمين عام الرئاسة الأنباء حول نقل فلسطينيين من لبنان الى الضفة الغربية بأنه (كلام مختلق لا اساس له من الصحة) . وأوضح ان (ذلك لأكثر من سبب: الأول ليس لنا اي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بما يسمى ميليشيا جيش لبنان الجنوبي المتحالفة مع اسرائيل. وثانيا هذا الكلام تلفيق يأتي ضمن المخطط الذي تمارسه بعض الصحف العربية الصادرة في لندن عن اتفاقات بخصوص محاولة تهجير اعادة توطين اللاجئين سواء في لبنان أو العراق أو كندا أو استراليا وما شابه ذلك) . وقال عبدالرحيم في حديث للاذاعة الفلسطينية ان موقف القيادة الفلسطينية وموقف الرئيس ياسر عرفات الثابت ان حل قضية اللاجئين يتم من خلال قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها القرار 194 المتعلق بالموضوع. وأضاف (هذا الكلام تلفيق وتزوير وتشكيك لا نستمع له ونطالب الجميع الا ينساقوا في هذه الحملة المدروسة والمخطط لها لتشويه صورة القيادة الفلسطينية وللعبث في قضية اللاجئين الفلسطينيين) . وأشار الى ان من حق كل اللاجئين ان يعودوا الى اراضيهم ووطنهم لكن عودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تتم بعودتهم حسب القرار 194. وأضاف من حق اي فلسطيني في الخارج ان يكون مواطنا في بلده. وأضاف (ما نشر عن قوائم وترشيحات بأسماء من فتح للعودة الى الضفة لا علم لنا به لأنه لم يجر الحديث مع الجانب الاسرائيلي في هذا الصدد لا من قريب ولا من بعيد) . وأكد ان المفاوضات في واشنطن في الجولة التي عقدت سابقا وفي الجولة الحالية تتناول قضية اللاجئين من منطلق حقهم في العودة الى ديارهم وليس ان يكونوا مواطنين في الدولة الفلسطينية. وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية (نقول لكل الجهات وكل الاطراف ان العبث بقضية اللاجئين هو عمل غير قومي ولا يحقق المطالب الوطنية الفلسطينية ولا المطالب القومية العربية) . وأضاف (نرجو من الجميع ان يرفعوا ايديهم عن هذا الموضوع والا يسخروه لأهدافهم الضيقة) وتابع (نحن نرفض توطين اللاجئين في لبنان أو العراق أو في كندا أو في استراليا) . وتابع (موقفنا من قضية اللاجئين واضح ومعروف للجميع وهو حقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها) . وقال (لا يستطيع احد ان يشوه هذه الموقف بأننا نتصل بميليشيا جيش لبنان الجنوبي او ان اتفاقات حدثت مع الجانب الاسرائيلي حول هذا الموضوع) . أسعد عبدالرحمن مسئول ملف اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية قال من جهته ان مقاتلي المخيمات الفلسطينية في لبنان سيستخدمون اسلحتهم للدفاع عن مخيماتهم حال تعرضوا لهجمات اسرائيلية. وقال عبدالرحمن: نحن نتوقع ان تزيد اسرائيل من عدوانها على المخيمات الفلسطينية في لبنان بعد انسحابها من الجنوب اللبناني ولذلك فإن احدا لم يستطع ان يخمد سلاح اللاجئ المحروم الذي يشعر بالخطر دوما. وأضاف في تصريح صحافي: قبل ايام قصفت المخيمات من قبل القوات الاسرائيلية واذا ما اعتدوا علينا فسنرد على هذه الاعتداءات. وأكد عبدالرحمن ان الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان خطوة من طريق واحد مضيفا ان السلطة الفلسطينية تتبنى الموقف اللبناني الذي تبناه كذلك وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير ببيروت والمرتكز على ضرورة تطبيق اسرائيل للقرار 425 من حيث المضمون والآليات المنصوص عليها في القرارات اللاحقة. وقال عبدالرحمن (لن نسمح لأي اطراف خارجية تحديد مستقبل الوجود الفلسطيني في لبنان) , مشيرا الى ان ذلك (متروك للطرفين الفلسطيني واللبناني فقط) . وشدد على ان المقاتلين الفلسطينيين في لبنان على جاهزية تامة للدفاع عن انفسهم خاصة وان السلاح الفلسطيني في لبنان بقي وفق اتفاقية القاهرة التي نصت على سحب الاسلحة الثقيلة فقط. واعتبر عبدالرحمن ان الانسحاب الاسرائيلي من طرف واحد لن ينهي الملف اللبناني الاسرائيلي في ظل وجود قضايا عديدة من ضمنها قضية اللاجئين التي يجب ان تحل على اساس تطبيق قرار الامم المتحدة رقم 194. وحول وضع المخيمات قال ان الاتصالات بين الطرفين الفلسطيني واللبناني لم تنقطع لكن المستوى التنسيقي لا يزال دون المستوى المطلوب وبحاجة الى المزيد من البلورة.