سعدون حمادي الذي اعيد انتخابه أمس على رأس المجلس الوطني العراقي خبير اقتصاد تلقى علومه في جامعات أمريكية وتولى لفترة قصيرة رئاسة الحكومة العراقية الاولى بعد حرب الخليج. وحمادي المولود في عام 1930 احد اقدم رفاق درب الرئيس العراقي صدام حسين ومسئول قديم في حزب البعث العراقي الحاكم منذ العام 1968. ومثله مثل الزعماء العراقيين لا يتردد في كيل الاتهامات للولايات المتحدة وسياستها رغم تعليمه الأمريكي. وكان حمادي رئيسا للمجلس الوطني المنتهية ولايته بعد ان انتخب في العام 1996 كما رئس المجلس للمرة الاولى بين 1984 و1988. وعين حمادي رئيسا للوزراء في مارس 1991 وهو منصب كان يشغله الرئيس العراقي حتى تلك الفترة وعاد ليتولاه بعد ذلك. وكان من المفترض ان تباشر حكومة حمادي باصلاحات وان تعتمد التعددية السياسية الا ان حمادي اقيل من منصبه من دون تبرير بعد سبعة اشهر, وارجئت مسألة التعددية السياسية الى موعد غير محدد. وكان حمادي من مؤيدي الدعوة الى الانفتاح الاقتصادي التي باتت ممكنة بعد العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق واضعفت النظام على الصعيد المالي. وتلقى حمادي المتحدر من عائلة ميسورة في كربلاء (جنوب بغداد) دروسه العليا في الجامعة الأمريكية في بيروت وانتقل بعدها الى الولايات المتحدة حيث حصل في 1957 على دكتوراه في الاقتصاد الزراعي من جامعة ويسكونسن. والتحق بحزب البعث في اعقاب عودته الى العراق. وعين بعد تولي الحزب الحكم في العام 1968 رئيسا للهيئة الوطنية للنفط قبل ان يصبح وزيرا للنفط في 1970 ويتولى المفاوضات من اجل تأميم الهيئة الوطنية للنفط في 1972. وعين حمادي بين 1974 و1984 وزيرا للخارجية قبل ان يتولى رئاسة المجلس الوطني (1984 -1988) ويعين وزير دولة للشئون الخارجية ثم نائب رئيس الوزراء من يونيو 1989 حتى 1991. يذكر ان حمادي ألف عددا من الكتب في مجال النفط دافع فيها عن ضرورة تأميم هذا المورد في العالم العربي.